الجمهورية: الرئيس سليمان والجميّل وجنبلاط يسعون لحكومة وفاقـية و"14 آذار" تتمسك بالحيادية
01/01/0001
حافظت الأزمة السياسية على منسوبها المتوتّر، وما عدا حراك وزراء "جبهة النضال الوطني" بشأن تسويق مبادرة رئيس الجبهة النائب وليد جنبلاط، وزيارتهم الثلاثاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي استقبل كذلك النائب سامي الجميّل، دخلت البلاد عمليّا في إجازة قسرية بفعل عطلة عيد الاستقلال وذكرى عاشوراء والغياب الرسمي المرتقب الى الفاتيكان للمشاركة في حفل ترقية البطريرك الراعي إلى درجة الكاردينالية.
وعلمت "الجمهورية" أنّ مسعى جنبلاط سيشمل كلّ الأطراف، وابتداءً من اليوم يجول وفد الاشتراكي على كلّ من رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة ورئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل ورئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع و"حزب الله".
وأكّدت مصادر بعبدا أنّ الوفد الوزاري نقل الى سليمان مجموعة أفكار سيصار الى بلورتها وصياغتها كمبادرة سياسية ووطنية، مشيرةً الى انّ الحزب لم يصل بعد الى وضع مبادرة.
وأوضحت انّ اللقاء شهد عملية جوجلة للأفكار وطرح الحزب نيته في قيادة تحرّك سياسي على مستوى الوطن وقد حظي الوفد بدعم رئيس الجمهورية الذي يشجّع على كلّ أشكال الحوار مدخلاً الى الحلول الممكنة.
وفي معلومات لـ"الجمهورية" انّ مبادرة جنبلاط منسّقة مع رئيس الجمهورية الذي كان اطّلع عليها منذ نحو أسبوع، كما تمّ وضع رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل في أجوائها، وقد جاءت زيارة النائب سامي الجميّل الى بعبدا امس في إطار التنسيق الثلاثي لتسريع عملية التغيير الحكومي باتّجاه حكومة وفاقية في هذه المرحلة، خصوصاً أنّ في اعتقاد جنبلاط يصعب على المعارضة ان تشترط إسقاط الحكومة وتسمية رئيس الحكومة الجديدة، وتحديد طبيعة هذه الحكومة وشكلها في الوقت نفسه.
لذلك، أدرجت مصادر مُطّلعة على مبادرة جنبلاط تحرّكه في إطار السعي الى اتّفاق على التغيير الحكومي من غير فرض شروط تعجيزية.
وتتقاطع مبادرة جنبلاط، وفق معلومات لـ"الجمهورية"، مع مبادرة كتائبية تقوم بالتنسيق مع رئيس الجمهورية للوصول الى التغيير الحكومي، على اعتبار انّ الوضع لا يتحمّل استمرار بقاء الحكومة الحاليّة مدّة أطول، لأنّ كلّ تأخير في تغييرها يفقد التغيير مبرّره مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية.
وأكّدت مصادر مُطّلعة انّ التحرّك الكتائبي المرتقب لن يكون بالضرورة علنيّاً إلّا في حال ارتأت القيادة تظهيره في الوقت المناسب، ويتمحور حراكه حول إجراء الاتصالات اللازمة مع الأطراف المعنيّين لتسهيل عملية التغيير، خصوصاً في ظلّ وجود شبه إجماع على مبدأ تغيير الحكومة، فيما الشروط والشروط المضادّة هي التي تؤخّر إتمام هذه العملية.
وفي معلومات لـ"الجمهورية" انّ الأكثرية أبلغت الى رئيس الجمهورية استعدادها للسير في التغيير الحكومي شرط ان تكون الحكومة الجديدة وفاقية، كونها ليست بوارد التخلّي عن المشاركة في السلطة.
وقالت مصادر قيادية في قوى 14 آذار لـ"الجمهورية" إنّها في غير وارد التراجع عن موقفها الثابت برفض المساكنة مع الفريق الآخر في أيّ حكومة تحت مسمّى وفاقيّة أو وحدة وطنية، وهي تتمسّك بإسقاط الحكومة الميقاتية التي تحوّلت إلى عنوان لعدم الاستقرار وتغطية الجريمة، وتشكيل حكومة حيادية تشرف على الانتخابات النيابية. وأكّدت المصادر أنّ هذا الموقف سيتمّ إبلاغه لكلّ من يتّصل بها، وهي كانت قد أبلغت رئيس الجمهورية بمضمون موقفها، فضلاً عن عدم مشاركتها في الجلسة الحوارية 29 الجاري.