"النهار": الصحناوي يتسلّح بقرارين لرفض تسليم الـ"داتا" ويواجه تهديداً بمحاسبته في قضية جعجع
"النهار": الصحناوي يتسلّح بقرارين لرفض تسليم الـ"داتا" ويواجه تهديداً بمحاسبته في قضية جعجع

كتبت صحيفة "النهار": يصرّ وزير الاتصالات نقولا صحناوي على أن لا علاقة له من قريب أو بعيد، بقبول أو رفض تقديم "داتا الاتصالات" الكاملة إلى القوى الأمنية التي تحقق في الجرائم الخطيرة، في حين أن لا مشكلة لديه في الموافقة على الطلبات المتعلقة بأرقام محددة. ويبرز الوزير "العوني" الشاب لسائله قراراً للهيئة القضائية المشرفة على مركز اعتراض الاتصالات والتحكم فيها بتاريخ 21 آذار الماضي، يقضي برفض الموافقة على 6 طلبات "داتا" شاملة لمتابعة شبكات أمنية وإرهابية. وتعلل الهيئة موقفها بأن الطلبات هذه "تشكل مساساً بالحريات الفردية التي كفلها الدستور".

ويتسلح صحناوي بقرار آخر اتخذه مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 1-2-2012 ورد فيه: "أما في حال طلب قاعدة المعلومات الكاملة فتتم إحالة الطلب إلى الهيئة القضائية المستقلة التي نص عليها القانون 140 تاريخ 27- 10-1999".

لكن أحد متابعي قضية محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع قال لـ"النهار" إن تبرير الوزير صحناوي عدم التجاوب مع طلب "الداتا" هو تبرير "غير مقنع وغير قانوني". وأضاف أن "الوزير أوقف تسليم المعلومات المطلوبة فجأة منذ 15-1- 2012 وسعى إلى تغطية موقفه بقرار استصدره من مجلس الوزراء بإحالة الموضوع على الهيئة القضائية، علماً أنها غير معنية بالمسألة بل بمركز اعتراض المخابرات، الذي افتُتح لكن تجهيزه لم يكتمل ولم يبدأ عمله بعد. وهناك رأي لهيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل بهذا الشأن أيام الوزير جبران باسيل الذي اعتبر رأيها غير ملزم، ورغم ذلك توصلنا إلى ترتيب للمسألة وكانت الأمور تسير رغم بعض العراقيل أحياناً، كما حصل في قضية خطف الأستونيين، مما أدى إلى المشكلة مع وزير الاتصالات السابق شربل نحاس في وزارة الاتصالات."

وأكد المصدر أن لا علاقة للموضوع بالقانون 140 الذي ينظم أصول اعتراض المخابرات. واعتبر أن ثمة من يهربون من مسؤولياتهم الرسمية والوطنية و"سوف يُحاسبون على ذلك. ومن حق حزب "القوات اللبنانية" كما من حق جميع اللبنانيين الشك والسؤال عن خلفية من يُعرقل التحقيق في جريمة شديدة الخطورة، وبهذين الحجم والتأثير في الوضع اللبناني ككل".

وكشف أن طلب الحصول على "الداتا" الكاملة أُرسِل عقب محاولة اغتيال جعجع الأربعاء الماضي إلى مكتب وزير الداخلية، ليحوّله إلى مكتب وزير الاتصالات "ولا نزال ننتظر". وعن جديد التحقيق في محاولة الاغتيال قال: "نعمل بكل طاقتنا، ولكن يا للأسف، نحتاج إلى قدرات إضافية. إننا نواجه عرقلة متعمدة، والشك عندنا من الفطن".