المرعبي لـ"الشرق الأوسط": خلفيات سياسية تقف وراء اهمال الوضع الانساني المأساوي للنازحين السوريين الى لبنان
01/01/0001
أعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب معين المرعبي الذي يواكب أوضاع اللاجئين السوريين الى لبنان أن "أبناء عكار عاتبون على الدولة اللبنانية، وعلى الهيئة العليا للإغاثة وعلى الجمعيات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، لتلكئهم عن العناية بالنازحين وتقديم المساعدات التي يحتاجونها".
وقال المرعبي في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط": "حتى الآن لم تبادر الدولة أو الهيئات المذكورة إلى فتح أي مركز لإيواء الإخوة السوريين النازحين الذين تتزايد أعدادهم يوميا بفعل الاضطرابات في بلدهم، علما أن أهالي عكار الذين بمعظمهم تحت خط الفقر قاموا بواجباتهم تجاه هؤلاء واستقبلوهم في بيوتهم وقدموا لهم المعونة على قدر استطاعتهم".
وسأل: "هل يعقل أن الدولة اللبنانية والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة عاجزة حتى الآن عن إقامة مخيم لإيواء هؤلاء؟"، مؤكدا أن "هذا الإهمال واللامبالاة يرسم علامات استفهام ويوحي بوجود خلفيات سياسية لهذا التصرف"، لافتا إلى أن "هناك رفضا لفتح المدارس الرسمية لتكون مراكز مؤقتة لإيواء هؤلاء، فضلا عن الوضع الصحي المتردي جدا، والمعاناة التي نواجهها كلما كان ثمة حاجة لإدخال أحد المرضى أو المصابين إلى المستشفى".
وأضاف المرعبي: "هناك جريحان من أصل 7 نقلوا قبل من بلدة القصير بعد إصابتهم، أحدهما يعاني من كسر في الساق وآخر من كسر في القدم ويحتاجان إلى جهازين لتثبيت الساق والقدم ورغم مرور أسبوع لم يؤمن لهما هذان الجهازان، ويعيشان على المسكنات علما أنهما معرضان للإصابة بجلطات تهدد حياتهما".
وسأل المرعبي: "أين الإنسانية والتغني بحقوق الإنسان؟ وهل هذه مجرد شعارات بعيدة عن الواقع؟ يبدو أن الموضوع سياسي بامتياز"، مستغربا في الوقت نفسه "غياب وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العربية والأجنبية التي كانت تتابع الوضع عن كثب، وهذا الغياب أدى إلى تراجع اهتمام الجمعيات والمؤسسات المذكورة مستفيدة من تراجع الرقابة والمتابعة الإعلامية".
وناشد "كل من لديه ضمير وحس إنساني تقديم كل ما يستطيعه لمنع وقوع كارثة إنسانية، خصوصا أن هناك نقصا هائلا في حليب الأطفال وأدوية المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة".