اللواء
ارتفع منسوب القلق الرسمي اللبناني، من امكان اعادة استخدام الساحة اللبنانية صندوق بريد لتبادل الرسائل الاقليمية، ومن بوابة الازمة السعودية - الإيرانية المستجدة على خلفية الاتهام الاميركي لإيران بالتورط في محاولة تفجير السفارة السعودية في واشنطن واغتيال سفيرها عادل الجبير، ومع القلق استنفار أمني لمواجهة خضات محتملة في اطار التوظيف المتعمد ولا سيما بعد مجموعة اشارات تقاطعت في الزمان والمكان عند نقطة العبث بالامن واستسهال استخدام السلاح سواء ان في حوادث عرسال حيث الخروقات المتكررة للحدود او في الانتكاسات الطرابلسية الاخيرة او البعلبكية من خلال الاشتباكات التي اندلعت امس واستعملت فيها القذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة.
والى جانب الهم الامني، يواجه لبنان استحقاقا بارزا ناجما عن الازمة السعودية - الايرانية يتجلى في موقفه المرتقب، باعتباره ممثلا للمجموعة العربية في مجلس الامن، اذا ما قررت الولايات المتحدة وضع قرار يدين طهران في مجلس الامن ويفرض عليها مزيدا من العقوبات الدولية، بعدما طلب نائب وزير خارجيتها وليام برنز من السفراء ومن ضمنهم سفير لبنان انطوان شديد في اجتماع اعضاء السلك الدبلوماسي في واشنطن تأييد دولهم طرح بلاده عقوبات جديدة على ايران.
وازاء هذه التطورات، ابدى مصدر وزاري خشيته من تعرض استقرار لبنان الى اهتزاز نتيجة رصد حراك لبعض الاطراف التي كانت انكفأت في الفترة الاخيرة عن الساحة مؤكدا ان الساحة اللبنانية موضوعة لبنانيا وخارجيا تحت المجهر للجم تداعيات اي محاولة لتعكير الامن خشية تفلت الامور من عقالها.
وتوازيا، اعتبر مصدر في الاكثرية ان من غير الممكن لأي طرف في الداخل الخروج عن منطوق "الامن خط احمر"، ذلك ان اي مساس بالاستقرار الهش سيوقع الجميع في المحظور في ظل الظروف الاقليمية البالغة الخطورة• واشار الى ان شظايا "الامن" ستصيب مباشرة الحكومة التي نتمسك باستمرارها وان <عرجاء> باعتبارها حاجة وضرورة.
الى ذلك كشف مسؤول حكومي أميركي رفيع المستوى لـ صحيفة "الوطن" السعودية عن "تفاصيل تحرك الولايات المتحدة الأميركية لحشد تأييد دولي لفرض عقوبات اقتصادية على إيران وعزل الحرس الثوري الإيراني وجيش القدس، بعد انكشاف مخطط اغتيال السفير في واشنطن".
وأوضح أن "العقوبات ضد إيران أمر جدي للغاية، ولو لم يكن هناك عمل استثنائي استخباراتي لكان من الممكن أن تذهب أرواح بسبب هذه المؤامرة، والولايات المتحدة بدأت فعلياً في اتخاذ إجراءات ضد إيران، كحظر خدمات السفر الشخصية وتحويل الأموال".
وأضاف المسؤول "لسنا الوحيدين في هذا الإجراء، هناك دعوة لجميع الشركاء الدوليين لفرض هذا الحظر وسيكون هناك إجراءات جدية تجاه تصرفات إيران، وهناك دول رحبت بفرض العقوبات بسبب نشاطات إيران والسلوكيات المقلقة وعلى سبيل المثال سلوكياتها في البرنامج النووي"، مشيراً إلى أن "التآمر على اغتيال السفير السعودي على أراضي أميركا يعتبر جريمة ومخالفة لجميع القوانين الدولية المتعلقة بحماية السفارات، وهي تصنَّف ضمن الجرائم التي تستهدف شخصيات تتمتع بحماية دولية، وإيران طرف في هذه الاتفاقية وقامت بخرقها".
وكشف المسؤول الأميركي عن "بدء تحركات أميركية دبلوماسية في عدد من العواصم وحتى الأمم المتحدة في نيويورك لشرح خطورة ما قامت به إيران".
وختم "تحركاتنا هي لاستباق أي تحرك من الجانب الإيراني لمحاولة التخلص من مسؤوليتها تجاه هذه العملية، وسنسعى لكسب عدد من الحلفاء في تأييد جميع العقوبات ضد طهران وتصعيد قضيتها".