مصدر وزاري وسطي لـ"السفير": 14 آذار لم تحسب بأن التشدد في خطابها السياسي سيسلبه منها المتطرفون سياسيا ودينيا وعسكريا

01/01/0001

أوضح مصدر وزاري وسطي أن مأزق قوى 14 آذار يتمثل في وقوعها في محاذير عدة، اذ ان الدعوة لإسقاط الحكومة جاءت من دون أي استشراف للواقع الدولي والاقليمي. لم يتنبه هؤلاء الى امكان دخول اطراف لبنانية وغير لبنانية لديها مشاريع اخرى لا تتفق مع مشاريع 14 آذار الا في نقطة واحدة وهي احداث فراغ على مستوى السلطة، والدليل هو ما شهدته أحياء مثل الطريق الجديدة وقصقص والناعمة من حوادث اطلاق نار وقطع طرق وتعد على المواطنين، حيث لم يكن للتيارات السياسية اللبنانية او لقوى الاعتدال في المعارضة اي دور، كما غاب عن حسابات 14 آذار ان المستفيد الوحيد من الفوضى هو نفسه الذي يستثمر على الفوضى في أقطار عربية عدة.
ويضيف المصدر: برغم أن قوى 14 آذار تضم في صفوفها قيادات مارست العمل السياسي لفترة طويلة، الا انه فات هؤلاء ان تشكيل الحكومات في لبنان لم يكن في يوم من الايام بالأمر اليسير، حتى في حالات الاستقرار السياسي، والتجارب دلت على ان الطرح السياسي لطالما لعب دورا في تأخير ولادة العديد من الحكومات خصوصا عندما كان يتطور الى صراع عسكري، فكيف بالوضع الحالي والمنطقة تشهد صراعات مسلحة في غياب اي راع اقليمي او دولي مباشر للوضع اللبناني.
ويرى المصدر أن مأزق قوى 14 آذار الاخير هو مع قوى الاعتدال أو الوسطية في الدولة، ومن حسن الحظ ان هذه القوى هي التي تمسك بناصية المؤسسات الدستورية، اي مع الرؤساء سليمان وبري وميقاتي والنائب وليد جنبلاط، وهذا المأزق يكاد يكون مع كل شخصية من هؤلاء يأخذ طابعا له اسبابه وهو امر منهك لقوى المعارضة ولا تقوى عليه. فمع رئيس الجمهورية، لا يمكن لهذه القوى رفض الحوار وسليمان عرّابه لا بل أمه وأبيه، ومع جنبلاط لأنه لم يساعدها على اسقاط الحكومة لأنه يخشى الفراغ، ومع بري لأنه رئيس السلطة التشريعية الذي لا يخضع للتهويل، ومع ميقاتي لأنه الخصم الذي اخذ مكانها في الحكم.
ويعتبر المصدر أن المأزق الحقيقي الأكبر لقوى المعارضة محصور بخصمين رئيسيين هما «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، ولجوء «14 آذار» إلى التطرف في المواقف، يجعل المواجهة مع الاقطاب الوسطيين غير مضمونة النتائج».
ويشير المصدر إلى أن «قوى 14 آذار» لم تحسب جيدا بأن التشدد او التطرف الذي تمارسه في خطابها السياسي سرعان ما يسلبه منها المتطرفون سياسيا ودينيا وعسكريا، وتدريجيا سيحتل هؤلاء الساحة بدلا من قوى المعارضة، تماما كما يحصل في بعض الدول العربية وتماما كما حصل في بعض الاحياء في بيروت مؤخرا، حيث تحكَّم بالشارع «متشددون» من النوع الذي تردده باستمرار «قوى 14 آذار»، عندما تتحدث عن «القمصان السود» و«7 أيار»، وبالتالي، فإن ما حمى البلد أمران اساسيان هما:

الاول، حكمة قيادة الجيش والمؤسسات الأمنية وفاعلية إجراءاتها الميدانية والحازمة التي كانت كفيلة بردع الحالات الشاذة في بعض المناطق والتي حدّت من انتشارها وخروجها عن السيطرة حيث دفع الجيش بوحدات عسكرية تولت ضبط الامور وسقط لها جرحى كثر.
الثاني، حكمة وانضباط جمهور الفريق الآخر (أي «قوى 8 آذار») وهذا الموضوع لا مبالغة فيه، فمن كان يسمع بعض خطابات (احمد الاسير) أو شاهد التصرفات التي حصلت على طريق الجنوب (في منطقة الناعمة تحديدا) والشعارات التي رفعت في تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن وغيرها، يلمس مدى حرص وقدرة قيادات هذا الفريق على ضبط جمهوره، مما جنب البلد حتى الآن الفتنة والحرب».
وطمأن المصدر الوسطي انه «أيا كانت الاعتبارات فإن الارادة الوطنية المسؤولة عبّرت عن ذاتها برفض الانجرار الى ما يخطط له من فتنة داخلية، كما ان ما حصل من احداث خرجت عن سيطرة قوى المعارضة يجب ان تكون عبرة للآتي من الايام، بأن الاحتكام للمؤسسات ولا سيما للحوار هو الملاذ الآمن للجميع».

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT