بالأرقام: تحذيرات من خطورة هذه "المعركة"

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

وصف الخبير الاقتصادي مروان اسكندر الوضع الإقتصادي بـ"الغير منطقي"، مشيراً الى أن "لبنان لا يحتمل هذه الزيادة للحد الأدنى للأجور، اذ في حال اردنا مقارنة لبنان ببلدان أخرى، نرى على سبيل المثال في اليونان، ان الحد الادنى يساوي 600 ألف ليرة لبنانية، وهو أقل من الحد الأدنى في لبنان اليوم، في المقابل في اسبانيا يبلغ حوالي المليون ونصف ليرة، اي كالذي يطالبون به حاليًا في لبنان. ولكن لا يمكننا مقارنة اقتصاد اسبانيا باقتصاد لبنان، وبالتالي نحن نتمادى في اقتراحنا حيث لا يمكننا الوصول الى هذا المبلغ".

ولفت اسكندر، لـ"الجمهورية"، الى أن "نسبة البطالة لدى الشباب في لبنان تصل الى 35%، بينما اذا عمدنا الى رفع الاجور عندها سترتفع هذه النسبة، حيث ان الحد الأدنى الذي يطالب به الاتحاد العمالي العام غير معقول قياسا بمستوى الاقتصاد اللبناني، بالمقارنة مع اقتصادات أخرى أكبر".

وختم: "من الخطأ ان نعتقد أن رفع الحد الادنى للاجور هو الحل في الوقت الحالي، اذ يجب علينا ان نعالج مشكلة تلو الاخرى، وليس جميع المشاكل القائمة، والتسرّع في رفع الحد الادنى بهذه الطريقة".

من جهته، قال الخبير الاقتصادي لويس حبيقة، لـ"الجمهورية" إن "رفع الحد الادنى الى مليون ونصف مليون ليرة مبالغ فيه، ليس لأن العامل لا يستحق، ولكن رفعه بهذه الطريقة يكلّف البلد الكثير في هذه الظروف اليوم، خصوصًا أن النسبة الاكبر من الاجور هي ما دون هذا المبلغ".

وتابع: "كما أن في لبنان من يتقاضى الحد الادنى فقط، ويعمد الى العمل في مكانين، اذ أن الحد الأدنى لا يكفي. وبالتالي، يتمكّن الفرد من تأمين مدخول يفوق المليون ليرة بهذه الطريقة. من هنا يمكننا القول انه لا داعي لرفع الاجور بهذا القدر الذي يطالب به الاتحاد العمالي".

ولفت حبيقة الى انه "ليس من الخطأ رفع الحد الأدنى، ولكن الى حدود معقولة، على سبيل المثال يمكننا رفعه الى 900 ألف ليرة، أي ألاّ يتجاوز المليون ليرة، وعندها يمكننا تصحيحه سنويًا وبشكل تدريجي".

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً