ملف حليب الأطفال الملوّث... هل يقلق الأهل؟

2/3/2026 7:01:14 AM


لا يغيب ملف سلامة الغذاء عن واجهة الأخبار في لبنان، وفي آخر فصول هذا الملف، تمّ التداول بمعلومات عن قيام ثلاث شركات كبرى بسحب منتجاتها من حليب الأطفال من عشرات الدول بسبب تلوّثها بمادة سامة ما أثار موجة قلق واسعة في لبنان.

صدى قلق الأهل وصل سريعاً إلى دائرة الاهتمام السياسي حيث بادرت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائبة عناية عزّ الدين إلى التواصل مع وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، مطالبةً بضرورة التحرّك العاجل للتأكد من سلامة حليب الأطفال المتوافر في الأسواق المحلية، ومنع وصول أي منتجات مشكوك فيها إلى المستهلك اللبناني.
وفق توضيحات وزارة الاقتصاد، لا يستورد لبنان أصلاً منتجات الحليب بالنوع والوزن المذكورين في إشعارات السحب العالمية. وبالتالي، فإن الأصناف التي جرى سحبها في الخارج غير موجودة في السوق اللبنانية، وهو ما ينفي بشكل قاطع وصول أي عبوات ملوّثة إلى المستهلكين.
وأشارت عز الدين إلى أن البساط "أولى القضية اهتماماً لافتاً"، وطلب متابعتها بشكل سريع ودقيق عبر الأجهزة المختصة، ما أفضى إلى التأكد من سلامة الوضع المحلي وعدم وجود أي خطر مباشر على الأطفال في لبنان.

وفي إطار الإجراءات الوقائية، أوضح الوزير أن صنفاً واحداً من حليب الأطفال كان قد استُورد سابقاً، لكنه غير مرتبط بالدفعات الملوّثة التي جرى الحديث عنها عالمياً. ورغم ذلك، لا يزال هذا الصنف موجوداً في المستودعات بكمية تقارب 1500 علبة، وهي محجوزة بالكامل وغير مطروحة في الأسواق، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان أقصى درجات الأمان.
وفي سياق متابعتها لملف سلامة الغذاء، أوضحت عزّ الدين في حديث لموقع mtv  أنّ "لبنان يشهد في الفترة الأخيرة اهتماماً متزايداً بهذا الموضوع، لكنه لا يزال دون المستوى المطلوب"، واعتبرت أنّ حماية غذاء اللبنانيين لا تقتصر على مسألة التلوّث وحدها، بل تشمل منظومة واسعة تبدأ من التوعية مروراً بالرقابة، وصولاً إلى متابعة كل مراحل السلسلة الغذائية من الإنتاج إلى الاستهلاك.
وشدّدت عزّ الدين على أنّ "الأزمة الاقتصادية تلعب دوراً سلبياً في هذا المجال، إذ يدفع الفقر شريحة واسعة من المواطنين إلى شراء مواد غذائية رخيصة قد لا تستوفي الشروط الصحية المطلوبة"، ورأت أنّ "مسؤولية الدولة هنا أساسية، من خلال توفير شبكات حماية اجتماعية فعّالة تضمن حصول الفئات الأكثر هشاشة على غذاء آمن، بعيداً من استغلال بعض التجار وحساباتهم الربحية".
وأضافت عزّ الدين أنّ "لبنان قدّم من أهم الوثائق في العالم حول كيفية التحوّل في النظام الغذائي، إلا أنّ المشكلة تكمن في غياب التنسيق الحقيقي بين الوزارات والإدارات المعنية. فهذه الوثائق، على أهميتها، تبقى حبراً على ورق طالما أنّ الجهات الرسمية لا تتعامل معها كخطة وطنية مشتركة تتطلّب تعاوناً فعلياً وتكاملاً في التنفيذ".

على الرغم من أنّ لا حليب ملوّثاً في لبنان، إلا أن ما جرى يُعيد التذكير بضرورة تعزيز الرقابة الاستباقية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وانتشار البضائع المهرّبة، لأن ملف الأمن الغذائي ليس تفصيلاً، بل قضية جوهرية تطال صحة أجيال كاملة.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT