كنعان: لا يمكن الذهاب إلى مؤتمري باريس وروما بلا موازنة

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان ان الموضوع الاهم الذي يجب طرحه اليوم هي موازنة العام 2018 بظل التحديات والاستحقاقات التي نعيشها على الصعيدين الداخلي والخارجي، وقال كنعان في مؤتمر صحافي عقده في المجلس النيابي "للاسف وحتى اللحظة، لم يناقش مشروع موازنة العام 2018 بعد على طاولة مجلس الوزراء، وهي مسألة خطيرة في ظل المهل التي شارفت على نهايتها، ولاسيما أننا قادمون على انتخابات نيابية في ايار المقبل. واذا لم تتم احالة مشروع الموازنة قبل نهاية شباط كحد اقصى، علماً انه كان من المفترض ان تصل في تشرين الاول 2017، فهناك صعوبة كبيرة بامكان اقرارها في المجلس النيابي قبل الانتخابات النيابية".

 

واعتبر كنعان أن هذا الأمر يؤدي الى مخالفتين دستوريتين، الاولى للمادة 83، والثانية للفقرة الثانية من المادة 86 من الدستور في ظل الاقتراح المدرج على جدول اعمال مجلس الوزراء من قبل وزارة المال لتخطي شهر كانون الثاني لتطبيق القاعدة الاثني عشرية، وهو ما لا يجوز وفق هذه المادة  التي تنص على "على انه في العقد الاستثنائي المذكور، تجبى الضرائب والتكاليف والرسوم والعائدات الاخرى كما في السابق، وتؤخذ ميزانية السنة السابقة اساساً ويضاف اليها ما فتح بها من اعتمادات اضافية دائمة ويحذف منها ما اسقط من اعتمادات دائمة، وتأخذ الحكومة نفقات شهر كانون الثاني من السنة الجديدة"، ما يعني ان القاعدة الاثني عشرية تطبّق لشهر واحد، ونحن امام قانون يخالف الدستور لتتمكن الدولة من الصرف لاكثر من شهر في غياب الموازنة.

 

اضاف كنعان "اما الانعكاس السلبي الثاني والاهم، فهي المؤتمرات الدولية، اي مؤتمري باريس وروما، والتي هناك امل في ضوئها بدعم وتوظيف واستثمار بمبالغ كبيرة يفترض ان تدعم الاقتصاد وتخلق فرص عمل، وتعزز الوضع المالي في لبنان. ولا يمكن الذهاب الى هذه المؤتمرات بلا موازنة، او على الاقل من دون مشروع موازنة يناقش بحسب الاصول وبالجدية نفسها التي ناقشنا فيها مشروع موازنة العام 2017 ".

 

ودعا كنعان الحكومة من موقعه كرئيس للجنة المال والموازنة وبالتشارك مع اعضاء اللجنة فوراً ومن دون اي تبرير لعقد جلسات متتالية لا علاقة لها بجلسات مجلس الوزراء الاسبوعية، تخصص لبحث موازنة العام 2018، ومن المفترض ان يبدأ ذلك، وهو برسم الحكومة ورئيسها وكل القوى السياسية التي تشكّل مجلس الوزراء.

 

وفي  مسألة الاصلاحات والمساهمات واقتراح رئيس الحكومة بتخفيض 20% على كل الاعتمادات، طالب كنعان بالذهاب الى توصيات لجنة المال والموازنة حرفياً، و النظر بكافة المساهمات والعطاءات، وعدم اتخاذ قرارات عشوائية لا تصب في مصلحة المالية العامة وقال " في ما يتعلّق بالجمعيات، هناك من بينها من يقوم بالخدمة العامة والانسانية، وقد التقيت بالامس جمعيات المعوقين والمكفوفين والصم والبكم، وهم يقومون بعملهم وهم بالتالي غير مستهدفين، لاسيما ان نسبة مساهمة الدولة لهم رمزية. ونحن نتحدث عن ال700 مليار ليرة التي يذهب قسم كبير منها الى تمويل سياسي وطائفي ولا تملك هذه الجمعيات مستندات واضحة بالاعمال والمصاريف وفق الاصول".

 

وأكد كنعان انه "لا يمكن ان نستمر بالهدر الذي يأكل جسم الدولة كما يأكل السرطان جسم الانسان، فالهدر مرض ودواؤه لا يكون بشعارات ومزايدات، بل بعمل جدّي باحالة مشروع موازنة العام 2018 مع الاصلاحات قبل نهاية شهر شباط".

 

اضاف "اجد صعوبة في تأمين النصاب لانعقاد لجنة المال اليوم، فكم بالحري في حال الاقتراب من الانتخابات النيابية؟ فالقضية ليست لعبة، وحقوق الناس الاجتماعية والصحية وحقوق المؤسسات العامة والامنية والوزارات التي تعنى بالانسان لا تنتظر اتفاقات القوى واشاراتها، بل من المفترض ان تخرج من اي تجاذب سياسي. وأنا اعلم تمام المعرفة، ان فخامة رئيس الجمهورية سألني اكثر من مرة عن الموازنة، وهو يطالب بها، ولقاء بعبدا بالامس يؤكد هذا المسار، لكننا ننتظر الهمة والارادة والترجمة العملية بأن تأتي الموازنة مع الاصلاحات التي اتخذ القرار بشانها بالاجماع في المجلس النيابي في العام 2017".

 

وختم بالقول "فليتحمّل كل شخص مسؤوليته حتى لا تشوّه صورة لبنان المالية".

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً