"الحزب" يلوّح بحرب أهلية... ما علاقة "القوات"؟

نادر حجاز

1/17/2026 6:15:17 AM

لم يكن عابراً تصريح القيادي في حزب الله محمود قماطي، محذّراً من أن مسار الحكومة في نزع السلاح قد يؤدي إلى حرب أهلية.

يعكس هذا الموقف توتراً في الخطاب السياسي، أكثر منه تصعيداً عملياً، في ظل تساؤلات عن حقيقة وجود هكذا توجّه في دوائر القرار لدى "الحزب"، لا سيما في الظروف الحالية القائمة من بيروت إلى طهران.

تحذير من أخطاء
يعلّق عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم، عبر موقع mtv، قائلاً: "تصريح قماطي ليس توصيفاً إنما تحذيراً من أن بعض السياسات وبعض الأخطاء اذا استمرت قد تساهم بذلك في شكل أو بآخر. لكن بكل الأحوال لا أحد يريد الحرب ومن غير المسموح أن نصل الى حربٍ أهلية، فمنطقها مرفوض ولا يمكن لأحد أن يساهم في هكذا مناخ".
ولكن ما هي الأخطاء التي تُرتكَب وقد تؤدي الى حرب أهلية؟
يجيب هاشم: "كل الأخطاء على المستوى السياسي أو سواه، حتى التوتّر السياسي والخطاب السياسي الذي يدفع بالأمور الى مزيد من التوتر والتشنج. فتصريح وزير الخارجية يوسف رجّي مثلاً من المسائل التي تدفع نحو توتر المناخ السياسي بكل أبعاده، ويعطي ذريعة للعدو الإسرائيلي بقصف لبنان واستمرار الحرب عليه، وهذا الأمر مرفوض ومسألة لا يمكن القبول بها بأي ذريعة".

ردّ "قواتي"
يطرح تصريح قماطي سؤالاً كبيراً هو "حرب أهلية على مين؟"، فكيف يعلّق "القوات"، لا سيما بعد التصويب المستمر على رجّي؟
يشير عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك، في حديث لموقع mtv، إلى أن "هناك أمر غريب في تصريحات مسؤولي حزب الله عندما يتحدثون عن الوحدة الوطنية، وكأن المطلوب أن نتوحّد جميعنا خلف المتاهات التي يأخذون عبرها البلد الى الخراب".
ويضيف "عندما تعلن الدولة أنها ستطبق القانون، يسري القانون على الجميع إلا على حزب الله، الذي يقرأ كل ما يعزز الأمن والاستقرار وسيادة الدولة اللبنانية على أنه مشروع فتنة. وكأن المطلوب أن تتراجع الدولة أمامه وعدم تطبيق القانون، والتراجع عن قرارات ٢٧ تشرين الثاني و٥ آب وخطاب القسم والبيان الوزاري". 
ويتابع "حزب الله لم يقرأ أنه مهزوماً ويغيظه أكثر أن الدولة تتحدث بلغة واحدة. والهجوم على الوزير رجي هو هجوم على رئيس الجمهورية، ما يعني أن حلقة الدولة المكتملة في سياساتها الداخلية والخارجية والظهور بمظهر الدولة الواحدة المكتملة الممسكة بقرارها، يعتبره حزب الله ضربة موجهة اليه وتسقط سردياته. لذلك نفهم خطابه العالي والموتور". ويستطرد "للأسف كلّما أتيحت الفرصة لحزب الله كي يلبنن نفسه ويقدم على مشروع الدولة بوجود كل المبررات بعد كل الخراب الذي حصل وسقوط مفهوم التوازن مع اسرائيل، يصرّ على ربط نفسه بالقطار الإيراني المجنون المتجه نحو فرض حرب اقليمية لا تبقي ولا تذر في المنطقة". 

ولكن هل يقدم حزب الله فعلاً على أي مغامرة في الداخل؟
يجيب يزبك: "هذا السؤال يُوجَّه الى الدولة اللبنانية وليس الى حزب الله. وجوابي أنا أنه لا يجرؤ وأنه أضعف من مواجهة الدولة بالحجة والمنطق وعلى الأرض. والدولة يجب أن تمسك زمام الأمور وتقول "أنا الأقوى" وتبدأ بتطبيق القانون على الأرض، وأتحدى حزب الله أن يرفع إصبه بوجه أي ممثل من ممثلي الدولة". 
هذا التحدّي يضع الجيش أمام استحقاقات داخلية كبيرة وحسّاسة، فهل من خوف على المؤسسة العسكرية؟
يقول يزبك: "أبداً، لا خوف على الجيش ولكن مكامن الضعف والخلل أن السلطة السياسية لا تعطي الجيش أمر العمليات بتنفيذ وتطبيق القرارات المتعلقة بدستور لبنان والبيان الوزاري وخطاب القسم والتزاماتنا بالقرارات الأممية. فنحن لدينا كل القوة لا سيما التحلّق الشعبي حول الدولة، ولم نكن بهذه القوة التي نعيشها اليوم منذ قيام لبنان الكبير. والظروف الدولية والاقليمية سانحة لنا بتحقيق حلمنا كلبنانيين بدولة مستقرة سيدة حرة تمسك بقرارها".
ويشدد على أن "الباب مفتوح ويخطئ كثيراً من يتباطأ ويعتقد أن حزب الله قادر على القيام بـ٧ أيار جديد او أي حركة على الأرض، واذا كان هذا الخطر موجوداً فعلى الدولة ان تبادر بحكمة بفرض سلطتها. ولكن إذا تركنا الأمور وأُقفل الباب مرة جديدة، سنكون أمام احتمالين إما أن يدير المجتمع العربي والدولي ظهره للاهتمام بلبنان ويتحوّل الى حال فوضى عارمة أو نكون قد دعينا إسرائيل الى حفلة تدمير شامل في لبنان".

"أمل" و"القوات"
تعكس مواقف "الحزب" و"القوات" في الفترة السابقة خطاباً عالي السقف، فهل من دور يمكن أن تلعبه كتلة التنمية والتحرير؟ وهل من تواصل مع نواب القوات اللبنانية؟
يقول النائب هاشم: "نلتقي في العمل النيابي ونبحث في الملفات المطروحة على المستوى العام والتشريعي، ويجري المرور حول بعض القضايا والمواقف التي تشكل نقاط استفزاز والتي لا يمكن القبول بها، أو لا تخدم الاستقرار الوطني المطلوب أن يساهم فيه الجميع بغض النظر عن الاختلاف السياسي والتباين في الآراء في مقاربة كل الملفات".
وحول الإشكال الأخير الذي حصل بين نواب "أمل" و"القوات" في لجنة الدفاع والبلديات، يبرّر هاشم قائلاً: "هناك اختلاف في وجهات النظر وتباين في مقاربة ملف الانتخابات حتى اليوم، ولم يتم التوافق على هذا الأمر وهذا ليس بجديد".
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT