وكأنّه لا يكفي أطفال سوريا ما يعانونه من حصار ودمار وقتل وتشريد، حتّى تأتيهم الأمم المتحدة، المفترض بها أن تكون الأكثر حرصاً على حياتهم، بمساعدات "غير مطابقة".
فقد اعترفت الأمم المتحدة أنها وزعت بالخطأ 320 طردا من البسكويت منتهي الصلاحية، في مدينتي الزبداني ومضايا في محافظة ريف دمشق، وبلدتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.
وجاء في بيان صدر عن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يعقوب الحلو، أنهم أرسلوا 650 طردا من البسكويت عالي الطاقة، إلى سوريا بتاريخ 18 تشرين الأول الجاري، وأنهم اكتشفوا عقب التوزيع أن 320 طردا من تلك الطرود منتهي الصلاحية في 15أيلول 2015، مؤكدا أن السبب كان نتيجة لتحميل المساعدات بشكل خاطئ.
وأشار الحلو إلى أنه لا داعي للقلق على صحة الأطفال الذين تناولوا البسكويت منتهي الصلاحية، لكون استهلاك بسكويت منتهي الصلاحية لا يؤدي إلى أية مشكلات صحية، مؤكدا أنهم سيجمعون البسكويت غير المستهلك لغاية الآن في سوريا.
ودعا الحلو، الحكومة السورية إلى السماح بدخول الطواقم الطبيةبشكل عاجل إلى المناطق التي وزع فيها البسكويت المنتهي الصلاحية، ومدن الزبداني ومضايا، وبلدتي كفريا والفوعة لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.
يشار إلى أن الأمم المتحدة أدخلت في 18تشرين الأول 33 شاحنة محملة بمساعدات إلى البلدات الأربع المذكورة سابقا، بمشاركة الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري، وذلك تنفيذا لاتفاق هدنة تم إقراره الشهر الماضي بإشراف الأمم المتحدة.