باسيل لـ"النهار": لا أصدّق أن الرئيس سليمان يمسّ باجماع قلما تحقق لدى المسيحيين
01/01/0001
أوضح وزير الطاقة جبران باسيل "اننا لسنا من طرح قانون "اللقاء الأرثوذكسي" لنناور به. نحن وافقنا عليه بعد مراحل عدة، لانه تبين ان كان من باب المزايدة او الواقع انه هو الذي هو يحقق أعلى نسبة عدالة للمسيحيين وللمسلمين، فلماذا نلجأ الى غيره؟ هو لا يعطي المسيحيين أكثر، ولا يأخذ من طرف آخر. إما هناك مناصفة أو لا. وإذا كانت مغشوشة ومتلاعباً بها فليقولوا ذلك".
وأعلن لـ"النهار" "لا يهددنا أحد بالمثالثة وفضح الواقع الديموغرافي لنهرب من هذا الطرح. هذا موضوع استراتيجي ليس للمسيحيين في لبنان بل في الشرق، وليس للمسلمين في لبنان، بل لكل فكرة التعايش والتعدد في الشرق. هذا مشروع يجب أن يدافع عنه المسلمون اكثر من المسيحيين".
ورأى باسيل أنه "اذا كان هذا المشروع مخالفاً للدستور، فهناك قوانين عدة أخرى مخالفة للدستور، وحتى قانون الدوحة. ونقول لمن يهدد بالطعن فيه، نحن أيضاً سنطعن في القوانين الأخرى. في النهاية يجب ان نصل الى قانون يحقق الاكثرية. اذا استطعنا تأمين الاجماع فهذه امنيتنا. الاكثرية الآن متوافرة ومؤيدة للطرح الارثوذكسي. لا يمكننا ان نتطلع الى الانتخابات بالجزئيات. من تداعوا بالامس، كل منهم يتطلع الى مقعده، وليس الى لبنان. في قانون الانتخابات لا يمكن أن ترضي كل واحد بحسابات ربحه أو خسارته".
وأكد "اننا نريد معيارا، قبلنا بالارثوذكسي لأن فيه معياراً هو النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة وعلى الطائفة. لم توضع معايير في مشاريع أخرى. كل الباقي تقسيمات وتركيبات، 50 دائرة و15 و13، هنا نؤمن الاجماع المسيحي والوطني. تأييد حلفائنا ليس مناورة. تحدّوهم أن يوافقوا، فوافقوا. خذوهم إذاً الى التصويت في اللجنة الفرعية"، وسأل "لماذا نعتبرها مناورة ولا نعتبر قبول فريق من اللبنانيين على حساب مصلحتهم وشيء من اقتناعاتهم السياسية بقانون فقط ليعطوا شريكهم في الوطن حقه، وليطمئنوه الى ان حقه محفوظ؟ وعندما يعطى هذا الشريك حقه، يمكن الذهاب الى الدولة المدنية والى الطرح العلماني والى الغاء الطائفية السياسية. لكن حقه مسلوب بقانون مبني على الطوائف، ويريدون طمأنته انهم يعطونه حقه بقانون غير مبني على الطوائف ومبني على المواطنية؟"
وردا على سؤال بشأن مشروع النسبية على أساس 13 دائرة متوسطة، أوضح باسيل "عندما وضعناه في الحكومة كان على أساس انه الخيار الثاني في بكركي بعد "الارثوذكسي"، اذا لم نحصل على الخيار الاول نحصل على الثاني. عندما قام علينا أطراف بكركي كيف وضعنا هذا القانون، قلنا نعود اذن الى "الارثوذكسي". نحن نسعى بين الاجماع المسيحي الى أن نؤمن التأييد المسلم ولو الجزئي، واتفقنا في بكركي على ان من يستطيع ان يأتي بحلفائه الى مشروع، فنمشي به. قلنا لهم آتوا بحلفائكم الى اي مشروع، ونحن مستعدون ان نترك حلفاءنا ونمشي. قمنا بما يؤمن مصلحة البلد. هناك أمر لا يمكن حذفه اليوم وسجل في محضر رسمي في مجلس النواب: ان المسيحيين اجمعوا بغالبيتهم العظمى على القانون الارثوذكسي، وأيد هذا الاجماع "حزب الله" وحركة " أمل" أي الشيعة. وغايتنا الآن ان يؤيده السنة والدروز، لأنه يعطيهم حقهم، ولا يأخذ المسيحيون اي نائب من السنة ولا من الدروز".
وتعليقا عما نقل عن رئيس الجمهورية من أنه سيدعو الى مناقشة مشروع الحكومة، قال باسيل "أنا استغرب، وإن كنت افهم الخلفيات، ان يكون هذا موقف رئيس الجمهورية. لا اصدق انه يرفض المشروع، الا اذا سمعت ذلك منه، وانه يتحمل مسؤولية تفويت فرصة مثل هذه، او المس باجماع قلما تحقق عند المسيحيين في موضوع بنيوي وكياني بهذا الحجم، وان يكون ضمناً يريد تخريب هذا الامر، ويلجأ فعلا الى تخريبه. لا ولن اصدق ان هذا الامر سيقوم به رئيس الجمهورية."
وشدد على اننا "لن نقبل بقانون الستين، ولن تكون هناك انتخابات بالستين. التعديل سيكون على معيار استنسابي . فليضعوا معيارا واحدا نعمل على أساسه انتخابات.
نحن لم نصل الى اكثر مما نريد بمعنى الى اكثر ما نستحق. هناك شراكة في شركة أو وطن، فهل تقوم على أساس غير عادل؟ اذاً اساس الشراكة العدد، وهذا الوطن شركة وليس وطنا يقوم على المبدأ الذي نتكلم فيه فليقولوا. نحن لا نهرب من واقع ولا نؤجل استحقاقاً. اذا أراد أحد أن يواجهنا في هذا الموضوع فنحن لا نتستر مثل بعض المسيحيين. نريد ان نعرف الآن. الآن يتحدد مصير الشرق كله، والمواجهة على الاقليات تحصل بالدم، أقل شيء ان نحملها نحن بالسياسة، ونحن مستعدون لذلك".