"خبز وملح" رمضان على طبق "لمّ الشمل" السياسي

الــــــســــــابــــــق
الـــــــــلاحـــــــــق
A+

طُويت صفحة الانتخابات النيابية بمعارك حواصلها وصوتها التفضيلي وما بينهما من خطابات عالية السقف لشدّ العصب، لتُفتح صفحة جديدة عنوانها التلاقي والحوار.
اذ ان ما فرّقه استحقاق 6 ايار بين قوى وشخصيات سياسية كانت حتى الامس القريب في خانة الحلفاء، قد تجمعه موائد الافطار المُنتظرة خلال شهر رمضان للتأكيد على التمسّك بـ"الخبز والملح" بينها مهما فرّقتها الاستحقاقات السابقة.
ففيما لقاءات "لمّ الشمل" تتصدر واجهة التطورات اليومية بدءاً من قصر بعبدا الذي جمع منذ يومين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء وصفه الاخير بـ"الجيد مئتين في المئة"، مروراً بـ"جَمعة" بيت الوسط امس الاول التي ضمّت رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بعد إنقطاع لاكثر من 6 اشهر بسبب ازمات متراكمة، وما بينهما من لقاءات في الكواليس جمعت حلفاء، تتحضّر الساحة الداخلية لسلسلة لقاءات واجتماعات رمضانية تمتد حتى نهاية الشهر الفضيل تواكب اجواء الارتياح التي تُخيّم على البلد بعد توتر الانتخابات وخطابها التحريضي وتُعطي جرعات امل بحلّ سريع وعلى الطريقة اللبنانية "لا غالب ولا مغلوب" لاستحقاقات آتية على البلد.
اولى الجمعات الرمضانية ستكون في قصر بعبدا مع الافطار الرئاسي الذي يُقيمه الرئيس عون مساء الاربعاء المقبل مبدئيا يحضره اضافة الى الرئيسين بري والحريري، رؤساء الاحزاب والطوائف وسفراء وديبلوماسيين وقادة الاجهزة الامنية وشخصيات اقتصادية واجتماعية ومن قطاعات اخرى، سيكون بمثابة "جَمعة وطنية" حول الرئيس عون محاطاً بالرئيسين بري والحريري. وسيكون الاستحقاق الحكومي تكليفاً وتشكيلاً طبقاً رئيساً على طاولة النقاش من باب البحث في تفاصيله لناحية مواقف القوى السياسية و"شهيتها" المفتوحة على الحجز المُبكر لحقائب معيّنة، ما قد يُساعد في "حلحلة" العقد وتفكيك الالغام السياسية المزروعة على الطريق الحكومي.
اما المحطة الرمضانية الثانية فستكون برعاية سعودية، حيث يُقيم القائم باعمال السفارة الوزير المفوّض وليد البخاري افطاراً على شرف الرئيس الحريري يحضره حشد من اركان الدولة ورجال السياسة وديبلوماسيين، وسيكون مناسبة لمزيد من ردم هوة التباعد واعادة تقريب وجهات النظر، خصوصاً بين القوى السياسية المُقرّبة من المملكة والمصنًفة سابقاً في خانة قوى الرابع عشر من اذار. مع العلم ان هذا "الافطار السعودي" اذا جاز التعبير يأتي في وقت تتصاعد فيه لهجة المملكة ضد "حزب الله" الذي اصدرت امس سلسلة عقوبات اقتصادية ضد قادته، واصفةً اياه بـ"التنظيم الارهابي" وعدم "التمييز" بين جناحيه العسكري والسياسي.
والى جانب هذين الافطارين اللذين قد يُساهمان في "رأب الصدع" بين قوى سياسية ابتعدت عن بعضها عند مفترق استحقاقات عدة كان اخرها انتخابات 6 ايار، لقاءات رمضانية تجمع قادة تيارات سياسية بجمهورهم الحزبي في مختلف المناطق.
وفي السياق، يُقيم "تيار المستقبل" سلسلة افطارات في المناطق تمتد جنوباً وساحلاً وجبلاً وتصل الى البقاع، برعاية وحضور الرئيس الحريري ومشاركة الكوادر ورؤساء المنسقيات. وتُشكّل هذه اللقاءات مناسبة لرئيس "المستقبل" ليطل فيها مجدداً على جمهوره وفي شكل مباشر شاكراً ايّاه على الثقة التي جددها بالتيار من خلال نتائج الانتخابات، وشارحاً العناوين العريضة للنهج الجديد الذي سيسلكه داخل "التيار" بالتوازي مع قرارات الاقالات التي اتّخذها اخيراً، اضافةً الى استحقاقات المرحلة المقبلة محلياً واقليمياً. ويتوّج "المستقبل" جمعاته الرمضانية بافطار مركزي في "البيال" تحضره شخصيات سياسية اضافةً الى كوادر حزبية.

غــــــــرد تــــــــعــــــــــــلــــــــيــــــــقــــــــك

إقــــــرأ أيــــــضــــــاً