وعدٌ أُطلق… ووُفي به
ماريانا الخوري
12/1/2025 6:31:40 AM
البابا لاوون الرابع عشر صدق وعده، ووفى به كما قال حرفيًا حين سُئل إن كان سيزور لبنان في ظل الأوضاع الراهنة فأجاب: "We are going anyway"، أي سنأتي مهما كان. وقد أتى فعلًا، مثبتًا أن الأمل ما زال ممكنًا وأن لبنان رغم كل شيء لا يزال على خارطة العالم.
من مطار رفيق الحريري الدولي انطلقت مراسم الاستقبال الرسمية. وعلى طول الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري اصطفّ المواطنون حاملين الأعلام اللبنانية بفرحٍ واضح، في مشهد أعاد شيئًا من الحياة إلى الشوارع.
اللافت أيضًا، كان حضور مجموعة من مناصري "حزب الله" على جانب طريق المطار، رافعين راياتهم الصفراء وصور الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، ويستقبلونه على طريقتهم.
عند وصول البابا إلى القصر الجمهوري، كان تلامذة مدارس استقبلوه بالتصفيق والهتافات، وبزفة لبنانية على إيقاع الطبل والزمامير والدبكة وفق تقاليد الضيافة في المناسبات الوطنية الكبرى.
وقد أطلقت المدفعية 21 طلقة تكريمًا له، فيما أضيئت نافورة القصر وزُيّنت بألوان الرمزية اللبنانية: ورود بيضاء للسلام، وأخرى حمراء للمحبة.
في ساحة الاستقبال، عُرض فيديو شاهده البابا لاوون الرابع عشر فور وصوله إلى باب القصر على شاشة بيضاء كبيرة جمع بين علم لبنان وعلم الفاتيكان إلى جانب حمامة الروح القدس، في مشهد رمزي ركّز على روح السلام والرجاء.
استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون البابا برفقة السيدة الأولى والعائلة، ثم دخل معه في خلوة دامت سبع دقائق. بعدها التقى البابا رئيس مجلس النواب نبيه بري لخمس دقائق، ثم رئيس الحكومة نواف سلام لدقيقتين فقط، قبل أن يلقي كلمته أمام النواب والدبلوماسيين والديمقراطيين.
جاء في كلمته أبرز ما لفت الأنظار والشعور العام في البلاد، حيث قال: "إنه لفرح عظيم أن ألتقي بكم وأزور هذه الأرض". وركّز كذلك على أن "نوعًا من التشاؤم والشعور بالعجز قد ساد حولنا"، في إشارة واضحة إلى الواقع اللبناني المثقل، وإلى حاجته اليوم لدفعة معنوية وروحية تُعيد الإيمان بإمكانية النهوض.
ومن بين الملاحظات التي أثارت التساؤلات، غياب الدكتور سمير جعجع عن الحضور الرسمي، رغم حضور عدد من المسؤولين. وقد صرّحت النائبة ستريدا جعجع بأنّ الدعوة لم توجه إليه أساسًا. كما غاب جبران باسيل عن المشهد، في حين حضر محمد رعد ممثلًا كتلة من نواب "حزب الله". ويُقال إن الدعوات وُجهت إلى النواب فقط دون رؤساء الأحزاب.
كان المشهد لافتًا، مختلطًا بين العفوية الشعبية والرسائل السياسية والرموز الروحية. الزيارة لم تنتهِ هنا، فالبرنامج البابوي سيستكمل اليوم وغدًا، بلقاءات جديدة وجلسات منتظرة قد تحمل مواقف إضافية أو رسائل سياسية وروحية لا تقلّ أهمية.
لبنان يفتح أبوابه، والفاتيكان يمد يده.
والسؤال: هل نلتقط اللحظة؟ أم نعبرها كما عبر الكثير من الفرص قبلها؟
من مطار رفيق الحريري الدولي انطلقت مراسم الاستقبال الرسمية. وعلى طول الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري اصطفّ المواطنون حاملين الأعلام اللبنانية بفرحٍ واضح، في مشهد أعاد شيئًا من الحياة إلى الشوارع.
اللافت أيضًا، كان حضور مجموعة من مناصري "حزب الله" على جانب طريق المطار، رافعين راياتهم الصفراء وصور الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، ويستقبلونه على طريقتهم.
عند وصول البابا إلى القصر الجمهوري، كان تلامذة مدارس استقبلوه بالتصفيق والهتافات، وبزفة لبنانية على إيقاع الطبل والزمامير والدبكة وفق تقاليد الضيافة في المناسبات الوطنية الكبرى.
وقد أطلقت المدفعية 21 طلقة تكريمًا له، فيما أضيئت نافورة القصر وزُيّنت بألوان الرمزية اللبنانية: ورود بيضاء للسلام، وأخرى حمراء للمحبة.
في ساحة الاستقبال، عُرض فيديو شاهده البابا لاوون الرابع عشر فور وصوله إلى باب القصر على شاشة بيضاء كبيرة جمع بين علم لبنان وعلم الفاتيكان إلى جانب حمامة الروح القدس، في مشهد رمزي ركّز على روح السلام والرجاء.
استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون البابا برفقة السيدة الأولى والعائلة، ثم دخل معه في خلوة دامت سبع دقائق. بعدها التقى البابا رئيس مجلس النواب نبيه بري لخمس دقائق، ثم رئيس الحكومة نواف سلام لدقيقتين فقط، قبل أن يلقي كلمته أمام النواب والدبلوماسيين والديمقراطيين.
جاء في كلمته أبرز ما لفت الأنظار والشعور العام في البلاد، حيث قال: "إنه لفرح عظيم أن ألتقي بكم وأزور هذه الأرض". وركّز كذلك على أن "نوعًا من التشاؤم والشعور بالعجز قد ساد حولنا"، في إشارة واضحة إلى الواقع اللبناني المثقل، وإلى حاجته اليوم لدفعة معنوية وروحية تُعيد الإيمان بإمكانية النهوض.
ومن بين الملاحظات التي أثارت التساؤلات، غياب الدكتور سمير جعجع عن الحضور الرسمي، رغم حضور عدد من المسؤولين. وقد صرّحت النائبة ستريدا جعجع بأنّ الدعوة لم توجه إليه أساسًا. كما غاب جبران باسيل عن المشهد، في حين حضر محمد رعد ممثلًا كتلة من نواب "حزب الله". ويُقال إن الدعوات وُجهت إلى النواب فقط دون رؤساء الأحزاب.
كان المشهد لافتًا، مختلطًا بين العفوية الشعبية والرسائل السياسية والرموز الروحية. الزيارة لم تنتهِ هنا، فالبرنامج البابوي سيستكمل اليوم وغدًا، بلقاءات جديدة وجلسات منتظرة قد تحمل مواقف إضافية أو رسائل سياسية وروحية لا تقلّ أهمية.
لبنان يفتح أبوابه، والفاتيكان يمد يده.
والسؤال: هل نلتقط اللحظة؟ أم نعبرها كما عبر الكثير من الفرص قبلها؟