الأسد يحوّل الأنظار ويفاجئ جيش اسرائيل
هآرتس

قدّرت مصادر في الجيش الإسرائيلي وجود إمكانية لأن يحاول الرئيس السوري بشار الأسد تحويل الانتباه عن التظاهرات من أجل الديمقراطية وعن القمع الملطخ بالدم في دولته إلى القطاع الإسرائيلي. بيد أن الاضطرابات في سوريا مستمرة منذ شهرين وساد شعور بأن الأحداث في الدولة الجارة لا تتصل بإسرائيل، وهذا يخفّض بنحوٍ ما التيقظ على المنطقة الحدودية في هضبة الجولان.

كل اهتمام الجيش الإسرائيلي كان منصباً في الأيام الأخيرة على الاستعداد لفعاليات يوم النكبة، بما في ذلك الموارد الاستخبارية وكتائب كثيرة وُجّهت إلى قطاع الضفة وكذلك كميات كبيرة من وسائل تفريق المتظاهرين.

صحيح أن لدى الجيش الإسرائيلي قوات كبيرة في هضبة الجولان، لكن المنطقة الحدودية بذاتها الأعداد فيها مقلّصة نسبياً. في الأيام العادية تعمل هناك قوات قليلة نسبياً وأساس الجهد يُستثمر في وسائط جمع المعلومات الاستخبارية المنتشرة على خط التلال في هضبة الجولان. ليس واضحاً كم كان يوجد من جنود في الموقع فوق مجدل شمس، الذي يشرف على تلة الصراخ شمال المدينة، لكن في العموم الحديث عن قوة صغيرة من الجنود بقيادة رقيب أو آمر فصيل. وهذه القوة عموماً غير مسلحة بأسلحة غير قاتلة إلا فقط بأسلحة شخصية وذخيرة حية عادية. ولو كان بيد الجنود وسائل لتفريق التظاهرات، فمن المحتمل انهم كانوا سينجحون في ردهم إلى الخلف قبل أن ينجحوا في خرق السياج.

حسب التقارير الأولية فإن المتظاهرين الذي خرقوا السياج ليسوا مواطنين سوريين أو دروز، بل لاجئين فلسطينيين من سكان المخيمات حول دمشق. ومن الصعب جداً افتراض أنه كان بإمكانهم الوصول إلى السياج الحدودي من دون علم أو رخصة، بل وحتى تشجيع، السلطة المركزية في العاصمة السورية.

في الوقت الذي تركز فيه الاهتمام في الاسبوع الأخير بشكلٍ اساسي على الضفة والقدس الشرقية، نجحت أحداث يوم النكبة في مفاجأة الجيش، وربما حتى منح الأسد ما كان ينشده منذ أسابيع طويلة: أحداث تُبعد الضغط الدولي عنه بسبب قمع التظاهرات في المدن السورية".


#

فضل شاكر

المزيد