انخفاض نسبة المشاركة أو ارتفاعها: هؤلاء المستفيدون
22 Apr 202206:04 AM
انخفاض نسبة المشاركة أو ارتفاعها: هؤلاء المستفيدون

كريستال خوري

أساس ميديا
كتبت كريستال خوري في "أساس ميديا": 

كثيرة هي العوامل التي تجعل من الانتخابات المنتظرة في الخامس عشر من أيار المقبل، غريبة في وقائعها. فيها الكثير من القرف السائد بين الناخبين، وفيها أيضاً الكثير من اللامبالاة والضياع والتردّد، أقلّه حتى الآن.

لا عنوان سياسياً يفرز المتنافسين إلى اصطفافين أو خندقين، على الرغم من محاولة "القوات" و"الاشتراكي" ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة تسييس المعركة. لكنّ العنوان المعيشي يغلب ما عداه. حتى النتائج السياسية، أي مصير الأغلبية والأقليّة، قد يتغيّر بين ليلة وضحاها، ربطاً باحتمال حصول موجة اقتراع غير متوقّعة.

فعليّاً، لا تزال نسبة مشاركة اللبنانيين يوم 15 أيار لغزاً يصعب حلّه قبل ثلاثة أسابيع من فتح الصناديق. حتى اللحظة، المرجّح هو انكفاء شريحة كبيرة من اللبنانيين عن وضع أصواتهم في الصناديق، بعدما خذلت "المعارضات" أو القوى "التغييرية" الناخبين. وهو أمر حصل في الكثير من الدوائر حيث تعدّدت اللوائح المعارضة، فيما توحّدت في دوائر محدودة. وهذا ما قد يؤدّي إلى بقاء الكثيرين في منازلهم والامتناع عن الإدلاء بأصواتهم.

لهذا قد تكون نسبة المشاركة يوم 15 أيار أحد العوامل المؤثّرة في النتائج، ولا سيّما أنّ العديد من قوى السلطة تراهن على هذه اللامبالاة لكي تحافظ على وضعيّتها الانتخابية وتحمي حصونها من الاختراقات، لأنّ هجمة الناخبين على صناديق الاقتراع لن تكون لمصلحتها وستصبّ حكماً في خانة أهداف الخصوم.

بالتفصيل، يمكن الإشارة إلى أنّ كلّ الأحزاب تعاني من تراجع في حضورها الشعبي، وهو واقع تلمّسته مراكز الاستطلاع منذ أشهر، وبالتالي جلّ ما حافظت عليه هذه الأحزاب هي بلوكاتها الأساسية، أي النواة الصلبة. أمّا الطبقة المحيطة فلا يزال مصيرها مجهولاً. لا بل كان يُفترض أن تذهب هذه الطبقة إلى القوى التغييرية لو أنّها قدّمت صورة موحّدة أو مشروعاً واحداً مقنِعاً. لكن من الصعب التكهّن الآن كيف ستصوّت هذه الطبقة التي توصف بالمتردّدة أو غير المقولبة، والتي عادة ما تتأثّر بخطاب الأيام الأخيرة التي تسبق الانتخابات.

رغبة التيار الوطني والقوات

لهذا يقول مواكبون إنّ التيار الوطني الحر والقوات، على سبيل المثال، يفضّلان بقاء نسبة المشاركة الاقتراعية متدنّية، لأنّ ارتفاعها لن يكون عاملاً مساعداً، وسيكون لمصلحة طرف ثالث. غير أنّ انخفاض نسبة المشاركة يعني انخفاض الحاصل الانتخابي، وهي نتيجة ستصبّ حكماً لمصلحة هذين الحزبين.

لقراءة المقال كاملاً: https://www.asasmedia.com/news/392364