ما ينتظر "أمن الدولة" في 2018

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

مرّة جديدة نجحت الاجهزة الامنية والعسكرية في "امتحان الاعياد"، خصوصاً ليلة رأس السنة بإقامة ستار امني "حديدي" في المناطق تُرجم بالانتشار الكثيف للحواجز الامنية الثابتة في نقاط عدة والدوريات السيّارة لضباط وعناصر باللباسين العسكري والمدني، ومن مختلف الوحدات، ممّا سمح للبنانيين بالاحتفال من دون الخشيّة من حصول خرق امني قد يُعكّر "معجزة الاستقرار" التي ينعم بها لبنان وسط منطقة مُلتهبة امنياً.
وفي موازاة الجهود الجبّارة التي بذلها الجيش اللبناني، وقوى الامن الداخلي، والمديرية العام للامن العام، طيلة فترة الاعياد، والتي بلغت ذروتها ليلة رأس السنة، كان للمديرية العامة لامن الدولة دورها الفاعل في خريطة الاجراءات الامنية التي نُفذّت من خلال جهوزية ضبّاطها واستنفار عناصرها منذ ساعات الصباح الاولى لليلة رأس السنة وحتى فجر العام الجديد.
فالمديرية التي عادت رقماً صعباً في المعادلة الامنية نتيجة الانجازات المتنوعة شبه اليومية، والتي تدوّنها في سجلها منذ تسلّم اللواء طوني صليبا مهام المنصب في آذار الفائت، الى جانب جهود ضباط القيادة، يبدو ان العام الجديد سيكون عامها ليس فقط من خلال الانجازات الأمنية فحسب، بل ايضاً بفعل انتقالها الى مبنى جديد ورفع عدد عناصرها.
اذ ستتسلم المديرية خلال هذا العام مبناها الجديد الكائن في منطقة النهر، والذي كان مخصصاً لها بمرسوم اشتراعي صدر اواخر التسعينيات، لكن قرار رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة بإلغاء المديرية العامة لامن الدولة في 24 تشرين الثاني 2005، لأسباب عُزيت حينها إلى ضرورة عصر النفقات المالية، على حد قوله، ادى الى تشييد البناء على العقارات المخصصة لأمن الدولة، لكن تم تسليمه الى هيئة شؤون السير والمركبات الآلية، وإشغاله من قبل مركز التحكم بالمرور .
خبر استعادة المبنى ابلغه رئيس الحكومة سعد الحريري للمدير العام اللواء طوني صليبا وضباط القيادة اثناء تفقّده المبنى الحالي للمديرية في منطقة الرملة البيضاء في ليلة رأس السنة، واعداً بتحقيق ذلك في اقرب فرصة بعد عرض الملف على مجلس الوزراء.
واوضحت المستشارة الاعلامية للمديرية العامة لامن الدولة الزميلة ريما صيرفي لـ"المركزية" "ان المديرية تشغل حالياً مبنىً في الرملة البيضاء، يتألف من خمسة طوابق مخصصاً في الأساس للسكن، تم استئجاره منذ تاريخ إنشاء المديرية، مقابل بدل مادي ارتفع حالياً حتى قارب 300 مليون ليرة لبنانية سنوياً. وبعد تطويع عناصر جدد، ضاقت جدران المبنى بطموحات المديرية، ولا سيما انه يقع في منطقة مكشوفة من الجهات الأربع على تقاطع طرقات، وتُحيط به ابنية سكنية ضخمة وشاهقة. اما المبنى الذي سيبُتّ مجلس الوزراء بإعادته لأمن الدولة، فيتألف من 4 طوابق فسيحة تمّت هندستها بما يتلاءم مع احتياجات المديرية الأمنية، مما سيوفر المساحة اللازمة لتأمين حُسن سير العمل في المديرية التي يتزايد عديدها ويتّسع دورها السنة تلو الأخرى
ولفتت الى "ان سيتم استبقاء المقر الحالي وتخصيصه لبعض الشُعب والأقسام" .
واثنّت المستشارة على "دور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "الفاعل" في العمل على إستعادة المبنى، عبر إصراره على وضع الملف على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء مع بداية العام الجديد"، و نوّهت بالمقابل "بحرص الرئيس الحريري من جهته على تحقيق ذلك."
وفي سياق آخر، ورداً على سؤالنا عن فتح باب التطويع لعام 2018، قالت صيرفي "ان المديرية العامة ستُعلن في غضون الأشهر الأولى عن حاجتها الى تطويع 400 عنصر برتبة مأمور (للذكور)، على ان تُعمّم الشروط على كافة الوسائل الإعلامية في حينه"، مشيرةً الى "ان المديرية ستُنشئ مديرية اقليمية في محافظة كسروان-جبيل فور إصدار المراسيم التطبيقية لإنشاء هذه المحافظة ".
وإذ حيّت ضباط وعناصر مديرية امن الدولة على جهودهم الجبّارة ليلة رأس السنة، بقيادة اللواء طوني صليبا الذي واكب الاجراءات الامنية المُتّخذة منذ صباح الاحد حتى فجر الاثنين"، لفتت الى "ان شعار الاستراتيجية الأمنية التي اطلقها اللواء للعام 2018 هي "المضي قدماً برغم كل شيء".

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً