قانون "الفجوة".. للمجلس النيابي الجديد؟

معروف الداعوق

2/7/2026 7:21:17 AM

 

يطرح مصير مشروع قانون الفجوة المالية، بعدما أحالته الحكومة على المجلس النيابي منذ اكثر من شهرين، ولم يتحرك خطوة واحدة الى الامام، نحو اللجان النيابية المختصة، لدراسته ووضع ملاحظات التعديلات المطلوبة عليه، بحجة انشغال المجلس بدراسة واقرار مشروع قانون الموازنة العامة خلال المهلة الدستورية، وتم تأجيل البحث فيه لوقت غير معلوم بعد، بالرغم من إلحاح كبار المسؤولين على اقراره في اقرب وقت ممكن، نظراً لأهميته في ترييح شريحة واسعة من المودعين، واعادة تحريك القطاع المصرفي من جديد. ولكن لا يبدو هذا الامر متاحاً خلال الوقت القصير المتبقي من عمر المجلس النيابي الحالي، اذا استمر تجميد المشروع على حاله في المجلس، وقبل اجراء الانتخابات في مطلع ايار المقبل، استنادا الى المواعيد التي حددها وزير الداخلية احمد الحجار في دعوته للهيئات الناخبة.

وبدلاً من انتقال النقاش وطرح التعديلات على المشروع في المجلس النيابي، تعرض المشروع بإيحاء مكشوف من المصارف وحماتها، لحملات ممنهجة في المنتديات النقابية والاعلامية والاقتصادية، لتهشيمه ولإظهار مساوئه وتداعياته السلبية على الوضع المصرفي العام، والاجحاف اللاحق بحق المودعين والتشكيك بقدرة الدولة على الايفاء بتعهداتها، في حين ان الهدف الاساس هو تخفيف تحميل المصارف اعباء ما هو وارد في المشروع من الخسائر المالية، والاستعاضة عنها بتحميل الدولة مسؤولية معظم الخسائر الناجمة عن ازمة الانهيار المالي التي عصفت بلبنان.

يبدو من الصعوبة بمكان، طرح مشروع قانون الفجوة المالية على النقاش في المجلس النيابي بالوقت الحاضر، لأنه يتسبب بحالة من الحرج للجميع، اذ يتوجب على المجلس اقراره بعد وضع التعديلات الممكنة عليه، لضمان التزام الدولة بإجراء الاصلاحات المالية والمصرفية، امام المجتمع الدولي والمؤسسات المصرفية العالمية، للحصول منها على الدعم اللازم، والمساعدات والقروض المطلوبة، لحل الازمة المالية التي يواجهها لبنان منذ 7 سنوات، والنهوض بالوضع الاقتصادي بالبلاد، وفي الوقت نفسه تتجنب معظم الكتل النيابية والنواب المستقلين، على مقاربة هذا المشروع قبل موعد اجراء الانتخابات النيابية، خشية ان يؤدي اقراره الى انكفاء الناخبين ومعظمهم من اصحاب الودائع المالية المجمدة بالمصارف، عن اعادة التصويت لمن يترشح منهم للنيابية من جديد. 

الحكومة اوفت بانجاز مشروع قانون الفجوة المالية ورمت المسؤولية على المجلس النيابي، واصبحت كل وعود تسديد دفعات شهرية لأصحاب الودائع لحدود المئة الف دولار، وبرمجة ما يتجاوزها ضمن مدد طويلة الاجل، رهينة اقرار المشروع المذكور في المجلس، وهو امر مستبعد تماماً في الوقت الحاضر، ومؤجل لحين اجراء الانتخابات النيابية، وتسلم المجلس الجديد لمهماته وتأليف حكومة ما بعد الانتخابات، كما تظهر الوقائع والمؤشرات على الارض، والكل قابل بهذا الوضع ضمنياً ومن دون ضجيج، لأنه يؤجل تسديد الدفعات المتوجبة للعام المقبل، إلا المودع الذي سينتظر مزيداً من الوقت للحصول على الدفعات الموعود بها. 

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT