"اللواء": السلسلة تلتف حول عنق الحكومة والطبقة المخملية تعيق تسوية المخالفات

01/01/0001

تلتف سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام مجدداً حول عنق الحكومة بفعل رفض هيئة التنسيق النقابية الاستمرار في تأخير ولادتها على يد المجلس النيابي الذي لم يضع بعد يده على هذه السلسلة برغم مرور عدة اسابيع على إقرارها في مجلس الوزراء، بشكل باتت الابواب مشرعة على المزيد من الشلل التربوي والاداري بفعل مواجهة هيئة التنسيق هذا الاسلوب بالمزيد من الاضرابات والاعتصامات.

واذا كانت الساعات الماضية قد شهدت حراكاً واسعاً على المستوى الحكومي والنقابي كل من زاويته وطروحاته فإنه لم يسجل اي خرق ايجابي يمكن معه القول ان سلسلة الرتب والرواتب تسلك الطريق المؤدي الى وقف الاعتراض النقابي.

وفي هذا الاطار يكشف مصدر وزاري لـ "اللواء" عنه انه بات حوالى 85 بالمئة من الايرادات المطلوبة لتغطية نفقات السلسلة مؤمناً، وان هناك 15 بالمئة فقط ما زالت الحكومة تفتش عن مصادر لتغطيتها بعيداً عن فرض رسوم وضرائب جديدة على الطبقات المتوسطة والفقيرة، متهماً الطبقة المخملية داخل الحكومة بعرقلة عملية التمويل عن طريق تسوية المخالفات البحرية والنهرية والمشاعات التي هي ان تمت تدر على الخزينة ملايين الدولارات، واضعاً هذا الدفاع المستميت عن هذه المخالفات في خانة الانتفاع الشخصي الى جانب التوظيف السياسي والانتخابي خصوصاً واننا بتنا على مسافة قريبة من اجراء الانتخابات النيابية.

ويؤكد المصدر ان الحكومة مصرّة على إنجاز سلسلة الرتب والرواتب على غرار دفع بدل غلاء المعيشة، غير انها في الوقت ذاته تعمل على الابتعاد قدر الممكن من القاعدة التي لطالما اعتمدت في مراحل سابقة والمتمثلة الأخذ باليد اليسرى ما تدفعه اليمنى عن طريق فرض رسوم وضرائب جديدة تأكل هذه الزيادة حتى قبل أن تدفع للموظفين، وفي مقابل ذلك فإن الحكومة ترفض أن تعالج هذه القضية عن طريق ممارسة الضغط واطلاق الاتهامات غير المبررة.

ويرى المصدر الوزاري ان هيئة التنسيق النقابية رفعت السقف عالياً وهذا لا يفيد في مثل الاوضاع التي يمر بها لبنان على كافة الصعد، متسائلاً ماذا بعد الاضراب والاعتصام وشلل الادارة؟ داعياً إلى التروي والاحتكام الى لغة العقل والحوار لمعالجة هذه القضية الحساسة خصوصاً وان الحكومة تعترف علناً أن هذا المطلب محق غير أن العين بصيرة واليد قصيرة، ولذلك على الجميع تقديم الاقتراحات والدراسات المساعدة في معالجة هذا الملف بدلاً من اللجوء إلى التصعيد الذي له سلبيات أكثر من الإيجابيات في هكذا مناخات مالية واقتصادية غير مساعدة.
ويخالف مصدر نقابي الحكومة الرأي في تشخيص مسببات ما يعتبره التلكؤ في إقرار السلسلة في البرلمان، مؤكداً أن التمويل موجود وأن هناك الكثير من الطرق التي يجب سلوكها لتأمين الإيرادات التي تكفي لتغطية ارقام هذه السلسلة. ويستغرب المصدر كيف أنه وبعد اكثر من ثلاثة أشهر تأتي الحكومة لتقول انها لم تستطع بعد تأمين الاموال المطلوبة، مع العلم أن هناك الكثير من الأبواب التي إن فتحت تكون كفيلة بتغطية سلسلة الرتب والرواتب إضافة إلى رفد الخزينة بالأموال التي من شأنها ان تكون عاملاً فاعلاً في معالجة العجز الموجود في الخزينة.

ويأخذ المصدر على بعض الوزراء في الحكومة الذين يضعون مصالحهم الخاصة فوق كل اعتبار، متهماً إياهم باعاقة عملية التفتيش عن الإيرادات بعيداً عن فرض ضرائب جديدة على الطبقة العاملة خوفاً من أن تصل عملية التفتيش إلى جيوبهم.

ولا يسقط هذا المصدر من الحساب إمكانية اللجوء إلى الاضراب المفتوح في حال استمر التعاطي مع السلسلة على النحو الذي يتم اليوم، محملاً مسؤولية الشلل الذي سيصيب الإدارات العامة والمدارس للحكومة التي عليها تنفيذ ما وعدت به، فتأمين الإيرادات من مسؤولياتها وعليها القيام بما يتوجّب عليها بعيداً عن المصالح السياسية والانتخابية، مشدداً على أن هيئة التنسيق النقابية لن يهدأ لها بال وهي مستعدة للبقاء في الشارع إلى حين تحقيق هذا المطلب المحق والمكتسب للأساتذة والعاملين في القطاع العام.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT