هل تُرحّل أزمة المرسوم إلى ما بعد الانتخابات؟

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

رأى الوزير السابق زياد بارود ان مرسوم الأقدمية لضباط دورة 1994 اتخذ حجما أكبر مما يستحق، وذلك بسبب تسببه وإخراجه عن نطاقه القانوني، معربا بالتالي عن أسفه لبلوغه حد التساجل السياسي أولا بسبب غياب إمكانية تفسير الدستور من قبل مرجعية مستقلة كان يمكن أن تكون المجلس الدستوري الذي حُجبت عنه هذه الصلاحية، وثانيا بسبب تعدد الآراء القانونية التي لا يمكن لأحد أن يحسم بينها باستثناء القضاء وحده، علما ان لبارود رأيا قانونيا يؤكد ان توقيع وزير المالية يكون واجبا عندما تكون هناك أعباء مالية او عندما ترتبط الأمور ب‍وزارة المالية تحديدا، مفترضا على سبيل المثال انه لو كان الأقدمية لضباط الجمارك فإن وزير المالية يكون مختصا حتى لو لم يكن هناك أعباء مالية كون الجمارك تابعة له مباشرة.

ولفت بارود في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الأقدميات لا تنتج أعباء مالية والتي على أساسه أفتت هيئة التشريع في وزارة العدل بعدم وجوب توقيع وزير المالية، لكن وكما كل شيء في لبنان ـ والكلام لبارود ـ تأخذ الأمور منحى سياسيا يصل الى حد التطبيق حيث تكمن التعقيدات والصعوبات في إيجاد الحلول، مستدركا بالقول: «للرئيس نبيه بري كل الاحترام والتقدير لرأيه فيما يحص دعوة الرئيس ميشال عون للذهاب الى القضاء، لاسيما ان الرئيس بري هو العالم بشؤون البلاد، كما في الشؤون البرلمانية منذ عقود، لكن من الناحية الديموقراطية فإن الذهاب الى القضاء هو تصرف طبيعي جدا خصوصا ان القضاء مرجعية حيادية هو الفيصل والحكم في كل خلاف قانوني ودستوري».
وردا على سؤال، أعرب بارود عن اعتقاده أن أزمة مرسوم الأقدمية مرحلة على ما يبدو الى ما بعد الانتخابات النيابية المرتقبة في أيار المقبل، مؤكدا استطرادا ودون أي تردد، ان أزمة المرسوم لن تصل الى حد نسف الانتخابات النيابية، انطلاقا من كونها مسؤولية وطنية كبرى، ولا أحد يستطيع ان يتحمل تداعيات وأوزار تأجيلها أو نسفها، خصوصا ان كل القوى السياسية تعي أن التمديد الرابع لولاية مجلس النواب سيأخذ البلاد الى ما لا تحمد عقباه.
وعن الاشتباك السياسي القائم حول تعديل قانون الانتخابات، لفت بارود الى ان اي قانون قابل للتعديل شرط ألا يؤدي هذا التعديل الى نتائج لغير الصالح العام.
وأشار بارود الى أن التعديل هو نقاش كما حصل مؤخرا في مجلس الوزراء، حتى إذا لم تصل الهيئة العامة لمجلس النواب الى توافق، من الممكن حينها اللجوء الى التصويت، حيث يربح من يربح ويخسر من يخسر، مستغربا عملية الهروب من الرأي والرأي الآخر ومن التصويت على مواضيع في غاية الأهمية، خصوصا ان مشاركة المغتربين اللبنانيين ليس موضعا ميثاقيا يحتاج الى توافقات كبرى، إنما هو تقني بامتياز ومن المفترض بالتالي التصويت عليه، معربا ردا على سؤال عن خشيته من السير بقانون غير مطبق بالكامل، الأمر الذي قد يصل الى حدود التشكيك في إجراء الانتخابات على خلفية إمكانية الطعن في نتائجها، مشيرا الى ان التوافق الذي حصل لإنضاج وإنتاج قانون الانتخاب في 17 حزيران 2017 يجب ان ينسحب على تطبيقه كما هو حماية للاستحقاق وتجنبا لأي طعن.

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً