الانتخابات في موعدها ولن تتأثر بما يجري في سوريا

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

كل المؤشرات تدل على أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها في السادس من الشهر الجاري، حيث تتواصل الاستعدادات من جانب المكونات السياسية، لإنجاز هذا الاستحقاق في وقته الدستوري، على الرغم من تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث التأزم الأميركي الروسي يتصاعد، على خلفية الموقف من النظام السوري، بعد اتهامه باستخدام السلاح الكيماوي ضد سكان دوما. وهذا ما دفع الإدارة الأميركية على لسان الرئيس دونالد ترامب إلى التأكيد على أنها ستعاقب النظام السوري على فعلته هذه وستدفعه ثمناً غالياً.

وفي حال أقدمت واشنطن على تنفيذ تهديداتها بضرب نظام بشار الأسد، إلا أن ذلك سيكون محدوداً، وإن كانت ضربة قوية وطالت مواقع عسكرية هامة للنظام، إلا أنها لن تصل إلى حدود مواجهة أميركية روسية على الاراضي السورية، فهذا الامر مستبعد، لأنه سيفتح أبواب المنطقة على حرب شاملة، لا يبدو أن ظروفها قد أصبحت متوافرة. وهذا ما يجعل  العمليات العسكرية التي قد تقوم بها الإدارة الأميركية في سوريا، وفق مدى زمني قصير وفي نطاق جغرافي محدد، على ما قالته لـ«اللواء»، أوساط وزارية بارزة، حيث أشارت إلى أن ترامب لا يمكنه التراجع، وبالتالي فإنه سينفذ تهديداته، في غضون الساعات المقبلة، لكن لن يأخذ الأمور إلى مواجهة واسعة مع الروس، لأنه يدرك تداعياتها التي لن تكون محصورة في نطاق معين، وإنما ستفتح الباب واسعاً أمام حرب إقليمية مفتوحة على كل الاحتمالات.

وتشير المصادر إلى أن الضربة التي ترجح المعطيات أنها ستكون خاطفة وسريعة، لن تؤثر على مسار الأوضاع في لبنان، وتحديداً في ما يتصل بالتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية أضحت حقيقة واقعة، بعد اكتمال الاستعدادات اللوجستية لإتمامها في موعدها، حيث يتوقع حصول مفاجآت في أكثر من دائرة، استناداً إلى ما تقوله المصادر التي تكشف أن بعض المسؤولين اللبنانيين تلقوا معلومات من أوساط  أميركية وأوروبية عليا، مفادها أن التحضيرات أوشكت على الانتهاء، استعداداً لضربات أميركية وفرنسية وبريطانية، بعدما أخذت هذه الدول قرارها النهائي بمعاقبة الأسد ونظامه، ردا على استخدام السلاح الكيماوي، مشيرة إلى أن موسكو باتت تدرك أن ترامب لن يتراجع، وهو أكثر إصراراً على تنفيذ تهديده ضد الأسد أكثر من أي وقت مضى، لأنه يريد أن يدخل إلى لقائه التاريخي مع الزعيم الكوري الشمالي، متسلحاً بالرد على النظام السوري الذي استخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه، في رسالة واضحة يريد توظيفها في الحوار المرتقب مع عدوه اللدود.

واستناداً إلى معلومات المصادر الوزارية، فإن كل الأطراف السياسية تتصرف على أن الانتخابات في موعدها، وأنها لن تتأثر بما يجري في سوريا، حيث أن المجتمع الدولي يعمل من أجل أن يجري هذا الاستحقاق في وقته، بعدما تم إرسال مراقبين دوليين إلى لبنان لمراقبة الانتخابات، ما يؤكد أن لبنان قد دخل جدياً في مدار هذا الاستحقاق الذي بات على مسافة ما يقارب عشرين يوماً، بغض النظر عما يجري في سوريا والمنطقة، لأنّه لا يمكن لأحد في لبنان تحمل نتائج تأجيل الانتخابات أو العمل على  «تطييرها»، باعتبار أن ذلك قد يأخذ البلد إلى مكان خطر لن يكون في مصلحة أحد.

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً