هل بدأ هجوم القذافي المضاد للسيطرة على ليبيا؟
01/01/0001
قال شاهدُ عيان من مدينة الكفرة، جنوب ليبيا، إن المدينة تتعرض لهجوم من مليشيات مسلحة، بينها تشادية، مؤكدًا لـ"العرب اليوم" سقوط قتلى من المدينة والمهاجمين، فيما قررت الحكومة الموقتة إرسال قوات من الجيش، وكتائب الثوار، لفرض الأمن وإنهاء الاشتباكات بين كتائب ثوار الكفرة، والمليشيات المسلحة هناك، والذي وضعها مسؤول عسكري نظامي في إطار الصراع القبلي.
وقال الشاهد إن "المدينة تتعرض لهجوم مباغت من جهة الجنوب الغربي، من مليشيات مسلحة، يقودها عيسى عبد المجيد، بدعم من مليشيات تشادية". وأضاف لـ"العرب اليوم" أن "الاشتباكات لازالت مستمرة"، مشيراً إلى "سقوط العديد من القتلى بين الطرفين".
وذكرت تقارير أن "المدينة تعرضت الأيام الماضية، لقصف بصواريخ الهاون، من قبل مليشيات عيسى عبد المجيد".
وفي هذا السياق، قررت الحكومة الليبية الموقتة، إرسال قوات من الجيش، وكتائب الثوار، لفرض الأمن وإنهاء الاشتباكات بين كتائب ثوار المدينة، والمليشيات المسلحة هناك، والمتصارعة على السيطرة على الأرض في الجنوب الشرقي.
وقال رئيس أركان الجيش الوطني، يوسف المنقوش، في تصريحات صحافية، إنه "تقرر إرسال قوات عسكرية في الجنوب الشرقي للبلاد، للتحكم في الوضع الأمني، عقب معلومات عن سقوط قتلى في اشتباكات بين قبيلتين"، داعيًا "الزعماء القبليين إلى الحوار".
من جهته، قال المسؤول الأمني من قبيلة الزوي، عبد الباري إدريس، إن "شخصين قُتِلا، وأصيب سبعةٌ، في اشتباكات في مدينة الكفرة، السبت"، فيما كشف عن "توقيف عربتين فيهما رجال من تشاد".
وأضاف إدريس أن "مسلحين محليين من القبيلة، اشتبكوا مع مقاتلين من جماعة التبو العرقية، بقيادة عيسى عبد المجيد، الذي يتهمونه بمهاجمة الكفرة، بدعم من مرتزقة من تشاد"، فيما قالت جماعة التبو إنها "هي التي تتعرض للهجوم".
تعويضات حكومية
على صعيد آخر، قال رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب، إن "العائلات التي قُتِلَ أحدُ ذويها، أو ما زال مفقودًا، ستحصل على مساعدة شهرية". وأضاف، في كلمة تلفزيونية، على هامش احتفال ليبيا بالذكرى الأولى للثورة، أن "الحكومة قررت أن تحصل كل عائلة ليبية على ألفي دينار، أي ما يعادل 1540 دولارًا"، وقال إن "المقاتلين السابقين العاطلين، سيحصلون على مبالغ عن العام المنصرم حتى نهاية الشهر".
وأردف الكيب إن "الطلاب سيحصلون أيضًا على منح مالية، ولكنه لم يحدد حجمها"، وأكد "دعوة الحكومة لهؤلاء المقاتلين، بالانضمام إلى الشرطة وقوات الأمن الوطنية"، داعيًا "الزعماء الدينيين في ليبيا، إلى المساعدة في إتمام المصالحة الوطنية"، وقال "يجب إنهاء الثقافة الموروثة من النظام السابق، وبناء ثقافة جديدة".
وتقود الحكومة الانتقالية، التي عُيِّنَت في تشرين الثاني الماضي، ليبيا نحو الانتخابات في حزيران المقبل، ولكنها تكافح من أجل إعادة الخدمات، وفرض النظام، في بلد مليء بالأسلحة. لكن ليبيين كثيرين يعتقدون أن "التقدم يمكن أن يكون أسرع".
وتخفق وزارتا الدفاع والداخلية في دمج الميليشيات المتباينة في قوة للشرطة وفي الجيش. وقاتلت هذه الجماعات بقوة في الثورة التي أسقطت العقيد الراحل معمر القذافي، لكنها مازالت ترفض تسليم أسلحتها.
وفي الشهر الماضي، اقتحم محتجون مقرَ المجلس الوطني في بنغازي، في الوقت الذي كان لا يزال فيه رئيسه، داخل المبنى، مطالبين بعزل مسؤولي عهد القذافي، وبقدر أكبر من الشفافية، في كيفية إنفاق المجلس الوطني الأرصدة الليبية.