يواصل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي زيارته الرعوية الى الولايات المتحدة الاميركية، حيث وصل الى ولاية هيوستن - تكساس، يرافقه النائب البطريركي العام المطران بولس صياح.
البطريرك الراعي وفي كلمة له أكد أن الهوية اللبنانية هي مزيج وعصارة هذه التعددية في لبنان التي نحرص عليها.
وقال: "ان وجود اللبنانيين والعرب في الولايات المتحدة فخر لنا، وعلامة تدل على من نحن، فانتم جماعة مخلصة للولايات المتحدة الاميركية على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية، ولا احد منكم مجهول هنا لانكم تفرضون انفسكم في هذا البلد، ولم نسمع يوما بانكم اقلية في هذا البلد، وهذا يعني ان اهمية الانسان بدوره وعمله".
وتابع: "نتمنى على الاسر الدولية وخصوصا اميركا الا يعتبروننا مجرد اقلية في هذا الشرق والا يزينوننا بميزان النفط والاقتصاد، فهذا ليس ميزاننا بل نريدهم ان ينظروا الينا بالقيمة والرسالة التي نحملها في هذا الشرق، فالمسيحيون موجودون في بلدان الشرق الاوسط منذ الفي سنة، وطبعوا كل ثقافات وحضارات العالم العربي كله بقيمهم المسيحية التي تؤمن اميركا بها، وهي الديموقراطية واحترام الاخر وكرامة الانسان والحريات العامة وحقوق الانسان الاساسية، لذلك يجب الا ينظروا الى المسيحيين كاقلية لا قيمة لها عدديا، ونحن نرفض ان يقولوا ان لبنان بلد صغير ولا دور له في ميزان القوى والنفط، بالعكس نحن نقول لهم ان لبنان يحمل رسالة كبيرة في هذا العالم حيث هو رسالة ونموذج للشرق والغرب بما يحمل من قيم وما له من دور".
بعد ذلك توجه البطريرك الراعي الى صالة كنيسة ارز لبنان في هيوستن، حيث التقى الشبيبة من المغتربين اللبنانيين، واستمع الى مطالبهم وهواجسهم في حضور المطارنة صياح، ماضي، علوان وابي يونس. وشارك في اللقاء الكاردينال دانيال ديناردو.
وشدد امامهم على ضرورة التعلق بوطنهم الام لبنان، معتبرا ان الازمات الصعبة التي نعيشها لا بد من ان تنجلي، مؤكدا على دور الشباب في بناء الاوطان.
ثم ترأس قداسا احتفاليا في الكنيسة، في حضور حشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية، لفت فيها الى ان الهدف من زياراته الرعوية معرفة شؤون وشجون وهواجس ابناء الكنيسة.