ثقافتنا وثقافتهم...الفرق كل الفرق

الياس معلوف

01/01/0001

مؤتمرات صحافية، احاديث سياسية، ندوات، لقاءات، حلقات هرج ومرج ... تلوث آذاننا كل يوم، كما لو ان جهابذة هذا الزمان هم اباطرة او شبه الهة لا من يحاسبهم ولا من يساءلهم...

 

يأتيك البطل الاسطورة فيحاضر بالصمود والشرف والتضحية والوفاء، فإذا به يهرب متسكعا على ابواب السفارات ضارباً عرض الحائط بتضحيات الابطال ووفائهم مستبدلاً الشرف بأوراق تفاهم بالية حتى اهل الذمة لم ولن يرضوا بها...

 

اما المقاوم الشرس المنتصر الاهياً على قوى الشر والامبرياليين من ابناء بلده الخونة المتآمرين مع احزاب "لبنان اولا" في ٧ ايار، فيأتيك هذه المرة بإنتصارات بطولية الهية من خارج الحدود، بعد خوضه اشرس المعارك مع

حليفه الاستراتيجي، حاملا لواء الديمقراطية وحقوق الانسان، ضد شعبٍ ظالم ديكتاتوري وعميل للمحور الغربي المتخلف!!!

 

ولعل اجمل ما في الامر حين تأتيك فرقة الشتامين، من اصحاب السوابق والمتهمين بشتى انواع التهم من قتل وترويع وعمالة، فتبدأ عملية تصنيف للشرفاء تصدر على اثرها مذكرات التوقيف وفق محاكمات عادلة. فإذا بالاحكام - الاغتيالات- تنفذ سريعاً لاحقاق الحق والعدالة، فينجو البلد من المتطفلين ونتخلص من عصابات كشف المؤامرات الخارجية وفضح عمليات الاغتيال المزعومة...

 

واخيراً وليس آخراً يأتيك صغيرهم، فتخطلت عليه الامور فلا يتذكر مراجعة معجمه، نعم المعجم الذي ربما لم يكن له الحظ في الصغر لمراجعته، فتبدأ عملية مقارنة بين ارهابٍ منظم يخطف طائرات مدنية ويبتز الرهائن من نساء واطفال وبين شرفاء مستعدين للتضحية باغلى ما لديهم، وقد برهنوا على ذلك في اكثر من مرة، لحماية المدنيين والنساء والاطفال...

 

هذه عينة صغيرة من ثقافتهم، هذا صفهم الاول، هذا منطقهم وعيشهم المشترك وديمقراطيتهم واحترامهم لحق الاختلاف وحقوق الانسان...

 

فيا ابطال ومقاومي هذا الزمان الاسود المزيفين، اكثروا من افعالكم الشنيعة، مزبلة التاريخ بإنتظاركم!!! ويا احرار ثورة الارز، زمن الصمت ولى والى غير رجعة، اصواتنا تخيفهم، اقلامنا ترعبهم، حبنا للحياة يغيظهم، قضيتنا تربكهم...

 

نعم نحن مسؤولون عن استشهادنا، ليس لأننا لا نستطيع حماية انفسنا بل لأننا شعب يفضل الموت واقفاً على ان يركع !!! لا نساوم، لا نهرب، لم ولن نكون اهل ذمة يا اشباه الرجال !!!

 

نعم نخيفهم، فيغتالوننا، لكننا شعبٌ يحب الحياة ويعشق الحرية هكذا كنا وهكذا سنبقى... وقمصانهم السود وجحيمهم، مهما طال، لن يقوى علينا...

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT