"الراي": بيروت غارقة في "إيجابيات شكلية" و"طوق النجاة" الفعلي من الوضع سوريّ

01/01/0001

مع ان الاسبوع اللبناني الطالع مرشح لان يشهد اتفاقا بين قوى «14 آذار» ورئيس مجلس النواب نبيه بري على احياء لجنة التواصل النيابي في شأن القانون الذي ستجرى على اساسه الانتخابات النيابية اواخر الربيع المقبل، فإن أوساطا واسعة الاطلاع استبعدت تحقيق اختراق سياسي حقيقي وايجابي في جدار الأزمة السياسية الحالية في وقت قريب على الاقل.

وقالت هذه الأوساط لـ«الراي» ان عودة اللجنة النيابية المصغرة المكلفة درس قوانين الانتخاب الى الاجتماع، في حال حصوله كما ينتظر قبل نهاية السنة أو مع مطلع السنة الجديدة، لن يكون مؤشراً كافياً للتفاؤل بامكان التوصل الى تفاهمات بين مختلف الأطراف على قانون انتخاب جديد.

ومع ان هذه الخطوة ستؤدي الى كسر جزئي لمقاطعة قوى «14 آذار» لكل نشاط يتعلق بالحكومة بعد ان اتُفق على عقد اجتماعات اللجنة من دون حضور اي وزير، فإن الاوساط تلفت الى ان لا معطيات جدية تحمل على الاقتناع بان فرص التوصل الى اتفاق على قانون الانتخاب قد حانت بالفعل، بل ان فريقيْ النزاع يسعيان عبر التجاوب مع احياء اللجنة النيابية الى نفض مسؤولية كل منهما عن تأخر قانون انتخاب جديد من دون ان تظهر لدى أحد نية للتوصل الى تفاهم جدي وصلب حول هذا القانون.

وأبرزت هذه الأوساط نفسها الحملة الحادة التي يشنها رموز في قوى «14 آذار» على فريق «8 آذار» ويتهمونه فيها بالعمل على تعطيل الانتخابات. وقالت ان هذه الحملة تصاعدت على نحو لافت عقب التقدم الذي أحرزته الاتصالات الجارية بين بعض الشخصيات النيابية في قوى «14 آذار» والرئيس بري في شأن احياء اللجنة المصغرة، ما يعني ان المعارضة ترسم سقفاً سياسياً مرتفعاً عشية معاودة اللجنة اجتماعاتها، في حين ان فريق «8 آذار» لا يظهر اي حماسة ظاهرية أو مبطنة حيال انعقاد هذه الجلسات ولو انه سيتمثل فيها. ولكن ثمة اعتراضات لدى هذا الفريق على التسليم بمنطق عدم حضور اجتماعات اللجان النيابية المشتركة لان الحكومة ستتمثل فيها في مقابل انعقاد اللجنة التي لا تضم اي ممثل للحكومة. وتوضح المصادر ان كلا من «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» بقيادة العماد ميشال عون حاولا اقناع بري بعقد جلسة عامة للجان المشتركة، ولكن بري آثر التريث في دعوة اللجان الى الانعقاد ريثما تنجح خطوته الاخرى التي تفاهم عليها مع قوى «14 آذار» وبعدها يصار الى احالة نتائج اللجنة الى اللجان المشتركة.

أما في البُعد الاوسع من ملف الانتخابات النيابية، فتخشى الاوساط الواسعة الاطلاع ان تكون المرحلة القريبة المقبلة محفوفة بمزيد من الضغوط على لبنان سواء في ملف النازحين السوريين أو في ملف الازمات الداخلية ما سيؤثر بدوره على توسيع شق التناقضات حول ملف الانتخابات النيابية وقانونها. وتشير في هذا السياق الى ان لبنان يعيش حالياً مرحلة تصاعُد انعكاسات الأزمة السورية عليه في كل المجالات، وهو امر مرشح للتفاعل والاتساع في مرحلة ما بعد رأس السنة الجديدة، علماً ان بيروت شكّلت امس محطة عبور للمبعوث الأممي الى سورية الأخضر الابراهيمي الذي حطّ في مطار رفيق الحريري الدولي آتياً من القاهرة، لينتقل وسط اجراءات امنية مشددة الى دمشق براً عبر نقطة المصنع الحدودية حيث سيلتقي الرئيس بشار الأسد اليوم، وسط التداول بمواقف أطلقها واكد فيها «لم أهدد بالاستقالة ولم اتصل بالروس لطلب الضغط على الأسد ليستقبلني».

وفي موازاة الهمّ السوري الذي يضغط بقوة على الوضع اللبناني، فإن الاسابيع الاولى من السنة الجديدة ستشهد عودة الاحتجاجات والتحركات النقابية في المواجهة المفتوحة بين الحكومة والنقابات في ملف سلسلة الرواتب والاجور، في وقت تتصاعد فيه وتيرة التحذيرات من التراجع الاقتصادي الحاد الحاصل في لبنان.

وفي رأي الاوساط الواسعة الاطلاع، ان هذا الواقع سيدفع في اتجاه تكبير الحملات السياسية والنقابية من اجل تغيير الحكومة والتي وان ظلت مستمرة فإنها ستجد نفسها معدومة القدرة على حل أي ملف أساسي نظراً الى المحاذير الاقتصادية والمالية الكبيرة التي تعاني منها البلاد وسط الظروف الخارجية الصعبة حولها. ولكن رفض قوى التحالف الحكومي تغيير الحكومة سيتسبب بدوره بتصلب اكبر لدى المعارضة، وهو الامر الذي يجعل الوضع مفتوحاً على عملية عض اصابع واحتساب بالنقاط الى فترة لا يملك احد ان يحددها بأفق زمني معين أو قريب.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT