فتفت: ميقاتي لا يملك قرار الاستقالة وحلفاؤه لا يسمحون له بأن يكون فاعلا
فتفت: ميقاتي لا يملك قرار الاستقالة وحلفاؤه لا يسمحون له بأن يكون فاعلا

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يناور بالنسبة الى طرح جهوزيته للإستقالة في حال قرر مجلس الوزراء عدم تمويل المحكمة الدولية" الخاصة بلبنان، معتبرا أنه "أتى الى رئاسة الحكومة بقرار سياسي من سوريا و"حزب الله"، وهو بالتالي لا يملك قرار الاستقالة، وهذا ما قاله له رئيس تكتل "التغيير والغصلاح" النائب ميشال عون بالأمس".
فتفت وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان (93.3)، أشار إلى أن الموقف الأخير لميقاتي كان" محاولة لتصويب ما سبق وأعلنه في بداية ترؤسه الحكومة وهو أنه لا يستطيع الالتزام بتمويل المحكمة" موضحا أن "رئيس الحكومة محرج لأن الرئيس السوري في وضع حرج، إضافة الى أن حلفاءه لا يسمحون له بأن يكون فاعلاً".
فتفت شدد على أن "الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله سيبذل جهده للمحافظة على الحكومة"، لافتا إلى أن "حزب الله يدرك تماما أنه بحاجة إلى حكومة علاقات عامة، كما أسماها الوزير (وزير المال) محمد الصفدي، فهذه الحكومة أقنعت العالم الغربي بكذبة كبيرة انها حكومة ليبرالية وستمول المحكمة".
وعن التحضيرات لمهرجان طرابلس الذي سيقام غدا لمناسبة عيد الإستقلال بدعوة من تيار "المستقبل"، قال فتفت: "الاحتفال مقرر منذ شهر، ونحن غدًا نحتفل بالاستقلال في مدينة طرابلس التي تعاني من أوضاع صعبة"، مضيفًا: "قررنا الاحتفال في طرابلس لجهة الموقع السياسي للمدينة وللتعبير عن آرائنا السياسية في مدينة لنا فيها وجود كبير"، مؤكداً أنه "سيكون هناك كلمة للرئيس سعد الحريري في خلال المهرجان". وشدد على أن "لا خلافات في الرؤى داخل تيار المستقبل لا بل هناك إجماع لدعم مهرجان طرابلس والمشاركة فيه بفاعلية". وأشار إلى ان "الناس تجاوزت القيادات السياسية على الصعيد السياسي والعملي تحضيرا للمهرجان".
وردا على سؤال عن تأثر لبنان بالأوضاع الجارية في سوريا، قال فتفت: "لبنان لا يعيش في جزيرة معزولة، وهو مرتبط جغرافيًا سياسيًا واقتصاديًا بسوريا، إلا أن تأثيرات الأزمة السورية على لبنان كانت محدودة لغاية الآن نتيجة وعي الأفرقاء في الداخل". وأضاف: "نحن نؤيد طموحات الشعب السوري بالاصلاح وموقفنا لم يتغير إزاء كل ما يجري في البلدان العربية، فنحن مهتمون لتحول سوريا الى الديموقراطية، دفاعا عن لبنان ولمصلحته، إلا أن القرار يبقى للشعب السوري".
وإذ جدد التأكيد أن "الموقف اللبناني في الجامعة يؤذي لبنان كثيرا لأنه يضعه خارج الإجماع العربي"، أكد فتفت أن "المهم هو ألا يدع الشعب اللبناني الأزمة السورية تمتد أمنيا الى لبنان". وفي موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، رأى فتفت أن "معادلة المحكمة مقابل الحكومة غير قابلة للحياة، فالمحكمة أقرت تحت الفصل السابع ولبنان ملزم بها، وفي حال تقاعسه يستطيع مجلس الأمن بحث الموضوع"، معتبراً أن "استعادة الثقة بين الأفرقاء اللبنانيين تكمن أولا في تنفيذ ما اتفق عليه على طاولة الحوار، أي التزام المحكمة، تحديد الحدود مع سوريا وتفيعل العلاقات الدبلوماسية معها، معالجة السلاح الفلسطيني، وبعد ذلك يمكن استئناف الحوار والحديث عن السلاح واستراتيجية الدفاع".