قرطباوي لـ "النهار": الاحصاءات الجارية أساسية لتقويم عمل القضاة

01/01/0001

منذ مطلع آب الماضي عكف مجلس القضاء الاعلى على عقد جلسات اسبوعية تحضيراً لمسودة التشكيلات القضائية التي عدت بمثابة ورشة عمل متواصلة مبنية على معايير بينها احصاءات تقويمية عن انتاج العمل القضائي. وقد انجز هذه الاحصاءات قضاة بناء على اتفاق بين وزير العدل شكيب قرطباوي ومجلس القضاء شملت جميع قصور العدل في لبنان كل على حدة.

وتقول اوساط قصر العدل ان ثمة حاجة لإجراء هذه التشكيلات يقتضيها بعض الشغور في مراكز قضائية ناتجة من احالة قضاة على التقاعد ووجود حالات استيداع اي اجازات لمدد محددة لقضاة بداعي السفر، وهي حالات قليلة، فضلاً عن الاعلان عن كف يد اربعة قضاة في الربيع الماضي. وثمة داع آخر لهذه التشكيلات هو وجود دفعة من القضاة قوامها 14 قاضيا وقاضية انهوا تدرجهم في معهد الدروس القضائية وحازوا الاهلية وينتظرون صدور مرسوم تعيينهم قضاة اصيلين وفقاً للاصول موقعاً تباعاً من وزير العدل ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية. وافادت المعلومات ان وزير العدل وقع هذا المرسوم واحيل على رئيس الحكومة.

واخيراً تكشف الاوساط نفسها ان مجلس القضاء انجز تقريباً مسودة هذه التشكيلات في عمل جدي ووفق معايير محددة راعت الاحصاءات الموضوعة والتوازن. الا انها تشير الى ان هذه المسودة دونها عقبات منها انها انجزت في غياب رئيس لمجلس القضاء لشغور هذا المركز منذ 21 شهراً باحالة القاضي غالب غانم على التقاعد في الثاني من كانون الثاني 2010. وكذلك شغور مركز نائبه النائب العام التمييزي بتقاعد القاضي سعيد ميرزا في تموز الماضي. وترى الاوساط ان اعداد مشروع تشكيلات في غياب ركنين من اركان القضاء الثلاثة الدائمين يعد سابقة في تاريخ هذه المؤسسة. وتنقل مصادر مطلعة ان رئيس الجمهورية لا يؤيد هذه المسودة انطلاقاً من هذا الاعتبار.

عند هذا الحد توقفت آخر المعطيات المتعلقة بهذه التشكيلات في انتظار بلورة جولة جديدة من الاتصالات على هذا الصعيد بدأت، وفق المعلومات، مع العودة الى تداول اسم الرئيس الاول لمحاكم الاستئناف في بيروت القاضي جان فهد لهذا المركز. وبحسب المصادر المتابعة فإن نتائج هذه الاتصالات لن تظهر في القريب المنظور اقله الى حين عودة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من زيارتيهما الى الخارج.

والمدافعون عن وضع مشروع التشكيلات يعتبرون ان مجلس القضاء، المؤلف من ثمانية اعضاء برئاسة الركن الدائم الثالث رئيس هيئة التفتيش القضائي اكرم بعاصيري، يعمل بصيغته الحالية وفق الاصول القانونية ويشكل مكونات شرائح المجتمع اللبناني. ويرون ان غياب رئيس المجلس ونائبه لا يلغي دور باقي الاعضاء في القيام بمسؤولياتهم وواجباتهم ريثما يتم ملء الشغور ولا سيما ان المعايير التي تعتمد تستند الى اسس بينها اعتماد الاحصاءات الجارية.
وهذه الاحصاءات هي بمثابة تقويم لعمل القضاة في السنة القضائية. وسبق لوزير العدل ان تناولها في كلامه العام خلال الشتاء الماضي. ويقول قرطباوي لـ"النهار" ان "هذه الاحصاءات هي معيار اساسي"، مشيراً الى "انها تعتمد للمرة الاولى في كل محاكم لبنان. وتتناول عدد الدعاوى الواردة الى كل محكمة، وكذلك عدد القضايا التي تفصلها كلٌ منها في كل سنة اعتباراً من 15/9/2011. ويضيف ان "احصاءات مماثلة ستتم مستقبلاً كل ثلاثة اشهر، وهي تبين بوضوح ما يقوم به كل قاض وكل محكمة بحيث تستعمل الاحصاءات الدورية كأحد الاسس لتقويم عمل القضاة ولاجراء التشكيلات القضائية". واوضح انه "اجريت حتى الآن احصاءات متعلقة بجميع محاكم لبنان الشمالي وبيروت وجبل لبنان. وسينتهي العمل بها خلال فترة قصيرة في باقي المحافظات. وهو اجراء يتم للمرة الاولى في تاريخ القضاء اللبناني وله اهمية قصوى".

وكشف قرطباوي ان "موظفين لبنانيين في شركة استشارات عالمية، وهم من الشباب، عرضوا بصفتهم الشخصية وضع برنامج لاجراء احصاءات دائمة ودورية ووضع معايير موضوعية يمكن بالاستناد اليها تقويم عمل المحاكم والاقلام، وتقويم عمل جميع دوائر وزارة العدل بهدف تحسين انتاجها ومراقبة اعمالها من دون ان يتقاضوا اي مقابل انطلاقا من حسهم الوطني وعلى سبيل التطوع. وسبق لهؤلاء ان عملوا في احدى الدول العربية على مساعدتها في تنظيم وزارة العدل وعمل المحاكم ووضع اسس لتقويمه". وذكر انه التقاهم الاسبوع الماضي في الوزارة في حضور المدير العام عمر الناطور وتم الاتفاق معهم على الخطوط العريضة للمساعدة التي يمكن تقديمها من اجل تحسين عمل المحاكم ومراقبة ادائها من مجلس القضاء والتفتيش القضائي. ويقول: "ان الاحصاءات الجارية مع ما تقوم به شركة الاستشارات خطوة نوعية اساسية "، لافتاً الى "ان عملية التقويم ستبقى مستمرة ضمن مؤسسة مجلس القضاء". ويضيف في هذا الاطار انه اتفق "مع مجلس القضاء على تنظيم امانة سر لهذا المجلس تقوم بتنظيم عمله وعلاقاته مع القضاة ومع الهيئات القضائية الاخرى ونقابتي المحامين. كما تتولى تحت اشراف مجلس القضاء توضيح بعض الامور اعلاميا عند الاقتضاء. وسأرفع مشروع المرسوم المتعلق بذلك الى مجلس شورى الدولة بعدما وضع مجلس القضاء ملاحظاته عليه، على ان احيله على مجلس الوزراء بعد وروده من مجلس الشورى. وفي رأيي ان هذه الخطوة مهمة جداً لكي يعمل مجلس القضاء في شكل دائم كمؤسسة قائمة بمعزل عن هوية القضاة الذين يشكلون هذا المجلس في اي وقت".

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT