رسالتان ودعوتان إلى الرئيس عون
2/19/2026 3:44:38 PM
اعتبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل، "سيهدف الى إعادة التأكيد على الدعم السياسي والمالي والتقني الذي يقدمه المجتمع الدولي لهذه المؤسسات، وحشد دعم دولي منسق ومتوقع بما يتماشى مع الأولويات المحددة".
موقف الرئيس ماكرون جاء في رسالة وجهها الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، دعاه فيها الى مشاركته في ترؤس المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، سلمها اليوم الى الرئيس عون السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا.
وجاء في الرسالة:
"فخامة الرئيس،
في سياق التزام فرنسا الدائم بدعم استقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وكما كنا قد اتفقنا خلال زيارتي لكم عقب توليكم مهامكم، يشرفني أن أدعوكم إلى المشاركة إلى جانبي في رئاسة المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي سيُعقد في باريس بتاريخ 5 آذار/مارس 2026، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية بصفتهم أعضاء في اللجنة الخماسية.
إن مشاركتكم الشخصية في هذا المؤتمر ستشكّل إشارة سياسية قوية تعكس متانة الروابط التي تجمع فرنسا بلبنان، وتمسّكنا المشترك باستقرار بلدكم والاستعادة الكاملة لسيادته.
وتحت سلطتكم، وفي ظل سياق أمني لا يزال هشًّا، يضطلع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بدور محوري في ضمان سيادة الأراضي اللبنانية واستقرارها، وتعزيز سلطة الدولة، واستعادة احتكارها للسلاح.
ومع استعداد لبنان لمغادرة قوات اليونيفيل في عام 2027، سيهدف المؤتمر إلى إعادة التأكيد على الدعم السياسي والمالي والتقني الذي يقدّمه المجتمع الدولي لهذه المؤسسات، وحشد دعم دولي منسّق ومتوقّع، بما يتماشى مع الأولويات المحددة.
وإنني إذ أُعرب عن ارتياحي للتنسيق الوثيق بين فرق عملنا الذي أتاح عقد هذا المؤتمر، أقترح أن نفتتح أعماله معًا. وسيشكّل هذا الأمر للدول المشاركة مناسبة لتحديد التزاماتها، لا سيما المالية منها، دعما للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بما يتيح تنسيق هذه المساعدات بصورة أفضل، وتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا، وتعزيز الأثر الجماعي للتعبئة الدولية استجابةً للاحتياجات المعبَّر عنها على مدى خمس سنوات.
ويسعدني كذلك أن أدعوكم إلى مأدبة غداء في 5 آذار على هامش المؤتمر، لمواصلة تبادل الآراء بشأن مختلف القضايا المتعلقة بلبنان، سواء ما يتعلق منها بعلاقاتنا الثنائية، أو بخصوص الوضع الإقليمي.
إيمانويل ماكرون".
ديبلوماسيا أيضا، تسلم الرئيس عون من سفير البرازيل في لبنان TARSICIO COSTA، رسالة خطية من الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا تضمنت دعوة رسمية لزيارة البرازيل بهدف تعميق الشراكة التاريخية بين البلدين.
وجاء في رسالة الرئيس البرازيلي:
"ان البرازيل ولبنان متحدان بروابط تاريخية وعاطفية عميقة، تقوم على الإنسانية، ويعود ماضينا المشترك الى رحلة الامبراطور البرازيلي، دوم بيدرو الثاني، الى لبنان في نوفمبر 1876. ان هذه الزيارة التاريخية، التي كانت نقطة الانطلاق لموجة الهجرة اللبنانية الكبيرة الى البرازيل خلال العقود التالية، ترمز بالنسبة للبرازيل الى بداية التزام متبادل لبناء مستقبل مشترك.
وعلى هذا الأساس، استطاعت امتانا، على مدى اكثر من 80 عاما من العلاقات الدبلوماسية، إقامة حوار وتعاون متينين، يسترشدان بالصداقة والاحترام.
ومن اجل تعميق شراكتنا، أوجه الى فخامتكم الدعوة للقيام بزيارة رسمية الى البرازيل في العام 2026، في موعد سيتم الاتفاق عليه، حيث ستكون لدينا الفرصة للاحتفال معا بالذكرى المائة والخمسين لرحلة العاهل البرازيلي".
واعرب الرئيس عون عن شكره على دعوة الرئيس البرازيلي، منوها بالعلاقات التي تربط بين "البلدين الصديقين لا سيما مع وجود ما يربو عن 8 ملايين لبناني او متحدر من اصل لبناني في الولايات البرازيلية". ولفت الى "أهمية التعاون الاقتصادي والتجاري بين لبنان والبرازيل، إضافة الى ما يجمع بين الشعبين من وشائج القربى والصداقة".
الى ذلك، عرض الرئيس عون مع رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي أوضاع العاملين في القطاع العام ومشروع القانون الذي اعده مجلس الخدمة المدنية لتصحيح الأجور في القطاع العام.
وبعد صدور مرسوم تعيينهم رؤساء غرف لدى مجلس شورى الدولة، اقسم القضاة: فاطمة الصايغ، وطوني فنيانوس وعبد الله احمد وميراي داود، اليمين امام رئيس الجمهورية، في حضور وزير العدل المحامي عادل نصار ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف الجميل. وردد القضاة الأربعة القسم الاتي:
"أقسم بالله العظيم بان أقوم بمهامي في مكتب مجلس شورى الدولة بكل امانة وإخلاص وان احفظ سرية المذاكرة وان اتوخى في جميع اعمالي حسن سير القضاء وكرامته واستقلاله".
وبعد القسم، اجتمع الرئيس عون في حضور الوزير نصار والقاضي الجميل، مع القضاة الأربعة، مؤكدا على استقلالية القضاء الإداري بوصفه الضمانة الأساسية لحماية الشرعية وسيادة القانون، وضرورة التشدد في صون حقوق المواطنين وتسريع البت في الدعاوى ذات الطابع المعيشي والخدماتي لما لها من اثر مباشر على ثقة الناس بالدولة".
وشدد الرئيس عون على "دور مجلس شورى الدولة كمرجع أساسي في ضبط مشروعية القرارات الإدارية ومنع الانحراف في استعمال السلطة، واعتماد اجتهادات قضائية تعزز مبادئ الشفافية وتسهل الوصول الى المعلومات والمساءلة"، مشيرا الى "أهمية مواكبة الإصلاحات الإدارية والمالية من خلال رقابة قضائية فعالة وحازمة".
وقال الرئيس عون ان "العدالة الإدارية عنصر أساسي في إعادة بناء ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها"، لافتا الى "أهمية الحفاظ على وحدة المعايير القضائية وترسيخ ثقافة الاجتهاد المسؤول والمتوازن، مع التشديد على دور القاضي الإداري كشريك في حماية المصلحة العامة وترسيخ دولة المؤسسات".
واستقبل الرئيس عون وفدا من نقابة صيادلة لبنان برئاسة النقيب الصيدلي عبد الرحمن مرقباوي الذي قال في مستهل اللقاء: "ان انتصارنا تحت اسم "نقابة ٢٠٢٨"، ليس شعارا انتخابيا، بل التزام صريح أمام كل صيدلانية وكل صيدلي في لبنان، بأننا من الآن حتى عام ٢٠٢٨ سنعمل دون كلل ودون ملل، وبجدية صادقة، لرفع كرامة الصيادلة والمهنة إلى مستوى أعلى. والأهم من ذلك يا فخامة الرئيس، أن نعمل معا لكي يستعيد لبنان فعليا دوره التاريخي: لبنان صيدلية الشرق".
اضاف: "نحن حاضرون أمامكم اليوم، لأننا على يقين تام بأنكم تحملون مشروعا وطنيا صادقا، وتعملون لكي يكون لبنان من الآن وحتى ٢٠٣١ وما بعدها، أفضل بكثير من لبنان ٢٠٢٥. وهذه المرة يكون اسمه "لبنان الشرق" لا سويسرا الشرق. ومن هذا المنطلق ثمة خمسة ملفات أساسية نود طرحها أمامكم وطلب دعمكم فيها، لأنها ليست قضايا الصيادلة وحدهم، بل هي قضايا صحتكم وصحتي وصحة جميع اللبنانيين وأمنهم الدوائي".
وتابع: "فخامة الرئيس، أود أن أؤكد منذ البداية على حقيقة ينبغي للجميع معرفتها: الصيدلي ليس بائع دواء، الصيدلي صرّاف دواء وحارس للسلامة الصحية. نحن الخط الأمامي، ونحن الجدار الأول بين المواطن والدواء. كم من لبنانية لم تستطع الوصول إلى الطبيب فأتت إلينا، وكم من لبناني لم يتمكن من الاستفسار أو الاطمئنان عند طبيبه فجاء إلينا. يأتون، يستشيرون، يسألون، ويتحدثون عن آلامهم وهمومهم، بل يبوحون بتفاصيل حياتهم اليومية وشؤون أسرهم".
وقال: "فخامة الرئيس، في لحظات المرض والهم والألم، لا دين ولا مذهب ولا حزب ولا منطقة، بل إنسان في حاجة إلى دواء وأمان. ولهذا سنظل صامدين واقفين في خدمة الناس. غير أن مهنتنا اليوم تواجه تحديات وجودية حقيقية؛ فالصيدلي اللبناني بعد الانهيار لا يزال حتى اليوم من أكثر الفئات التي لم تسترجع حقوقها الطبيعية، ولم يصل دخلها حتى إلى ٤٠٪ مما كان عليه قبل الأزمة. والحلول موجودة".
اضاف: "من هنا نطلب دعمكم لتصحيح هذا الواقع، لأن كرامتنا جزء لا يتجزأ من كرامة المنظومة الصحية بأسرها. أولا يا فخامة الرئيس، لإعادة لبنان فعليا إلى موقعه الطبيعي بوصفه صيدلية الشرق، لا يتحقق ذلك إلا من خلال تنظيم سوق الدواء وتسريع تسجيل الأدوية الحديثة، وإدخال الأدوية الموثوقة إلى لبنان بسرعة، حتى لا يبقى اللبناني منتظراً أو باحثاً عن علاجه خارج وطنه. كذلك نحن بحاجة إلى عودة الشركات العلمية والمكاتب الدوائية إلى لبنان، بوصفها إحدى الخطوات الأساسية لاستعادة الثقة والريادة والمضي قدماً إلى الأمام".
وتابع: "ثانيا يا فخامة الرئيس، بما أن الصيدلي هو الضمانة الأولى للاستخدام الآمن للدواء، ثمة ضرورة ملحة لتنظيم صرف الدواء بصورة حاسمة. ومن قصر بعبدا نطلب تشديد الرقابة لوقف الدواء المهرب أو المزور، وتعزيز المحاسبة والعقوبات تحت سقف القانون وحده، لأن أي فوضى في هذا القطاع تهدد صحة المجتمع وتضرب الأمن الصحي للبنان. ثالثا يا فخامة الرئيس، من الملفات الأساسية أيضا الارتفاع الكبير وغير المنظم في أعداد خريجي الصيادلة، الذين تجاوز عددهم في ٢٠٢٤ ثلاثة عشر ألفا ومئتي صيدلاني. وهذا الأمر يولد أزمة حقيقية في سوق العمل، ويهدد مستقبل المهنة، ويسهم في هجرة خريجينا الشباب. لذا نحن بحاجة إلى سياسة وطنية واضحة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، تربط التعليم والتوجيه بالاحتياج الفعلي لسوق العمل في لبنان".
وقال: "رابعا، لا يمكننا الحديث عن كرامة الصيدلي دون أن نتوقف عند ملف صندوق التقاعد. فمشروع قانون "الفجوة المالية" لا يتضمن نصا صريحا وواضحا يتعلق بحماية أموال النقابات وودائعها والصناديق التقاعدية، وهذا الموضوع نضعه بين أيديكم".
اضاف: "فخامة الرئيس، لقد صمدنا في أصعب الظروف، وبقينا دائماً في الخط الأمامي رغم الانهيار والأزمات والحروب، وسنظل واقفين، لأن هذه ليست مهنتنا وحسب، بل هي روحنا وحاضرنا ومستقبلنا وجزء أساسي من مستقبل وطننا. وجئنا إليكم اليوم لأننا على يقين بأن الدولة قادرة على حماية هذا القطاع وإعادة مكانته وعزته".
وختم: "مجددا باسم النقابة وباسمي الشخصي، وباسم جميع صيادلة لبنان والمتقاعدين والطلاب منهم، نحن في خدمتكم لأي تعاون، ولأي توضيح أو استفسار، ولأي خطوة مشتركة تصون صحتنا جميعا وتعيد الاعتبار لمهنة الصيدلة. والأهم، فخامة الرئيس، أن نعيد معا لبنان إلى ما يجب أن يكون عليه: لبنان… صيدلية الشرق".
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشددا على "الدور الأساسي للصيادلة في حماية صحة الانسان التي تشكل العنصر الحيوي الطليعي في أي مجتمع". وقال: "انا اعرف معاناتكم في الفترة الأخيرة، انتم يا من تسهرون على الحفاظ على صحة المواطنين. كما اعلم ان اللبناني بطبيعته جبار وقادر على مواجهة الصعاب، وأنتم وضعتم نصب أعينكم ان يبقى قطاعكم صلبا وقويا على الرغم من كافة التحديات التي واجهتموها، من تعدٍّ على الصيادلة وإقتحام صيدليات، مرورا بإرتفاع سعر الدواء، وصولا الى مواجهة وباء عالمي".
اضاف: "ليس لدينا الا لبنان، وأنتم في طليعة المؤمنين بديمومته، وتتحملون الصعاب، ومن واجبنا الوقوف الى جانبكم ومعالجة مطالبكم وصولا الى تحقيقها". وكرر ان "المسؤولية مشتركة وتفاعلية وتكاملية في ما بيننا جميعا، فما من مسؤول بإستطاعته ان يقوم بأي أمر بمفرده لجهة استنهاض لبنان. وبهذا التضامن نعيد لبنان صيدلية الشرق كما ذكرتم".
وتابع: "لدينا فرص كثيرة وقدرات هائلة، فلنتعاضد معا لكي نوظف كل ما لدينا لخدمة وطننا. إن ثروة لبنان الحقيقية والمستدامة هي إنسانه الذي يجب ان يبقى موضع تقدير الجميع، بصلابته، ومبادراته، وجبروته، فكيف إذا كان هذا الأمر يتعلق بصحة المواطنين وسلامتهم الحياتية. وهذا على أي حال المكون الأساسي لثقتي بلبنان ولتفاؤلي الدائم بمستقبله
وقال: "نريد مساعدتكم على مواجهة وملاحقة ظاهرة الدواء الفاسد ومن يسوقه، فأنتم الأدرى بهذه الآفة. كما أننا نريد تعاونكم المباشر مع جهاز أمن الدولة لملاحقة الفاسدين والفساد في مجال الأدوية. للأسف ليس لدى من يسوق الدواء الفاسد قيمة لصحة الإنسان ولا لكرامته وحقه في الدفاع عن مقومات حياته".
أضاف: "بات لدينا قضاء فاعل يعمل ويفتح ملفات ويسير بها، بعدما كانت تعتبر في السابق من المحرمات. من هنا وجوب اعطاء القضاء ما يجب ان يكون في عهدته لتسهيل ملاحقة ملفات الفساد المستشري والمحاسبة، وبصورة خاصة في كل ما يتعلق بضمان صحة المواطنين وسلامة الأدوية التي يتناولونها".
وفي قصر بعبدا، رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة العامة للاسكان السيد روني لحود، الذي اطلع الرئيس عون على واقع المؤسسة والصعوبات التي تواجهها نتيجة تراكم المعاملات التي فاق عددها الـــ 50 الف معاملة، وضآلة عدد العاملين فيها.
ولفت الى انه "تم انجاز عدد من المعاملات على رغم الإمكانات الضئيلة"، عارضا للخطة الاسكانية الجديدة التي تلحظ موضوع الإيجارات والايجار التملكي بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية".
كما تطرق البحث الى موضوع الأراضي التي تملكها المؤسسة في معظم المناطق اللبنانية.
موقف الرئيس ماكرون جاء في رسالة وجهها الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، دعاه فيها الى مشاركته في ترؤس المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، سلمها اليوم الى الرئيس عون السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا.
وجاء في الرسالة:
"فخامة الرئيس،
في سياق التزام فرنسا الدائم بدعم استقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وكما كنا قد اتفقنا خلال زيارتي لكم عقب توليكم مهامكم، يشرفني أن أدعوكم إلى المشاركة إلى جانبي في رئاسة المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي سيُعقد في باريس بتاريخ 5 آذار/مارس 2026، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية بصفتهم أعضاء في اللجنة الخماسية.
إن مشاركتكم الشخصية في هذا المؤتمر ستشكّل إشارة سياسية قوية تعكس متانة الروابط التي تجمع فرنسا بلبنان، وتمسّكنا المشترك باستقرار بلدكم والاستعادة الكاملة لسيادته.
وتحت سلطتكم، وفي ظل سياق أمني لا يزال هشًّا، يضطلع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بدور محوري في ضمان سيادة الأراضي اللبنانية واستقرارها، وتعزيز سلطة الدولة، واستعادة احتكارها للسلاح.
ومع استعداد لبنان لمغادرة قوات اليونيفيل في عام 2027، سيهدف المؤتمر إلى إعادة التأكيد على الدعم السياسي والمالي والتقني الذي يقدّمه المجتمع الدولي لهذه المؤسسات، وحشد دعم دولي منسّق ومتوقّع، بما يتماشى مع الأولويات المحددة.
وإنني إذ أُعرب عن ارتياحي للتنسيق الوثيق بين فرق عملنا الذي أتاح عقد هذا المؤتمر، أقترح أن نفتتح أعماله معًا. وسيشكّل هذا الأمر للدول المشاركة مناسبة لتحديد التزاماتها، لا سيما المالية منها، دعما للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بما يتيح تنسيق هذه المساعدات بصورة أفضل، وتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا، وتعزيز الأثر الجماعي للتعبئة الدولية استجابةً للاحتياجات المعبَّر عنها على مدى خمس سنوات.
ويسعدني كذلك أن أدعوكم إلى مأدبة غداء في 5 آذار على هامش المؤتمر، لمواصلة تبادل الآراء بشأن مختلف القضايا المتعلقة بلبنان، سواء ما يتعلق منها بعلاقاتنا الثنائية، أو بخصوص الوضع الإقليمي.
إيمانويل ماكرون".
ديبلوماسيا أيضا، تسلم الرئيس عون من سفير البرازيل في لبنان TARSICIO COSTA، رسالة خطية من الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا تضمنت دعوة رسمية لزيارة البرازيل بهدف تعميق الشراكة التاريخية بين البلدين.
وجاء في رسالة الرئيس البرازيلي:
"ان البرازيل ولبنان متحدان بروابط تاريخية وعاطفية عميقة، تقوم على الإنسانية، ويعود ماضينا المشترك الى رحلة الامبراطور البرازيلي، دوم بيدرو الثاني، الى لبنان في نوفمبر 1876. ان هذه الزيارة التاريخية، التي كانت نقطة الانطلاق لموجة الهجرة اللبنانية الكبيرة الى البرازيل خلال العقود التالية، ترمز بالنسبة للبرازيل الى بداية التزام متبادل لبناء مستقبل مشترك.
وعلى هذا الأساس، استطاعت امتانا، على مدى اكثر من 80 عاما من العلاقات الدبلوماسية، إقامة حوار وتعاون متينين، يسترشدان بالصداقة والاحترام.
ومن اجل تعميق شراكتنا، أوجه الى فخامتكم الدعوة للقيام بزيارة رسمية الى البرازيل في العام 2026، في موعد سيتم الاتفاق عليه، حيث ستكون لدينا الفرصة للاحتفال معا بالذكرى المائة والخمسين لرحلة العاهل البرازيلي".
واعرب الرئيس عون عن شكره على دعوة الرئيس البرازيلي، منوها بالعلاقات التي تربط بين "البلدين الصديقين لا سيما مع وجود ما يربو عن 8 ملايين لبناني او متحدر من اصل لبناني في الولايات البرازيلية". ولفت الى "أهمية التعاون الاقتصادي والتجاري بين لبنان والبرازيل، إضافة الى ما يجمع بين الشعبين من وشائج القربى والصداقة".
الى ذلك، عرض الرئيس عون مع رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي أوضاع العاملين في القطاع العام ومشروع القانون الذي اعده مجلس الخدمة المدنية لتصحيح الأجور في القطاع العام.
وبعد صدور مرسوم تعيينهم رؤساء غرف لدى مجلس شورى الدولة، اقسم القضاة: فاطمة الصايغ، وطوني فنيانوس وعبد الله احمد وميراي داود، اليمين امام رئيس الجمهورية، في حضور وزير العدل المحامي عادل نصار ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف الجميل. وردد القضاة الأربعة القسم الاتي:
"أقسم بالله العظيم بان أقوم بمهامي في مكتب مجلس شورى الدولة بكل امانة وإخلاص وان احفظ سرية المذاكرة وان اتوخى في جميع اعمالي حسن سير القضاء وكرامته واستقلاله".
وبعد القسم، اجتمع الرئيس عون في حضور الوزير نصار والقاضي الجميل، مع القضاة الأربعة، مؤكدا على استقلالية القضاء الإداري بوصفه الضمانة الأساسية لحماية الشرعية وسيادة القانون، وضرورة التشدد في صون حقوق المواطنين وتسريع البت في الدعاوى ذات الطابع المعيشي والخدماتي لما لها من اثر مباشر على ثقة الناس بالدولة".
وشدد الرئيس عون على "دور مجلس شورى الدولة كمرجع أساسي في ضبط مشروعية القرارات الإدارية ومنع الانحراف في استعمال السلطة، واعتماد اجتهادات قضائية تعزز مبادئ الشفافية وتسهل الوصول الى المعلومات والمساءلة"، مشيرا الى "أهمية مواكبة الإصلاحات الإدارية والمالية من خلال رقابة قضائية فعالة وحازمة".
وقال الرئيس عون ان "العدالة الإدارية عنصر أساسي في إعادة بناء ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها"، لافتا الى "أهمية الحفاظ على وحدة المعايير القضائية وترسيخ ثقافة الاجتهاد المسؤول والمتوازن، مع التشديد على دور القاضي الإداري كشريك في حماية المصلحة العامة وترسيخ دولة المؤسسات".
واستقبل الرئيس عون وفدا من نقابة صيادلة لبنان برئاسة النقيب الصيدلي عبد الرحمن مرقباوي الذي قال في مستهل اللقاء: "ان انتصارنا تحت اسم "نقابة ٢٠٢٨"، ليس شعارا انتخابيا، بل التزام صريح أمام كل صيدلانية وكل صيدلي في لبنان، بأننا من الآن حتى عام ٢٠٢٨ سنعمل دون كلل ودون ملل، وبجدية صادقة، لرفع كرامة الصيادلة والمهنة إلى مستوى أعلى. والأهم من ذلك يا فخامة الرئيس، أن نعمل معا لكي يستعيد لبنان فعليا دوره التاريخي: لبنان صيدلية الشرق".
اضاف: "نحن حاضرون أمامكم اليوم، لأننا على يقين تام بأنكم تحملون مشروعا وطنيا صادقا، وتعملون لكي يكون لبنان من الآن وحتى ٢٠٣١ وما بعدها، أفضل بكثير من لبنان ٢٠٢٥. وهذه المرة يكون اسمه "لبنان الشرق" لا سويسرا الشرق. ومن هذا المنطلق ثمة خمسة ملفات أساسية نود طرحها أمامكم وطلب دعمكم فيها، لأنها ليست قضايا الصيادلة وحدهم، بل هي قضايا صحتكم وصحتي وصحة جميع اللبنانيين وأمنهم الدوائي".
وتابع: "فخامة الرئيس، أود أن أؤكد منذ البداية على حقيقة ينبغي للجميع معرفتها: الصيدلي ليس بائع دواء، الصيدلي صرّاف دواء وحارس للسلامة الصحية. نحن الخط الأمامي، ونحن الجدار الأول بين المواطن والدواء. كم من لبنانية لم تستطع الوصول إلى الطبيب فأتت إلينا، وكم من لبناني لم يتمكن من الاستفسار أو الاطمئنان عند طبيبه فجاء إلينا. يأتون، يستشيرون، يسألون، ويتحدثون عن آلامهم وهمومهم، بل يبوحون بتفاصيل حياتهم اليومية وشؤون أسرهم".
وقال: "فخامة الرئيس، في لحظات المرض والهم والألم، لا دين ولا مذهب ولا حزب ولا منطقة، بل إنسان في حاجة إلى دواء وأمان. ولهذا سنظل صامدين واقفين في خدمة الناس. غير أن مهنتنا اليوم تواجه تحديات وجودية حقيقية؛ فالصيدلي اللبناني بعد الانهيار لا يزال حتى اليوم من أكثر الفئات التي لم تسترجع حقوقها الطبيعية، ولم يصل دخلها حتى إلى ٤٠٪ مما كان عليه قبل الأزمة. والحلول موجودة".
اضاف: "من هنا نطلب دعمكم لتصحيح هذا الواقع، لأن كرامتنا جزء لا يتجزأ من كرامة المنظومة الصحية بأسرها. أولا يا فخامة الرئيس، لإعادة لبنان فعليا إلى موقعه الطبيعي بوصفه صيدلية الشرق، لا يتحقق ذلك إلا من خلال تنظيم سوق الدواء وتسريع تسجيل الأدوية الحديثة، وإدخال الأدوية الموثوقة إلى لبنان بسرعة، حتى لا يبقى اللبناني منتظراً أو باحثاً عن علاجه خارج وطنه. كذلك نحن بحاجة إلى عودة الشركات العلمية والمكاتب الدوائية إلى لبنان، بوصفها إحدى الخطوات الأساسية لاستعادة الثقة والريادة والمضي قدماً إلى الأمام".
وتابع: "ثانيا يا فخامة الرئيس، بما أن الصيدلي هو الضمانة الأولى للاستخدام الآمن للدواء، ثمة ضرورة ملحة لتنظيم صرف الدواء بصورة حاسمة. ومن قصر بعبدا نطلب تشديد الرقابة لوقف الدواء المهرب أو المزور، وتعزيز المحاسبة والعقوبات تحت سقف القانون وحده، لأن أي فوضى في هذا القطاع تهدد صحة المجتمع وتضرب الأمن الصحي للبنان. ثالثا يا فخامة الرئيس، من الملفات الأساسية أيضا الارتفاع الكبير وغير المنظم في أعداد خريجي الصيادلة، الذين تجاوز عددهم في ٢٠٢٤ ثلاثة عشر ألفا ومئتي صيدلاني. وهذا الأمر يولد أزمة حقيقية في سوق العمل، ويهدد مستقبل المهنة، ويسهم في هجرة خريجينا الشباب. لذا نحن بحاجة إلى سياسة وطنية واضحة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، تربط التعليم والتوجيه بالاحتياج الفعلي لسوق العمل في لبنان".
وقال: "رابعا، لا يمكننا الحديث عن كرامة الصيدلي دون أن نتوقف عند ملف صندوق التقاعد. فمشروع قانون "الفجوة المالية" لا يتضمن نصا صريحا وواضحا يتعلق بحماية أموال النقابات وودائعها والصناديق التقاعدية، وهذا الموضوع نضعه بين أيديكم".
اضاف: "فخامة الرئيس، لقد صمدنا في أصعب الظروف، وبقينا دائماً في الخط الأمامي رغم الانهيار والأزمات والحروب، وسنظل واقفين، لأن هذه ليست مهنتنا وحسب، بل هي روحنا وحاضرنا ومستقبلنا وجزء أساسي من مستقبل وطننا. وجئنا إليكم اليوم لأننا على يقين بأن الدولة قادرة على حماية هذا القطاع وإعادة مكانته وعزته".
وختم: "مجددا باسم النقابة وباسمي الشخصي، وباسم جميع صيادلة لبنان والمتقاعدين والطلاب منهم، نحن في خدمتكم لأي تعاون، ولأي توضيح أو استفسار، ولأي خطوة مشتركة تصون صحتنا جميعا وتعيد الاعتبار لمهنة الصيدلة. والأهم، فخامة الرئيس، أن نعيد معا لبنان إلى ما يجب أن يكون عليه: لبنان… صيدلية الشرق".
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشددا على "الدور الأساسي للصيادلة في حماية صحة الانسان التي تشكل العنصر الحيوي الطليعي في أي مجتمع". وقال: "انا اعرف معاناتكم في الفترة الأخيرة، انتم يا من تسهرون على الحفاظ على صحة المواطنين. كما اعلم ان اللبناني بطبيعته جبار وقادر على مواجهة الصعاب، وأنتم وضعتم نصب أعينكم ان يبقى قطاعكم صلبا وقويا على الرغم من كافة التحديات التي واجهتموها، من تعدٍّ على الصيادلة وإقتحام صيدليات، مرورا بإرتفاع سعر الدواء، وصولا الى مواجهة وباء عالمي".
اضاف: "ليس لدينا الا لبنان، وأنتم في طليعة المؤمنين بديمومته، وتتحملون الصعاب، ومن واجبنا الوقوف الى جانبكم ومعالجة مطالبكم وصولا الى تحقيقها". وكرر ان "المسؤولية مشتركة وتفاعلية وتكاملية في ما بيننا جميعا، فما من مسؤول بإستطاعته ان يقوم بأي أمر بمفرده لجهة استنهاض لبنان. وبهذا التضامن نعيد لبنان صيدلية الشرق كما ذكرتم".
وتابع: "لدينا فرص كثيرة وقدرات هائلة، فلنتعاضد معا لكي نوظف كل ما لدينا لخدمة وطننا. إن ثروة لبنان الحقيقية والمستدامة هي إنسانه الذي يجب ان يبقى موضع تقدير الجميع، بصلابته، ومبادراته، وجبروته، فكيف إذا كان هذا الأمر يتعلق بصحة المواطنين وسلامتهم الحياتية. وهذا على أي حال المكون الأساسي لثقتي بلبنان ولتفاؤلي الدائم بمستقبله
وقال: "نريد مساعدتكم على مواجهة وملاحقة ظاهرة الدواء الفاسد ومن يسوقه، فأنتم الأدرى بهذه الآفة. كما أننا نريد تعاونكم المباشر مع جهاز أمن الدولة لملاحقة الفاسدين والفساد في مجال الأدوية. للأسف ليس لدى من يسوق الدواء الفاسد قيمة لصحة الإنسان ولا لكرامته وحقه في الدفاع عن مقومات حياته".
أضاف: "بات لدينا قضاء فاعل يعمل ويفتح ملفات ويسير بها، بعدما كانت تعتبر في السابق من المحرمات. من هنا وجوب اعطاء القضاء ما يجب ان يكون في عهدته لتسهيل ملاحقة ملفات الفساد المستشري والمحاسبة، وبصورة خاصة في كل ما يتعلق بضمان صحة المواطنين وسلامة الأدوية التي يتناولونها".
وفي قصر بعبدا، رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة العامة للاسكان السيد روني لحود، الذي اطلع الرئيس عون على واقع المؤسسة والصعوبات التي تواجهها نتيجة تراكم المعاملات التي فاق عددها الـــ 50 الف معاملة، وضآلة عدد العاملين فيها.
ولفت الى انه "تم انجاز عدد من المعاملات على رغم الإمكانات الضئيلة"، عارضا للخطة الاسكانية الجديدة التي تلحظ موضوع الإيجارات والايجار التملكي بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية".
كما تطرق البحث الى موضوع الأراضي التي تملكها المؤسسة في معظم المناطق اللبنانية.