أزمة التوطين الى الواجهة: ما وراء التعداد

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

تُطرح الكثير من علامات الاستفهام حول التعداد الرسمي الاخير للاجئين الفلسطينيين في لبنان والذي بلغ 174 و422 شخصا، بانخفاض كبير عن العدد الذي كانت تعتمده الدوائر الرسمية والمؤسسات الدولية. وفيما عزا المشرفون على التعداد أسباب الانخفاض الى الهجرات التي تلت خروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان عام 1982، معطوفة على الوفيات غير المسجلة، علت أصوات الاستغراب التي لم تقتنع بهذا الشرح، وتساءلت عن توقيت الاعلان، في ظل التلميحات الدولية المتكررة الى التوطين. سبب آخر قد يفسر انخفاض الاعداد المثيرة للجدل، هو تجنيس 71747 فلسطينيا من غير وجه حق عام 1994، في مخالفة صريحة للدستور اللبناني، طالب نائبا تكتل التغيير والاصلاح حكمت ديب ونعمة الله أبي نصر بتصحيحها عبر تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة رقم 484\2003 القاضي بنزع الجنسية ممن اكتسبها عن طريق الغش والتزوير..
النائب حكمت ديب أوضح عبر "المركزية" أن "حوالي 72000 فلسطيني اكتسبوا الجنسية خلافا للدستور، فاكتساب الجنسية يكون حصرا بقانون، الامر الذي دفعنا الى استجواب الحكومة في أول جلسة لمجلس النواب حول عدم تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة".
وأشار الى أن "تناقص أعداد اللاجئين مرتبط بهؤلاء(72000)، وإن كان ذلك لا يبرر بالنسبة إلينا هذا الانخفاض الكبير في العدد والذي يخالف الارقام التي كان لبنان يعتمدها سابقا".
ولفت الى أن "في عهد الرئيس ميشال عون نسعى الى تخطي ذيول المرحلة السابقة ولن نقبل بأن يبقى أي ملف غير قانوني عالقا، وسنتابع مسيرة الاصلاح حتى النهاية"، مشيرا الى أن "الضغوط الدولية للتوطين تتواصل تلميحا (تحت عناوين انسانية) أو بشكل مباشر، ولكن سنكون لها بالمرصاد، كما فعلت وزارة الخارجية في البيان الختامي لمجموعة الدعم حيث رفضت تضمينه العودة الطوعية بل الآمنة".
شربل: من جهته، تساءل الوزير السابق مروان شربل عبر "المركزية" عن توقيت الاعلان عن التعداد الرسمي، ولماذا لم تقم به المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين التابعة لوزارة الداخلية؟"، لافتا الى أن "التذرع بهجرة الـ 1982 أمر غير دقيق، فالهجرة حينها شملت بشكل أساس الاولاد وليس العائلات"، مشيرا الى أن "خلال توليّ وزارة الداخلية كان رقم اللاجئين المعتمد 370 ألف لاجئ، فكيف يمكن أن ينخفض الى 174 ألف".
وأكد أن "التوطين في لبنان خطير ولا يجب الاستهانة به، فالـ120 ألفا الذين وطنوا عام 1994 بشكل مخالف للدستور أصبحوا 300 ألف اليوم"، مشيرا الى أن "الخطأ الاساس يكمن في قرار مجلس شورى الدولة الذي صدر بعد 9 سنوات، إذ كان يحب أن يصدر القرار في السنة نفسها لولا الضغوط السياسية".

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً