موسى لـ"الحياة": صارحت الأسد بغضب اللبنانيين ففوّضني بإعلان قراره الانسحاب من لبنان

01/01/0001

اوضح امين عام الجامعة العربية السابق عمرو موسى، أنه عند اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري كان هناك اتجاهان أو افتراضان، إما ميليشيات دينية لبنانية قريبة من "حزب الله" لها بعد سوري أو القوات السورية نفسها، أي إما أنه كان موضوعاً لبنانياً بالكامل مع علم سورية وإما لبنانياً - سورياً والافتراضان لهما احتمالاتهما. لكنها كانت طبعاً جريمة ضخمة فظيعة".
وأشار في حديث لصحيفة "الحياة" الى انه تشاور مع الرئيس السوري بشار الاسد، وقال: "كنا نحاول لمَّ الموضوع اللبناني، بعد السيطرة البالغة التي بدت لـ "حزب الله" والضعف البالغ للأطراف الأخرى والمناورات وما أصاب الدولة، كان لا بد للجامعة العربية في غياب مصر من التدخل لعمل شيء من التوازن في هذا الأمر. وكنت أتنقل كثيراً بين لبنان وسوريا في ما يتعلق بالمفاوضات بين الأطراف اللبنانية المختلفة وفي ما يتعلق بموقف سوريا مما يجري. وعقدت لقاءات كثيرة على مدى أكثر من سنتين مع الرئيس بشار بهذا الخصوص، وكنت خلالها في غاية النشاط داخل لبنان وكنت ألتقي كثيراً الأطراف السورية وأطرافاً من "حزب الله" وأمينه العام السيد حسن نصرالله حتى انتهت تلك المرحلة باتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه بتأثير كبير من قطر وبنشاط واضح للآليات القطرية في لبنان وبذكاء سياسي يذكر للشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري وبدور مباشر وحاسم للأمير حمد بن خليفة، ولا شك في أن الأعمال التحضيرية الضخمة التي قامت بها الجامعة العربية وآلياتها ساعدت كثيراً في التوصل إلى اتفاق الدوحة". كما إن بعد اغتيال الحريري ذهبت لبشار السد وصارحته بأن موضوع الوجود السوري أصبح الآن مطروحاً بقوة في لبنان وهناك مطالبة كبيرة جداً بانسحاب القوات السورية، وقال الأسد أنا لا أخشى على النفوذ السوري ولا على العلاقات اللبنانية - السورية من مجرد تحريك الجيش أو انسحابه. فسألته هل أستطيع أن أعلن أنك قررت سحب الجيش السوري من لبنان؟ فقال نعم، تستطيع إعلان ذلك فأنا قلت لك إنني سأسحب الجيش.
وعن لقاءاته بالامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قال: "كانت الإجراءات معقدة. عليك أن تستقل أكثر من سيارة مسدلة الستائر إلى أن تصل إليه، إضافة إلى إجراءات أخرى. ثم خفِّضت الإجراءات الأمنية في لقاءاتنا اللاحقة بعد أن أبديت ضيقي فقيل لي إن السيد حسن أمر بتسهيل الإجراءات وأختصارها ليسهل علينا اللقاء. وكانت لقاءاتنا إيجابية للحقيقة إذ كان من المفيد معرفة وجهة نظره نظراً إلى الدور الذي يلعبه شخصياً ويلعبه حزبه. بذلنا جهوداً بمشاركة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو صديقي ولاعب من اللاعبين المهمين وهو شخصية لطيفة تربطني به صداقة جيدة. أبلغت بري نيتي في ترتيب لقاء بين العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري فسألني أين تريد عقد الاجتماع فقلت له في مبنى مجلس النواب فرحب بالفكرة، حيث جمع اللقاء سعد الحريري وميشال عون بحضوري. لقاؤهما كان على الطريقة اللبنانية في اللقاءات الاجتماعية المجامِلة ولكن عند التطرق إلى الأمور الجوهرية لم نصل إلى نتيجة وحاولنا كثيراً ولكن اللقاء بحد ذاته كان اختراقاً".
واشار الى ان "العماد عون شخصية من نوع خاص. سعد الحريري شاب صاعد يشق طريقه والعماد عون من جيل آخر ولديه تاريخ طويل في الملف اللبناني وصراعاته وفي مثل هذه الظروف لا بد أن تتوقع أن تتجمع حساسيات وأن تترجم مرونة أيٍّ من الطرفين بمثابة ضعف. كان الهدف أن يتم اللقاء أولاً وأن تشق كلمة مفاوضات طريقها مجدداً إلى العمل السياسي وبعد ذلك نرى ما سيكون في صلب المفاوضات. كانت الصعوبات متوقعة فالمشاكل المتراكمة لا تحل بلمسة سحرية".

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT