سكاف في السعوديّة... لمرحلة ما بعد النظام السوري

01/01/0001

لم تكن دعوة الوزير الاسبق الياس سكاف الى المملكة العربية السعودية نتيجة لقرار اتخذ بين «ليلة وضحاها» بل هو استند الى معطيات عدة حدت برئىس الحكومة السابق سعد الحريري لتحضير هذه الزيارة على حد ما تقول اوساط متابعة لتحركات سكاف.
اذ منذ لقاء الوزير الاسبق سكاف بأحد قياديي النظام السوري في دمشق الذي تمنى عليه فتح باب التعاون مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في الانتخابات النيابية بعد ان بدا واضحا الخلاف بينهما في الانتخابات البلدية التي فاز فيها الفريق المدعوم من سكاف. ومن ثم قابل سكاف هذا الطرح بالرفض الذي وصل الى قيادة «المستقبل» او الدائرة الصغرى المحيطة برئيسه بدأت الدراسة لاستيعابه فكان التحضير لزيارة السعودية التي تحمل في طياتها حتى حينه بعدين على حدّ قول الاوساط نفسها وهما:
1- فالبعد الاول يهدف ورغم مدى العلاقة «العميقة» بين «حزب الله» وبين سكاف الى اشعار هذا الاخير من جانب السعودية كمرجعية عربية وسنية بأن العلاقة معها قابلة للتطور وان لا موانع تعيق التعاون مستقبلا في حال سقط النظام السوري وتعدلت التوازنات وبذلك يكون العمل هذا ادى الى جذبه لمنتصف الطريق نحو المحور الذي تقوده السعودية.
2- اما البعد الثاني فيكمن حسب الاوساط ذاتها في ارسال الرئيس الحريري اشارة الى حلفائه في قوى 14 اذار المسيحية بأنه قادر ان ينسج تحالفا او تعاونا مع الوزير السابق سكاف في حال لم تطغ الموضوعية والعقلنة على مطالبهم الانتخابية واسلوب مقاربتهم للاستحقاق هذا من زاويتي التعاون والمطالب فيما بينهم لا سيما ان سكاف تتابع الاوساط المطلعة على موقفه كان زار سابقا قريطم قبيل انتخابات العام 2005 للتفاهم حول لائحة زحلة بما يعني ان التباعد ممكن ان يتقلص هذه المرة وينتج عنه تعاونا اذا ما كان التفاهم متوازنا انتخابيا.
لكن الزيارة هذه لا تعني ان سكاف تفلت من «حزب الله» او فك تحالفه معه فللحزب ايضا حسابات في هذه الخطوة وهو كان التقى سكاف قبيل سفره الى السعودية وعمد من خلال وسائله الى تسريب الخبر بالتزامن مع صعوده الى الطائرة ولذلك بهدف تحقيق رسالتين وهما:
1- الاولى تهدف للحد من الاحتقان السائد بين سكاف وبين البيئة السنية المؤيدة للرئيس الحريري لما لهذه الخطوة من انعكاسات على الواقع الانتخابي وحصوله في الوقت ذاته على هامش واسع في التفاعل مع هذا الوسط الذي سيحصل على نوع من الارتياح قد يمكنه من التصويت للمرشح سكاف في المستقبل.
2- في منطق «رئيس الكتلة الشعبية» بأن التحالف مع العماد عون مستبعد لا سيما في ظل تمسكه بعدد من مرشحيه وبينهم النائب السابق سليم عون لأن نتائج الانتخابات البلدية دلت بوضوح على رغبة ابناء مدينة زحلة ومواقفهم من العماد عون ومن سياسته ومن مرشحيه وان للوزير الاسبق سكاف هامشاً من ارساء تحالفات قد لا تحمل طابع المواجهة او الانخراط في محور سياسي ضد اخر. وهو لا يريد ان يكون في محور مقابل لقوى 8 آذار اي حزب الله بنوع خاص، كما يرغب سكاف حسب الاوساط ذاتها بأن يكون مع الطاشناق في تحالف مشترك.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT