القوات ردا على جميل السيد: إذا كان من شهود زور فعليين في هذا الوطن فلا شك انك سيدهم
01/01/0001
صدر عن الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية البيان الآتي:
ردا على البيان الذي أصدره اللواء المتقاعد جميل السيد يهم الدائرة الاعلامية لفت نظر الرأي العام الى ما يلي:
اولاً إن اتهام الدكتور سمير جعجع لبعض اطراف قوى 8 آذار بالوقوف وراء اغتيالاتٍ عصفت بلبنان اخيراً، لا ينبع من فراغ، وإنما من قراراتٍ اتهامية صادرة عن ارفع مرجع قضائي دولي، ومن واقع تمنّع الطرف المعني بهذه القرارات الإتهامية تسليم متهمّيه، سواء في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري او محاولة إغتيال النائب بطرس حرب، تسهيلاً لعمل القضاء وتبياناً للحقيقة.
ثانياً يبدو ان مصلحة جميل السيد الضيقّة هذه الأيام جعلته يتناسى أنه هو نفسه، كان في ما مضى، عرضةً لمحاولة إغتيال على يد الجهة التي يتهمّها الدكتور جعجع اليوم، وذلك عندما تعرضّ لكمينٍ مسلحّ اوائل الثمانينات في بلدة النبي ايلا البقاعية، بحيث اسفرت هذه المحاولة عن إصابة اللواء جهاد شاهين، ونجاة جميل السيّد بأعجوبة.
ثالثاً إن السبب المعلن لإستقالة وزراء قوى 8 آذار من حكومة الرئيس سعد الحريري، وانقضاضهم على السلطة، كانت مسألة ما يُسمّى بـ "شهود الزور"، ولكن بعد مضي حوالى السنتين من تسلّم هذه القوى مقاليد الحكم، تبيّن ان لا وجود لمثل هذه "القضية" إلاّ في مخيلّة جميل السيّد وأمثاله.
رابعاً إن شهود الزور الفعليين هم الذين فبركوا شريط ابو عدس، ثم قاموا بالعبث بمسرح جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في محاولةٍ منهم لتزوير الوقائع وإبعاد الشبهات عنهم، وهم الذين فبركوا قضية ابراهيم جرجورة، وهسام هسام الذي ظهر فجأة في احضان النظام السوري في تشرين الثاني 2005 معلناً أن الإفادة التي تقدّم بها في بيروت كانت كاذبة.
اكثر من ذلك، فإن الرئيس السوري بشّار الأسد نفسه كان في اول حزيران 2008، وخلال زيارته للكويت، قد حمّل ضمناً، الأجهزة الأمنية التي أدارها جميل السيّد ورفاقه حينها، المسؤولية عن حماية الرئيس رفيق الحريري وأمنه.
إن هذه الوقائع وغيرها تؤكدّ بما لا يقبل الشّك هوية الجهة التي حاولت اكثر من مرة العبث بمسرح الجريمة، والتلاعب بمجريات التحقيق وصولاً حتى الى التشكيك بصدقية ارفع هيئة قضائية دولية والتمنّع عن تسليم المتهميّن اليها.
خامساً إن موقف قوى 14 آذار من مسألة السلاح غير الشرعي هو موقف ثابت ومبدئي، لم يتبدّل سواء قبل حرب تموز او خلالها او بعدها.
ثم انه، ليست قوى 14 آذار هي من استدرجت اسرائيل الى حرب تموز لنزع سلاح حزب الله، وإنما قوى 8 آذار هي التي ارادت افتعال حربٍ مُدمرّة بهدف التخلّص من قوى 14 آذار، وهذا ما ظهر جليّاً بمجرّد إنتهاء حرب تموز، بحيث اعلن السيد نصرالله عن تحقيق "نصرٍ الهي"، ما لبث ان حاول ترجمته من خلال الإستيلاء على السلطة في لبنان، مع ما رافق ذلك من قلاقل، واعتصامات، وتوترات، واغتيالات.
سادساً اماّ بالنسبة لقضية إغتيال المهندس الشهيد داني شمعون وعائلته، فإن جميل السيّد يعلم تمام العلم هويةّ اولئك الذين اختلقوا وزوّروا المعطيات التي عُرضت امام قُضاة المجلس العدلي ليحكموا على اساسها على القوات اللبنانية ورئيسها في ذلك الزمن الرديء. وإن جميل السيّد، هو سيّدُ من اطّلع على كيفية تجهيز الشهود وتلقينهم دروساً في العذابات لم ينسوها حتى اليوم، وكيفية تهديدهم بإنتهاك اعراضهم وفي طليعة هؤلاء الشاهدة الحيّة أنطوانيت شاهين.
وإن نسي اللبنانيون، فلن ينسوا "جميل" جميل السيد وفضله مع أسياده واعوانهم على لبنان، منذ الشهيد داني وقبله وبعده، الى كنيسة سيدة النجاة حيث كان المؤمنون في صلاة، واذ بأسياد السيّد الجزارين، يجعلون من مقاعد المصلّين الخشبية نعوشاً في محاولة حمقاء -اثبت التاريخ وهنها والفشل- من أجل اغتيال لبنان عبر اعتقال رئيس القوات وتطويق الكنيسة المقاوِمة وبطريركها الكبير.
وبعد، إذا كان من شهود زور فعليين في هذا الوطن، فلا شك ان جميل السيّد سيّدهم.