بين العرب واسرائيل: هكذا تقلّبت موازين القوى الجوية

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

طرح حادث اسقاط طائرة اف 16 الاسرائيلية بواسطة صاروخ أرض جو من طراز سام صورة المعادلات التي تتحكم بالنزاعات العسكرية مع اسرائيل.

لمحة تاريخية على ترسانات سلاح الجو الاسرائيلي والمنظومات العربية المضادة.

في العام 1948 ذكرى تأسيس الكيان الاسرائيلي, كانت الدول العربية متفوقة, ولم تكن اسرائيل تملك سوى 4 طائرات قديمة تشيكوسلوفاكية وغير مخصصة للاعمال الحربية.

ولبنان كان لديه وقتها سلاح طيران الاكثر تطورا ورثه من الانتداب الفرنسي.

بين عام 1948 و1956، تاريخ اول مواجهة عربية اسرائيلية وتحديدا في العدوان الثلاثي على قناة السويس نفذته اسرائيل بمساعدة فرنسية بريطانية, ظهر من سير المعارك ان اسرائيل طورت سلاح الطيران لديها.

بين 1956 و 1967، واصلت اسرائيل تطوير سلاحها الجوي في ما زود الاتحاد السوفياتي دول المواجهة اي مصر وسوريا والعراق بطائرات ميغ متطورة نسبيا للتصدي لطائرات فانتوم وميراج الاسرائيلية.

لكن الحرب الخاطفة التي شنتها اسرائيل ادت الى تدمير شبه كامل لسلاح الطيران العربي وتحديدا المصري على الارض. وهذا ما عرف بحرب الايام الست او نكسة 1967.

بين 1967 و1973، كانت اسرائيل تنام على غار انتصارها الجوي, الى ان اندلعت حرب تشرين 1973 عندما فاجأها الجيشان المصري والسوري بهجوم صاعق.

واسرائيل التي سعت الى استغلال قوتها الجوية بعدما عبر الجيش المصري قناة السويس واسقط خط Bar-Lev وبلغ الجيش السوري سهل الحولة في فلسطين, فوجئت بمنظومة صواريخ سام المتطورة التي واجهتها بها مصر وسوريا. هذا الامر ادى الى مجزرة جوية اسرائيلية بعد اسقاط 104 طائرات واسر وقتل عشرات الطيارين.

امام هذه الكارثة التي هددت وجود اسرائيل، زودتها واشنطن بمنظومات رادار وتشويش لطائراتها من نوع فانتوم وميراج.

وظل القلق يقض مضاجع اسرائيل الى ان زودتها الولايات المتحدة ايضا بطائرات اف16 و اف15 الجديدة عام 1981 من صفقة كان يجب ان تصدر الى شاه ايران الذي خلع عن عرشه عام 1979.

هذه الطائرات اعادت لاسرائيل سيادتها الجوية المطلقة، وخاضت بها اجتياح لبنان 1982 وعناقيد الغضب 1996 وحرب تموز 2006، وقبلها قصفها للمفاعل النووي العراقي osirak عام 1981.

وبين الـ 2006 والـ 2018 كان يمكن لاسرائيل ان تدعي بانها سيدة الاجواء الى ان جاء اسقاط طائرتها بمنظومة صواريخ سام.

في المحصلة، صحيح ان اسرائيل لم تفقد سيادتها الجوية لكنها عمليا ستضطر الى تغيير استراتيجيتها في التعاطي مع الاجواء السورية واللبنانية، وهي قد تكون مجبرة للانتقال الى خيار باهظ الثمن يتمثل بامتلاك الجيل الجديد من الطائرات الاميركية من طرازي RAPTOR اف 22 و اف 35 التي تملك عددا قليلا منها حاليا.

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً