قصّة مدينتين أميركيّتين تخوضان معركتين مختلفتين مع وباء كورونا

4/13/2020 8:06:39 AM

بعد مروره بنيويورك ومدن أخرى، يضرب كوفيد 19 الآن المدن الصغيرة والبلدات الأميركية بطرق مختلفة. وفي ما يلي نذكر تجربتين لمدينتين صغيرتين، إحداهما في ولاية أوهايو والأخرى في ولاية أركنساس.

 

كان وليام ناب، رئيس الهيئة الصحة المحلية بمدينة نيو لندن الصغيرة في أوهايو، قد تحدث في اجتماع عقد في شباط الماضي عن احتمال تفشي فيروس كورونا في منطقة هورون. وبعد بضعة أيام بدت عليه أعراض حيث "بدأ الأمر بالسعال"، بحسب ما تقوله ابنته، شيري غافاليا "سعال جاف ومتواصل". وتوفي ناب، البالغ من العمر 79 عاما، متأثرا بالمرض في 29 آذار الماضي، لينضم لقائمة الخسائر الفادحة في الولاية، والتي تقدر بـ 65 حالة وفاة من كوفيد 19.

ومعظم متاجر بلدة نيو لندن مغلقة، مما يجعل هدوء هذه المدينة النائمة أكثر من المعتاد. ويقول عمدة المدينة تومي توماس إنه "صمت من نوع غريب".

 

أما في ولاية أركنساس، فأعداد الضحايا تنذر بالخطر، ولكن الوضع ليس سيئا كما هو الحال في ولاية أوهايو وغيرها من الولايات، فحصيلة الإصابات هناك 625 حالة فضلا عن 10 وفيات.

غير أن حاكم أركنساس قرر عدم إصدار أمر بالتزام المنازل.

وفي ديس آرك، وهي بلدة بأركنساس يبلغ عدد سكانها 1800 نسمة، محاسبة تدعى آشلي برشمان مشغولة جداً هذا الربيع، فالمزيد من الناس يقدمون الإقرارات الضريبية بشكل أكثر من المعتاد، حتى يتمكنوا من تلقي مدفوعات من حزمة التعافي الاقتصادي التي أقرها الكونغرس.

تصل برشمان إلى مكتبها في التاسعة صباحا كل يوم، وما زالت المتاجر في البلدة مفتوحة. وتقول برشمان: "الحياة يجب أن تستمر، وأنا فقط أحاول أن أبقيها طبيعية قدر الإمكان".

 

وهكذا تخوض بلدتان صغيرتان تجربتين مختلفتين بشكل كبير مع الوباء.

وبعد مرور أكثر من شهرين على الأزمة في الولايات المتحدة، من المفيد معرفة كيفية مواجهة أولئك الذين هم في المدن والبلدات الصغيرة، وهي فئة تضم 30 مليون شخص، لفيروس كورونا. وتعكس حياتهم القصة الأكبر لأمة في مواجهة الوباء، وهي قصة يمتزج فيها الخوف بالمرض والسياسة.

 

التفاوت في العدوى

 

تُعدّ نيويورك وديترويت وغيرها من المدن الكبيرة، البؤر الساخنة لكوفيد 19. لكن المدن الصغيرة في جميع أنحاء البلاد تمر بموجتها الخاصة من العدوى.

ويقول خبراء طبيون إن المرض قد يكون مدمرا في المناطق الريفية حيث العديد من السكان من كبار السن الذين يعيشون بعيدا عن المستشفيات والعيادات.

وتحدد عدة عوامل حدة التفشي في المدن الصغيرة، فتلك الموجودة في الولايات القليلة السكان مثل أركنساس وداكوتا الجنوبية ووايومنغ قد تأثرت بشكل طفيف، في حين أن تلك الموجودة في ولايات أوهايو وميشيغان وإلينوي المكتظة بالسكان ذات المطارات الكبيرة والطرقات السريعة، كانت أكثر معاناة.

وقبل قرن من الزمان، شهد الناس في الولايات المتحدة أيضا نمطا متفاوتا من العدوى. فقد توفي أكثر من 675 ألف شخص بسبب الانفلونزا الإسبانية في الولايات المتحدة بين عامي 1918 و1920، غير أن الوفيات تفاوتت في أنحاء البلاد.

ويقول اليكس نافارو الباحث بجامعة ميشيغان، الذي شارك في تأليف ورقة بحثية عن مئوية وباء عام 1918: "إن بعض المجتمعات محظوظة". فقد فرضت بعض المدن التباعد الاجتماعي أو حتى أقامت المتاريس، ولكن البعض الآخر كان ببساطة محظوظا.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT