فتفت لــ "اللواء": ميقاتي مسؤول عن عجز حكومته في مواجهة المجرمين
01/01/0001
لا يزال الهاجس الأمني في واجهة الاهتمامات الداخلية بعد التحذيرات التي أطلقها وزير الداخلية والبلديات مروان شربل من مغبة استمرار مسلسل الاغتيالات، داعياً الشخصيات التي تعتبر نفسها مستهدفة إلى حماية نفسها بنفسها، بالتزامن مع رفض مجلس الوزراء الاستجابة لطلبات شعبة المعلومات بالحصول على مضمون الرسائل الخلوية و«داتا الاتصالات» في إطار التحقيقات التي تجريها لكشف هويات قتلة اللواء الشهيد وسام الحسن ورفيقه.
وقد أثار موقف الحكومة هذا معطوفاً على تحذيرات الوزير شربل، مخاوف جدية من حصول اغتيالات جديدة تستهدف شخصيات معارضة، خاصة وأن هناك إجماعاً من جانب قوى «14 آذار» على أن موقف الحكومة من هذا الموضوع بمثابة ضوء أخضر لآلة القتل والإجرام لتستمر في عملها وفي حصد أرواح قيادات انتفاضة الاستقلال، في حين تقف هذه الحكومة ومعها قوى «8 آذار» موقف المتفرج من كل ما يجري.
وفي إطار رده على موقف الحكومة الرافض للاستجابة لطلبات شعبة المعلومات، يؤكد لـ«اللواء» عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت أن «كلام الوزير شربل، يعكس عجزاً حكومياً فاضحاً في حماية قيادات المعارضة من جهة، وعدم وجود قرار جدي رسمي لمواجهة المجرمين من جهة أخرى. ففي حين ترفض الحكومة إعطاء «الداتا» المطلوبة للأجهزة الأمنية، فإن هذه «الداتا» موجودة عند «حزب الله» الذي يدعي أنها أيضاً موجودة عند إسرائيل وكذلك عند موظفي شركات الخلوي، وفيما يحظر إعطاؤها إلى قوى الأمن بشكل غير مبرر، ما يعني أن هناك أطرافاً في الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة في أي اغتيال لاحق قد يحصل، لأن حجب المعلومات عن الأجهزة الأمنية سيفتح شهية القتلة أكثر فأكثر».
ويرى فتفت أن «مجريات الأمور تؤكد أنه ليست هناك نية لدى الحكومة أن تتصرف بجدية للتصدي لحملات الاغتيالات والاستهدافات التي يتعرض إليها السياسيون ورجال الدين، خاصة وأن القرار ليس عند ميقاتي ووزرائه، وإنما عند «حزب الله» وسوريا، وهنا فإننا كمعارضة نحمّل المسؤولية مباشرة إلى الرئيس ميقاتي كونه رئيساً للحكومة، ولأن أمن الدولة المسؤول عن حماية السياسيين يتبع إليه مباشرة، وتحديداً النواب، ما يجعل الرئيس ميقاتي مسؤولاً أساسياً عن كل ما يتعرض إليه النواب».
ويقول مصدر نيابي من الذين أدرج اسمه في لائحة المهددين بالاغتيال لـ«اللواء» إن موقف «حكومة «حزب الله» هو تمديد الرخصة للقاتل باستكمال مهمته في القضاء على ما تبقى من قيادات «14 آذار»، واحداً تلو الآخر، وليس مستغرباً مثل هكذا قرار من هذه الحكومة التي جاء بها بشار الأسد، كونها تعمل وبكل صراحة على تغطية الجرائم التي حصلت وستحصل في لبنان، لأن رئيسها يرفض الاستقالة، ما يعني بوضوح أنه مستمر في تغطيته للمجرمين الذين يستغلون سلبية حكومته لناحية رفضها التجاوب مع مطالب الأجهزة الأمنية، لمواصلة الاغتيالات والتصفيات الجسدية لقوى المعارضة».
ويشير المصدر إلى أن «المعارضة تدرك جيداً أن حكومة «الميقاتي» لن تستقيل لأن من أتى بها سيبقيها في مكانها للتغطية على الجرائم الإضافية التي سترتكب بحق قوى المعارضة، خاصةً بعد أن نفضت الحكومة الحالية يدها من واجباتها في حماية الشخصيات السياسية في البلد، بعد القرار الأخير «المشبوه» الذي صدر عن مجلس الوزراء برفض إعطاء «الداتا» للأجهزة الأمنية وتحديداً لشعبة المعلومات، ما يجعل الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات ولا شيء سيمنع القتلة من وقف إجرامهم بحق اللبنانيين».