فتيل واحد ايقظ موقدة الشمال معيدا مشاهد ساحات المعارك ورائحة النزف القاتلة.
فعصر الأحد عاد ميدان طرابلس يعج بالمسلحين، حيث سجل سقوط قتيلين اضافة الى جرح 30 شخصا على الاقل.
الى ذلك، فقد أفيد عن ارتفاع وتيرة أعمال القنص التي طاولت أحياء بعيدة نسبيا عن منطقة المواجهات، كما اصيبت سيارات حاولت المرور على الطريق الدولية، بينها حافلة لنقل الركاب من دون ان يتأذى أي من راكبيها.
القذائف لم توفر سوق الخضار في التبانة حيث اندلعت النيران في أحد المحال، في وقت اتسعت الاشتباكات في منطقة التبانة إلى كل المحاور، وسجلت رشقات متقطعة على محور البقار - مشروع الحريري بالاسلحة المتوسطة والخفيفة، وقد عمد الجيش على الرد على مصادر النيران.
كما انتشرت السواتر القماشية الضخمة في عدد من المواقع في منطقة التبانة، كتب عليها "انتبه خطر قناص".
هذا عصر الاحد...أما صباح الاثنين فقد لفت مراسل الـ"mtv" إلى أن حدة الاشتباكات تراجعت ليلا رغم سماع بعض القذائف الصاروخية، مشيرا إلى أن عددا من المدارس البعيدة عن مناطق الاشتباكات فتحت ابوابها واستقبل الطلاب فيما اغلقت باقي المدارس وسط حركة سير ضعيفة في المدينة.
وأكد أن الوضع الامني الان يسوده الهدوء الحذر رغم سماع بعض الاعيرة النارية بين الحين والاخر، مؤكدا أن الجيش اللبناني اعاد فتح الطريق الدولي الذي يربط طرابلس بعكار في محلة التبانة وان حركة السير عليه ضعيفة.