90 سنة على تأسيس الحزب الشيوعي الصيني والصراع على اوجّه بين الارث والتجديد

01/01/0001

بعد ان غرقت شمس الشيوعية في بحر الامبريالية واقتصاد الرأس المال الحرّ والموجه... تستمر بعض الدول في اعتماد النظام الشيوعي رغم انهيار الاتحاد السوفياتي، ومن هذه الدول كوبا، كوريا الشمالية، الصين وتعتبر الصين اليوم من اهم هذه الدول واكثرها تقدما وتكورا ومنافسا للاقتصاد الغربي.

بالنظر الى الداخل الصيني، فانظام الشيوعي يضع خطط عشرية وخمسية للإرتقاء الى مستوى التنافس مع الدول الاكثر تطورا، فما هو سرّ هذا الاقتصاد؟؟؟

يتجمد السياح المارون في حديقة لونغتون بارك في بكين ثم يبدأون في التجمهر حول أكثر الشخصيات الصينية شهرة من أجل التقاط الصور الفوتوغرافية والمصافحة. وقال وانغ فاي،40 عامًا، "لقد شاهدناه على شاشة التلفزيون وأثار إعجابنا، ولكن هذه المرة رأيناه على الحقيقة يقف أمامنا، لقد تشرفنا حقا بمقابلته شخصيًّا".
هذا الشخص الذي يتحدث عنه وانغ بالتأكيد لم يكن ماو تسي يونغ الحقيقي، الذي توفي قبل خمسة وثلاثين عامًا، بل شخصًا يشبهه، واسمه تشانغ كينغريو.
وفي الوقت الذي يستعد فيه الحزب الشيوعي الصيني  للاحتفال بالذكرى الـ90 علي إنشائه، فإن الطلب على خدمات شاتغ يزداد بعدما كان قد تلقى الدعوة بالفعل لحضور سلسلة من المناسبات الرسمية. ولدى الحزب الشيوعي الصيني الكثير من المناسبات لإحيائهاللاحتفال. وكان الحزب قد تم إنشاؤه في العام 1921 عندما اجتمع 13 رجلا على متن قارب في شرق الصين لإنشاء منظمة غير مشروعة.
ليصبح اليوم واحدًا من أكبر وأقوى الأحزاب في العالم بأكثر من 80 مليون عضو وسيطرته على ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ورغم هذا، فإنه يبدو من الضروري إبقاء الأعضاء اليوم في رهبة من مجد الماضي، وبالتالي فإن حملة الاحتفال مشغولة باستكمال جولات ثورية، وحفلات موسيقية تقدم الأغاني ذات اللون الأحمر، لون الحزب الشيوعي، وفيلمًا وطنيًّا جديدًا يستعرض تاريخ تأسيس الحزب من خلال مجموعة من النجوم مستهدفًا المشاهدين الصغار.
وفي الوقت الذي يتحرك فيه الحزب نحو جذوره، يأتي الفيلم برعاية كاديلاك، مستلهمًا الدعم الدؤوب للقبضة الشيوعية على السلطة السياسية.
وقال البروفيسور هي بينغ، من جامعة الصين للعلوم السياسية والقانون، إلى خريجين في كلمة جريئة هذا الشهر "هذا عصر سخيف"، وأضاف "إنهم يشجعونكم على غناء الأغاني الثورية، ولكن لا يشجعونكم على إقامة الثورة، يشجعونكم على مشاهدة الفيلم الجديد الذي يعرض الإنجاز العظيم لتأسيس الحزب، لكنهم لا يشجعونكم على تأسيس حزب". ومن جانبه، يقول تشانغ "لندع التاريخ يحكي للمستقبل" بينما يكشف عن عمله الأخير، والذي كان عبارة عن حفلا للكوادر فى منغوليا الداخلية، حيث أشاد بالشباب الأبطال الذين فقدوا أطرافهم بسبب قضمة الصقيع أثناء الكفاح لإنقاذ قطيع من الأغنام. بينما يعد سجن بكين هو المحطة المقبلة لتقديم عرضه من أجل رفع معنويات الموظفين وإعادة تثقيف السجناء.
ويعد تشانغ واحدًا من الكثيرين الذين يقلدون الزعيم الصيني الراحل الذي يمكنك أن تقول أنه أصبح مثل "ألفيس بريسلي الصين".
لكن تقليد ماو ليس مزحة، هذا الفعل خطير إلى درجة قاتلة. ويتم استئجار شانغ، الذي لعب أيضًا دور الزعيم في مجال الدراما التلفزيونية، ليس لحفلات الزفاف ولكن للمناسبات الرسمية الرزينة. ويجنى الآخرون رزقهم من خلال تقليد المرأة الثورية سونغ كينغلاين، وهي أرملة كل من صن يات صن، ودنغ كسياو بينغ، الذي بدأ الإصلاح الاقتصادي في الصين في الثمانينات، وحرر الاقتصاد، ما جعل من الصين قوة اقتصاد مرهوبة الجانب. ولكن ما الذي يتطلبه الأمر لتصبح منتحلا شخصية ناجحة؟ يقول تشانغ "أولا نحن نحتاج إلى شخص يشبههم، ومن ثم فإننا نحتاج إلى الإلمام بشخصياتهم والحصول على مستوى عال من التفكر مثل القادة العظام"، مضيفًا "على الرغم من أن الصين ضخمة، فإنه ليس من السهل العثور على شخص يجمع بين هذه الجوانب." وعن الكيفية التي يرى بها عمله يقول تشانغ "في جيل ماو، كانت الروح السائدة هي خدمة الشعب، ولكن الآن فإن الجميع عيونهم على المال. لقد نشأنا على تعلم هذه الثقافة ومن واجبي أن أنقلها، وإلا ستضيع وسيتم فقدان الشباب".
ويعتقد آخرون أن المشكلة الحقيقية تكمن في التقديس المتوهم لكثير من أجزاء الماضي، ففي الشهر الماضي، وفي محاولة لكسر المحرمات حول ماو، نشر على موقع كايكسين مقال للاقتصادي الليبرالي ماو يو شي. اتهم فيها الرئيس بتدمير البلاد وإطلاق العنان لفوضى الثورة الثقافية من أجل تجنب اللوم على "المجاعة الكبرى"، وهي الملحوظة المألوفة لدى الغربيين والتي يتم اعتبارها هرطقة في الصين، وفي حين أن الحزب قد اعترف بأن ماو قد ارتكب أخطاء، إلا أنه لا يمكن أن يسهب فيها دون المساس بموقفه.
وعلى الرغم من حذف المقال بسرعة فإنه قد أشعل بسرعة العمل على عريضة تطالب بالقبض على كاتب المقال الذي أسموه "الخائن"، حتى أن البعض قد هدده، وهو في الـ 82 من التعدي عليه جسديًّا. ويقف الكثير من الماويين، وكثير منهم من صغار السن نسبيًّا، ضد ما يعتبرونه تجاوزات الرأسمالية والنفوذ الأجنبي، وهي الصيغة التي تشكل المنافسة التاريخية في الصراع بين اليسار واليمين.
ويختلف هذا عن الصورة الوطنية الأبوية السياسية للحزب التي يروج لها القادة الحاليين مثل بو شي لاي، سكرتير الحزب الطموح في مقاطعة تشونغتشينغ. ويظن البعض أن الثقافة الحمراء  تزيد من أهمية أشخاص مثل بو، ابن القادة الثوريين، الذين كان من المتوقع ألا يكون لديهم فرص كبيرة لولا الموروث الذي يمتلكونه بحيث يمثلون استمرارًا للتقاليد مجيدة. ولكنها تعكس أيضًا لمسته الشعبوية.
ففي حين أن الكثير من الشباب يرفضون الحملة على أنها مملة وغير ذات صلة، إلا أن آخرين يشيرون إلى أهميتها في التذكير بالعمل الجماعي والشعور بشيء ما "أنقى" من النزعة الاستهلاكية الفردية. وقال المؤرخ جيفري أسرستروم، مؤلف كتاب الصين في القرن 21. كل ما يحتاج المرء إلى أن يعرفه، "الحزب تحرك بعيدًا عن بعض العناصر الماركسية والماوية، بما في ذلك التركيز على الصراع الطبقي. لكن من السهل أن نرى لماذا، عند يشعر كثير من الناس أنهم يواجهون لا شيء سوى الحفاظ على موقفهم من السلطة، فإن قادتهم قد يرغبو

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT