14 آذار: ونقطة اللا عودة؟!

01/01/0001

لم يكن ينقص سوى التسجيلات الصوتيّة - السوريّة - للنائب عقاب صقر، وكلمة رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض في ذكرى استشهاد الرئيس رينيه معوض، حتى تتوضّح الصورة جيّداً. بلغ فريق 14 آذار مرحلة اللاعودة، أو، بعبارة أكثر وضوحاً، مرحلة الـ "روحة بلا رجعة" في الشأن السوري، كما في ما يتعلّق بالعلاقة مع حزب الله. هكذا يوضح سلوك الرئيس سعد الحريري. هكذا يقول رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوات اللبنانيّة سمير جعجع.

 

ازدحمت المواقف الآذاريّة أمس. بين معراب والنقاش، كانت الخلاصة واضحة ووحيدة: لاءتان في وجه حزب الله وسوريا، رفعها جعجع من الأولى ومعوض من الثانية.

 

فقد أشارجعجع في مؤتمر صحافي عقده امس إلى "انّ التجربة منذ العام 2006 اثبتت ان طاولة الحوار هذه تسمية على غير مسمى وبات ملهاة وتقوم بتغطيّة أمور أخرى"، ومضيفاً: "إن حزبI Love 7iwar  هو من عطل الحوار في العام 2010 ونحن حضرنا إلى الجلسة إلا أن الفريق الآخر لم يحضر بحجة قضيّة شهود الزور الذين أسقطوا الحكومة وعطلوا الحوار من أجلها (...) لقد عقدوا 42 جلسة حوار و150 ساعة تحاور، وما كانت النتيجة؟ النتيجة أنه في الوقت الذي كانت تنعقد فيه طاولة الحوار كانت تحصل الاغتيالات والعمليات العسكرية عند الضرورة مثل احداث 7 أيّار 2008  ثم القمصان السود في كانون الثاني 2011".

 

واذ اشار الى "ان "اعلان بعبدا" الذي توصلنا اليه في حزيران الماضي خرقه حزب الله بطائرة ايوب"، ذكّر بمواقف قادة "حزب الله" من ان سلاحه "ليس للبحث على الطاولة او خارجها"، ليخلص الى أن "طاولة الحوار على وضعها الراهن ملهاة وتضييع للوقت، وبالتالي فهذا الحوار هو بالفعل ليس فقط تغطية وإنما مساعدة ومساندة لكل ما يحصل من وراء هذه الطاولة التي تلتئم مع تأكيدنا ان دعوة الرئيس سليمان عزيزة علينا". وأضاف: "أتوجه للرئيس بالقول إنه في الوقت الراهن بان لا حياة سياسيّة في لبنان في ظلّ عيش قادة "14 آذار" الابطال في منازلهم وتواصلهم عبر الحمام الزاجل نتيجة آلة القتل المستمرة. وتالياً يجب وضع حد لآلة القتل قبل أي أمر آخر وهذا الامر من مسؤوليّتك ومسؤوليّة الأجهزة الأمنيّة والفريق المسؤول عن هذه العمليات"، داعياً رئيس الجمهوريّة «إلى المضي بالمشاورات الثنائيّة وإيصال رؤية فريق 14 آذار إلى الفريق الآخر الذي لا يريد أن يسمع عبر الإعلام بانه يجب أولاً وقف آلة القتل".

 

أما معوض فلم يختلف كلامه، نبرةً وسقفاً ومضموناً، عن كلام جعجع. حيث رأى، في الاحتفال الذي أقامته حركة الاستقلال في ذكرى استشهاد الرئيس رينيه معوض، أنّه "مرة جديد لبنان بخطر ويتعرض لهجمتين: هجمة من النظام السوري بهدف الفتنة لمحاولة حماية نفسه وهذا نراه يوميا في عكار وعرسال وطرابلس وحين اكتشفت شبكة سماحة - مملوك - شعبان - الاسد. وهجمة اخطر ايضاً هي من ايران وولاية الفقيه التي تعتبر انها تحتاج لتعويض خسارتها في لبنان وفلسطين بوضع اليد على لبنان". واعتبر ان "ايران تريد تحويل كل لبنان الى ضاحية ايرانية مهما كان الثمن من حروب و7 ايار وقمصان سود. تعددت الوسائل والهدف واحد: اخضاع لبنان". واكد: "لن نخضع لاي ولاية ولاي فقيه على ارض لبنان".

 

وقال معوض: "عادت الاغتيالات ومحاولات الاغتيال وتطال فريقا واحدا وخيارا واحدا: خيار الدولة والسيادة. يهددوننا، يخونوننا ثم يقولون لم لا تتهمون اسرائيل؟". واضاف: "لسوء حظنا ليست اسرائيل من اغتالت رينيه معوض ولا قبله جنبلاط والجميل وبعده الحريري وشهداء ثورة الارز وصولا الى الحسن. الكلام ليس ظالما يا سيد حسن بل هذه هي الحقيقة بكل شفافية وجرأة ووضوح وبلا كفوف".

 

وأعلن أنّ "ثمة فرق بين المصالحة من أجل لبنان وبين الخضوع لمنظومة السلاح والاغتيال. المصالحة تبني وطناً اما الخضوع فيؤسّس لوصاية". وأشار الى أنّ "لا مصالحة من دون وقف آلة القتل وتسليم المتهمين لا مصالحة على حساب سيادة لبنان. مصالحة على قياس لبنان وليست على قياس حزب في لبنان".

ޛ � تشكيل التحالفات، على مستوى المنطقة، من لبنان إلى غزّة، ومعاني الإنفتاحات النوعيّة التي حصلت وستحصل، سوى إشارة واضحة إلى اتّجاه القوّة.

 

فبين ارتباك "حزب الله" في ضاحيته وبيئته وظواهر تأزّمهما (من حركة آل المقداد إلى الإنفجار الغامض في حارة حريك والتململ في بعلبك - الهرمل ...)، وخواء محور "الممانعة والمقاومة" الذي ينتسب إليه، وبين تخبّط حلفائه المحلّيّين لمجرّد كلمة من البطريرك الراعي عن الإنتخابات، وتهافت شعبيّتهم في النقابات والجامعات والإستطلاعات، وانكشاف خلايا الفساد من المرفأ والمطار، إلى الدواء والكهرباء والاتصالات والمخدّرات وصفقات السدود وتسيّب الحدود... ترتسم معالم المرحلة الآتية.

 

وليس صعباً على القارئ اليقظ، وليد جنبلاط، توجيه منظاره نحو هذه المرحلة.

 

وقد وضع إحداثيّاته فعلاً، وبدأ يقيس المسافة اللازمة عن "حزب الله"، من الشويفات والسعديّات إلى السويداء، وجرمانا في ريف دمشق. ومنها إلى "الأكثريّة" السياسيّة الطارئة.

 

وليست دعوته دروز سوريّا للإلتحاق بصفوف الثوّار، سوى رسالة بليغة في اتّجاه الداخل اللبناني، و"حزب الله" قبل سواه.

 

فأيّ علاقة يُمكن أن تستوي وتستقرّ بين طرفيْن يتهادنان في لبنان، ويتحاربان في سوريّا؟!

 

على من يتلقّى الرسالة أن يتبصّر، فلا تفاجئه عودة يزيد، إذا أصرّ على قطع شعرة معاوية مع الشعب السوري، وأوغل في محاربته.

 

والمعادلة واضحة: قطْع شعرة معاوية يأتي بيزيد.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT