عندما غازل الحكيم حزب السلاح ولم ينجح

مارون ناصيف

01/01/0001

 

لم يسارع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى الرد على الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله فقط لأن جعجع يحاول أن يلعب خلال الآونة الأخيرة دور قيادة قوى الرابع عشر من آذار بعد سفر رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري الى الخارج بعد سقوط حكومته، بل لأن رئيس "القوات" بعث بالكثير من الرسائل الإيجابية في إتجاه الضاحية الجنوبية من دون أن يلاقيه أحد بيد ممدودة. هذا ما يجمع عليه المتابعون لكواليس العلاقة بين قيادتي "القوات" و"حزب الله"، وفي هذا الإطار يعود هؤلاء الى أرشيف العلاقة وفيه "...أقول للسيد حسن نصرالله نحن في سفينة واحدة ولا يمكن وضع إستراتيجية خاصة بلبنان بعيداً عن اللبنانيين الآخرين، تعال الى كلمة سواء بيننا، ولننقذ لبنان معاً ولا نفكر كل على حدة، طرحت على حزب الله وأطرح من جديد "ما إلكون غيرنا وما إلنا غيركن" لا يمكن أن يخلص أي منا لوحده في لبنان، نحن في كيان واحد وفي إطار سياسي واحد... لا مفر إلا أن نتفاهم جميعاً على إستراتيجية موحدة لحماية الدولة ولبنان فنكون بالفعل ذاته نحمي الشيعة والسنة والمسيحيين اللبنانيين...".

بالطبع، الكلام ليس لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون يقول المتابعون، ولا حتى لرئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجيه، أو لرئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل، إنه جاء على لسان رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع يوم حاول أن يمهد لتفاهم مع سيد المقاومة في 23 تشرين الأول من العام 2009 من دون أن يلقى كلامه صداه المتوقع لدى قيادة الحزب.
وفي العام 2010 حاول جعجع مجدداً على طاولة الحوار الوطني التي عقدت جلستها في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بيت الدين، أن يمد من جديد جسور التواصل مع الحزب محاولاً الإعتراف بشرعية وجوده في الجنوب اللبناني وذلك من خلال الورقة التي قدمها وحملت تصوره المرحلي حيال الإستراتيجية الدفاعية للبنان. غير أن خطوة جعجع هذه، و"على رغم إيجابيتها جاءت ناقصة" بحسب أوساط حزب الله "إذ إعترف رئيس القوات من جهة بشرعية الوجود، ومن جهة أخرى لعب على الكلام الذي يستدرج مزيداً من علامات الإستفهام حيال خلفيات التصويب على المقاومة وعرقلة أمر تحصين لبنان أمام الإعتداءات والتهديدات الإسرائيلية".
إذاً في الوقت الذي نظر فيه "حزب الله" الى طاولة الحوار كوسيلة لتطوير معادلة الجيش والشعب والمقاومة لا لنسفها، تعارض ذلك مع ورقة رئيس حزب "القوات". وتتابع أوساط الحزب أن "جعجع لم يأخذ في ورقته بعين الإعتبار الإختلاف في الموازين بين جيش مكشوف على إمتداد مساحة الوطن، وقدرة عسكرية تدميرية إسرائيلية برزت جلياً في عدوان تموز عام 2006".
النقطة الأبرز التي إستفزت قيادة الحزب تتمثل بطلب جعجع في ورقته عن الإستراتيجية الدفاعية القائل بنشر الجيش في الجنوب وراء الدشم وتحت الخنادق ووراء التحصينات هذا بالإضافة الى تعزيز الوحدات القتالية بوحدات خفيفة للقتال الخاص ترتدي اللباس المدني للتمويه. وهنا تسأل اوساط الحزب، بما أن جعجع يعترف بأن الأسلوب القتالي المتبع من قبل المقاومة هو الأنجح في مواجهة العدو الإسرائيلي فلماذا يطالب بأن تستنسخ التجربة؟ وهل ما يطرحه كفيل بعدم الوقوع في الفشل؟

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT