هل تكون "بيروت الأولى" نجمة الانتخابات قبل موعدها؟

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

تبدو دائرة بيروت الأولى ضبابيّة أكثر من غيرها من الدوائر الانتخابيّة، حيث لم تُكشف حتى الآن التحالفات فيها ولا اللوائح، ولم تُعرف الوجهة الانتخابيّة التي ستسلكها القوى الناخبة الأساسيّة في هذه الدائرة.


من هنا، تشير المعلومات الى أنّ الوزير ميشال فرعون، أحد أبرز الوجوه السياسيّة في هذه الدائرة والخارق الوحيد لتمثيل الأحزاب فيها، ينوي القيام بمبادرة من شأنها تحريك عجلة الانتخابات في الدائرة التي تضمّ الأشرفيّة والرميل والصيفي والمدوّر، ليس باتجاه معركة قاسية بين أكثر من لائحة، بل نحو خيارٍ فريد في استحقاق 2018 النيابي.

ففرعون الذي "طرّز" بعناية التحالف بين الأضداد الذي أنتج مجلس بلديّة بيروت في العام 2016، بناءً على طلب العماد ميشال عون، قبل انتخابه رئيساً، والرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع، على الرغم من عدم جهوزيّة القوى السياسيّة حينها لمثل هذه التفاهمات، فاستحقّ إشادة خاصّة منهم جميعاً وتهنئةً مسبقة منهم على فوزه في الانتخابات النيابيّة المقبلة، وخصوصاً من عون شخصيّاً، يدرس جديّاً خيار تكرار تجربته هذه في الانتخابات النيابيّة المقبلة عبر صياغة اتفاق انتخابي يؤدّي الى تشكيل لائحة انتخابيّة تضمّ القوى الأساسيّة في "بيروت الأولى" وتكون نموذجاً منفصلاً عن سائر المواجهات الانتخابيّة في الدوائر الأخرى، على الرغم من خصوصيّة القانون.


وينطلق فرعون، في توجّهه، من استثنائيّة العاصمة التي يمكن تحييدها عن مسار الانتخابات وتأمين حصّة لأبرز القوى فيها، وهي حصّة ستكون شبيهة تماماً على الأرجح بنتائج الانتخابات، ولكن من دون معركة وانقسامات ومواجهات.


ويرى فرعون، كما تتحدّث المعلومات، أهميّة كبيرة في تحييد العاصمة عن الحماوة الانتخابيّة، فيحضر في المجلس النيابي، كممثّلٍ عنها، معظم مَن يملك حضوراً سياسيّاً بارزاً فيها، بالإضافة الى المجتمع المدني الذي يرى في فرعون المستقل نموذجاً من النوّاب القادرين على تمثيله وإيصال صوته انطلاقاً من برنامج متّفق عليه، وذلك ضمن الحسابات الممكنة في قانون الانتخاب الحالي النسبي.


وتجدر الإشارة، في هذا المجال، الى أنّ صياغة اتفاق انتخابي صعب في انتخابات 2016 البلديّة والاختياريّة لم يكن الإنجاز الوحيد لفرعون على صعيد "حبك" التفاهمات الصعبة الى درجة الاستحالة، بل هو تمكّن أيضاً أخيراً من تجنيب طائفة الروم الكاثوليك معركةً على مجلسها الأعلى، على الرغم من امتلاكه الأكثريّة في القاعدة الانتخابيّة، فشكّل بفضل قوّته هذه هيئةً تنفيذيّة يتمثّل فيها الجميع، باستثناء من اختاروا البقاء خارج التفاهم.

فهل يبادر فرعون قريباً في هذا الاتجاه، ويؤمّن هدوءاً في العاصمة، أو أقلّه في "بيروت الأولى"، في يوم 6 أيّار الصاخب؟

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً