حسن خليل أعلن تأمين المستلزمات المالية والطبية والتقنية لسير عمل مستشفى رفيق الحريري الجامعي
01/01/0001
كشف وزير الصحة العامة علي حسن خليل عن "تأمين المستلزمات المالية والطبية والتقنية لسير عمل المستشفى بعد العثرات التي مرت بها"، مذكرا "بأننا لن نتخلى عن مسؤوليتنا تجاه مستشفى الشهيد رفيق الحريري الحكومي الجامعي. وأكدنا أننا سنعمل على تأمين كل المقومات لاستمراره. واليوم، خطونا خطوة في اتجاه سد الفراغات المتراكمة على مدى سنوات طويلة، لأن الوضع المالي والاداري الذي يعيشه المستشفى هو نتيجة تراكم متماد على مدى سبع سنوات، حيث أن ما قدمته الوزارة والحكومة خلال هذه السنة ربما يعادل كل التقديمات التي قدمتها الحكومات السابقة خلال سبع سنوات".
وتمنى خليل خلال مؤتمر صحافي بعد تفقده مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي "تصويب الأمور بطريقة صحيحة، بعيدا من أي خلفية سياسية أو خاصة"، وقال: "مسؤوليتنا اليوم أن نؤمن الامكانات، لكن المسؤولية أيضا هي في أن نرسي قواعد جديدة للصرف. نعم، كانت لدينا ملاحظات، وربما ما زالت مستمرة، على طريقة الأداء وادارة الأمور في المستشفى. لهذا، كانت مجموعة الاجراءات الادارية التي أعلنها الدكتور وزان اليوم، وما سيأتي لاحقا هو محاولة لسد الثغرات خلال هذه المرحلة الانتقالية، لأن المطلوب تعيين مجلس إدارة جديد، بغض النظر عمن سيأتي الى مجلس الادارة، فهناك آلية معتمدة من قبل الحكومة للتعيينات. لقد أنجزنا كل المراحل، ونحن اليوم في المرحلة الأخيرة، مرحلة إجراء المقابلات مع المرشحين لتعيين رئيس مجلس ادارة ومدير عام".
وأشار الى أنه "من الآن وإلى حين تعيين مجلس ادارة جديد، اتفقنا اليوم مع مجلس الادارة الحالي في الاجتماعات المتتالية التي عقدناه مع هذا المجلس والأطباء والموظفين كل على حدة، على أن تشكل لجنة تنفيذية من مجلس الادارة لمتابعة الأمر مع مجلس الادارة ورئيسه، وتكليف المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار وهو مفوض الحكومة في مجلس الادارة، وأحد أعضاء مجلس الادارة الدكتور نبيل قرنفل أن يكونا خلية عمل تنفيذية تتابع كل الاجراءات التنفيذية في المستشفى من الآن وحتى تعيين مجلس ادارة جديد".
وتابع: "لقد استطعنا خلال هذه السنة أن نؤمن مبلغ 43 مليار ليرة لبنانية لسد بعض من المبالغ المتراكمة على المستشفى عن السنوات الماضية والتي تتحمل مسؤوليتها الحكومات الماضية. وبكل صراحة، حتى لا يضعنا أحد في موقع الدفاع عن النفس، هذا الأمر اعتقد أنه إذا ما جدولناه بطريقة صحيحة، ووفق ما تم الاتفاق عليه مع الدكتور وزان، نكون قد انطلقنا انطلاقة جيدة".
وأكد خليل أن "رواتب الموظفين مؤمنة بشكل مستمر ودوري وفي أوقاتها مع كل المستحقات، وهذا أمر من غير المسموح اللعب به على الاطلاق. وإن الأمر الآخر المهم، والأهم ربما، هو تأمين المستلزمات الطبية الضرورية لتشغيل المستشفى، كما يجب أن يشغل".
وقال: "تابعنا اليوم التقرير حول المباشرة باستلام المستلزمات لغالبية الأقسام، واستمعنا إلى الملاحظات من الأطباء عن بعض النواقص، وغدا في يوم العطلة هناك اجتماع مع اللجنة المكلفة وبعض الأقسام لمراجعة أي نقص في المستلزمات، ونؤكد مسؤولية إدارة المستشفى تأمينه، وإذا لم يؤمن تحت أي سبب، فإنني تعهدت شخصيا بتأمين المستلزمات تلك حتى من وفر وزارة الصحة. لم نعد نريد أن نسمع بأن هناك قضايا أساسية صغيرة لها علاقة بسلامة المرضى وبالحاجات الأساسية الأولية، وهي غير متوافرة في المستشفى".
وأكد "الحاجة إلى تغييرات جذرية على مستوى الأقسام، سواء أكان على مستوى التمريض الذي يعاني من نزف ويحتاج إلى معالجة، أم على مستوى رؤساء الأقسام الطبية"، وقال: "طلبنا منذ الآن وحتى نهاية هذا العام أن تتم إعادة النظر في كل الأقسام، وأن يصار إلى تقويم جدي، فمن يعمل يكافأ، ومن لا يعمل يجب أن يحاسب، وكل ذلك وفق القواعد والأصول المتبعة في كل المستشفيات في العالم".
أما بالنسبة إلى الموظفين، فقد شدد خليل انه "علينا أن ننتهي من المحسوبيات والتغطيات السياسية ومحاولة الهروب من المسؤولية تحت أي اعتبار. أفهم صرخة الموظف عند عدم تأمين راتبه، لكن هناك مسؤولية مشتركة علينا جميعا، ولا نريد الإحتماء خلف أحد كي لا نقوم بواجباتنا الوظيفية على أكمل وجه."
وتابع: "رفعت إلى مجلس الوزراء تقريرا لإعادة تجهيز وترميم واجراء الاصلاحات اللازمة في المستشفى بعد تكليف استشاري في هذا الشأن. هذا المستشفى لم تجر له الاصلاحات والترميمات وأعمال الصيانة منذ إنشائه حتى اليوم. كما أن عقود صيانة المعدات قد انتهت، قبل أن يبدأ المستشفى في العمل، أي أن دفاتر الشروط انتهت في عام 2001، في حين أن المستشفى بدأ العمل في أواخر عام 2004. ومنذ ذلك الوقت، هناك عمليات صيانة تتم ب"الترقيع"، فهذا الأمر يجب أن ننتهي منه لننتقل إلى مرحلة الإعداد لملف ودفتر الشروط لكل نفقة من النفقات التي يجب أن تصرف في المستشفى".
وعن الاتفاق مع الجامعة اللبنانية والجامعات الأخرى، قال: "إن مستشفى بيروت الحكومي هو في الدرجة الأولى مستشفى جامعي، فهذه كانت رغبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذا عهد المستشفى وعهدنا. لذلك، نحن مع أن يوقع المستشفى عقدا مع الجامعة اللبنانية، وفقا للمواصفات والمعايير والالتزامات التي حددها مجلس الادارة، فليست وزارة الصحة هي من تتدخل في هذا الموضوع. أنا حريص على أن يبقى المستشفى متعاقدا وله اتفاقات مع المستشفيات الخاصة، سواء أكان الجامعة الأميركية أم جامعة بيروت العربية أم كل الجامعات المتعاقدة معها. نريد أن نغني المستشفى بهذا الأمر. ولكل من يحاول القول إن ذلك هو عبء إضافي، أود القول إن العقد مع الجامعة يربح المستشفى ويدخل اليه واردات كثيرة".
وأكد أن "الورشة يجب أن تكون متكاملة من أصغر تفصيل يتعلق بدفتر الشروط والمستلزمات، حتى لا تبقى الأمور تحصل بالتراضي، وصولا الى القرارات التي يجب أن يتخذها مجلس الادارة على صعيد التنظيم".