مجلس ٢٠١٨: انتظروا الانفجار... بالأسماء

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

سنتعب كثيراً من اليوم وحتى السادس من أيّار، إلا أنّنا سنتسلّى أيضاً. سنتعامل مع قانون انتخابٍ جديد يبدو أنّ مرشّحين كثيرين يجهلون تفاصيله و"زواريبه" وبعض هؤلاء يستعينون بخبراء يبيعونهم أرقاماً وأوهاماً وأحلاماً، تماماً كما يفعل المُرَشّحون بالناخبين.


الانتخابات، بشكلٍ أو بآخر، هي حفلة كذب، والإعلام يشارك في جزءٍ منها.


سيشهد مجلس النواب المقبل دخول وجوهٍ جديدة إليه. جميل السيّد، مثلاً، قد يخلف عقاب صقر في مقعده. تخيّلوا هذا المشهد السوريالي. لعلّه يليق بأن يتحوّل الى مسلسل بعنوان "الانتقام". في جزين مرشّحان على لائحة واحدة لا يتبادلان المصافحة والسلام. وفي طرابلس يخوض أشرف ريفي معركةً مصيريّة يرجّح أن توصله الى مجلس النوّاب. مجلسٌ قد يضمّ ريفي والسيّد سيكون عرضةً لـ "انفجار" في أيّ جلسة.

أما في كسروان، فالاستحقاق سيعيد فريد هيكل الخازن الى البرلمان بعد أن أخرجه "تسونامي" ميشال عون في العام ٢٠٠٥. لا "تسونامي" في كسروان في ٢٠١٨، بل انتخابات ستوصل حتماً العميد المتقاعد شامل روكز ليصبح للرئيس صهران في مجلسٍ واحد، وهذه سابقة في تاريخ لبنان. وإذا كان تفوّق روكز محسوماً، فإنّ على العميد الآتي من المغاوير الى السياسة أن يقتطع جزءاً من عائدات العشاء الخيري الذي دعا إليه للخضوع لدورة تدريب إعلامي.

وفي المتن، يمكن لابراهيم كنعان أن ينام من الآن وحتى صباح ٧ أيّار ليستيقظ نائباً، لكنّ كنعان لا ينام وهو سيخوض مواجهة مباشرة مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، ستنتهي بفوز الإثنين إلا أنّنا نترقّب من سيتقدّم على الآخر بالأصوات التفضيليّة.


وفي زحلة "فتوش" من المنافسة العائليّة والحزبيّة والطائفيّة، وتغيير قد يكون شاملاً في نوّاب الدائرة التي ستنتقل من "زحلة بالقلب" الى قلوبٍ كثيرة تكره بعضها البعض. وما الخطاب الانتخابي الذي نسمعه في المدينة والذي سيرتفع أكثر في الأشهر المقبلة إلا الدليل الصادق.

وتشهد دوائر انتخابيّة تنافساً للمرة الأولى ولو على مقاعد محدّدة، كحال المقعد الماروني في بعلبك الهرمل. لن يغرّد اميل رحمة وحيداً في هذه الدائرة. رحم الله أيّام المئة وبعض الآلاف من الأصوات في زمن النسبيّة والصوت التفضيلي.


أما الدائرة الجذّابة فهي، من دون شكّ، تلك التي تضمّ أقضية البترون، الكورة، زغرتا وبشري. دائرة جبران باسيل وسليمان فرنجيّة وستريدا جعجع. سيفوز الثلاثة، ولكن من سيحصد العدد الأكبر من النوّاب المسيحيّين العشرة، وفي ذلك تسجيل نقاط في معركة الرئاسة؟

سنتعب كثيراً في مهنتنا من الآن وحتى السادس من أيّار. سنتابع، يوميّاً، مسار انتخابات الفائز الأكبر فيها هو الثنائي الشيعي "أمل" - حزب الله. ما عدا ذلك، ربما، مجرّد تفاصيل. ونحن وأنتم سنتلهّى، حتى ذلك الحين، بالتفاصيل.

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً