مرقص مثّل رئيس الجمهورية في قداس لمناسبة عيد مار افرام

2/21/2026 10:41:40 PM



احتفل بطريرك السريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان بالقداس الحبري الاحتفالي بمناسبة عيد مار افرام، في كاتدرائية مار جرجس- الباشورة الخندق الغميق، في حضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص ممثلا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبمشاركة البطريرك روفائيل بطرس ميناسيان، البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني، المطران بولس عبد الساتر ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والمطارنة ميشال قصارجي، شاهيه بانوسيان، مار ثيوفيلوس جورج صليبا، كريكور روبير باديشاه، ميخائيل شمعون، شارل مراد، اسحق جول بطرس، الأباتي إدمون رزق، السفير البابوي باولو بورجيا.

كما حضر النواب: غسان حصباني، نقولا صحناوي، إدغار طرابلسي، بولا يعقوبيان وملحم خلف، محافظ بيروت القاضي مروان عبود، العميد داني نخله ممثلا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، العقيد فادي الأشقر ممثلا المدير العام للأمن العام  اللواء حسن شقير، العقيد إيلي وهبة ممثلا المدير العام لامن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس، الرائد فادي توما ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، أمين عام كنائس الشرق الأوسط الدكتور ميشال عبس، رئيس الروابط المسيحية حبيب افرام وعدد من الكهنة والراهبات وحشد من المؤمنين.

وبعدما تلا البطريرك ميناسيان الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك يونان عظة قال فيها: "(حينئذ يضيء الأبرار كالشمس في ملكوت أبيهم).. هذا ما سمعناه في نهاية الإنجيل المقدس حيث تكلم يسوع عن موضوع الخير والشر في العالم، وكيف أن الجميع سيحاسبهم الله على أعمالهم. وسمعنا رسالة مار بولس هذا الفصل الرائع، فمار بولس  لم يكتف بالأقوال لكنه عاش شهادته الـحقيقية للرب يسوع بكل الآلام والضيقات التي سمعنا عنها".

أضاف: "(يضيء الأبرار كالشمس)، آية تعبق بالتعزية وتحمل في طياتها رجاء عظيما لا يخزى، إذ تؤكد لنا أن البر الحقيقي لا يضيع بل أن عيش الأمانة للرب يمنح المؤمن نوراً ومجداً أبدياً. فالبار يضيء بنور لا ينطفئ، لأن قلبه مليء بمحبة الله، فيتجلى ذلك في الصلاة في نقاوة القلب في الصوم أعمال الرحمة والخير. ومن هؤلاء الأبرار الذين يشرقون في ملكوت أبيهم السماوي عبر مسافات من الزمن، نعود إلى القرن الرابع الميلادي لنكتشف وجها مشرقا في تاريخ كنيستنا المشرقية وفي مسيرة الـبشرية الروحية".

وتابع البطريرك يونان: "منذ إسبوعين تقريباً احتفلنا بعيد مار مارون، وهو الناسك الذي عاش في زمن مار افرام أحد الآباء المشرقيين العظام، قيثارة الروح القدس وشمس السريان كما دعاه يوحنا فم الذهب بطريرك القسطنطينية، وان كنيستنا السريانية اعتادت أن تحتفل بعيد مار أفرام في السبت الأول من الصوم الكبير، وذلك للإرتباط الوثيق الذي يجمع هذا القديس بالصوم، صوم يرتقي بالمؤمن للقاء الرب والإتحاد به فأضحى أفرام مثالاً للصائمين  وهو المنشد شعراً سريانيا".

وقال: "ولد افرام ونشأ في نصيبين شمال شرق سوريا وعاش زاهدا حياة ملؤها الصلاة والصوم والمحبة، واختار أن  يكون خادماً مكرساً ذاته للرب ملتزماً بقضايا شعبه واحتياجاتهم. تميز بروحانيته وعلمه متعمقاً بأسرار الكتاب المقدس متأملاً ومعلماً شارحاً أسرار الخلاص بشاعرية ملهمة حتى دعي  ملفان للكنيسة الجامعة اليوم. إن كنيستنا السريانية والكنائس الشرقية والغربية أجمع تغرف الصلوات والتعاليم والأناشيد من الإرث الروحي والطقسي الذي خلفه مار أفرام. تدرب افرام على يد مار يعقوب راعي كنيسة نصيبين ومؤسس مدرستها، وما زالت الكنيسة في نصيبين وإن كانت مهدمة حاضرة وفي هذه المدرسة علم إلى أن تهجر منها إلى الرها اليوم أورفة في تركيا، حيث تابع تعليمه في مدرستها الشهيرة عرف بمؤلفاته بالسريانية كما في ترجماتها إلى الأرمنية واليونانية طبعاً أيضاً إلى اللغات الحديثة وأيضاً اللغة اللاتينية لا سيما الشعرية والإنسانية منها. شروحاته للكتاب المقدس كانت غزيرة و ملهمة سار على خطى معلمه الإلهي رجل صلاة صوم تأمل وعاش هذا القديس من شرقنا أطلق عليه البابا بنديكتوس الـ 16 عام 1920 لقب ملفان الكنيسة الجامعة".

وأضاف: "عندما هجر الى الرها إلتزم بقضايا المغتربين الغرباء، وبهذا يعطينا المثل في الشهادة المسيحية الحقة في التضحية والبذل من أجل الآخر دون تمييز، ليس الآخر فقط من كان قريبًا لنا بالدين أو الطائفة أو العائلة. لقد اختبر معاناة التهجير قسرا عن موطنه الأول نصيبين لذلك نراه يفكر أيضًا بالغُرباء أي المهجرين أمثاله. وقصص المهجرين والنازحين والمتغربين قصة طويلة لا تزال حاضرة ومأساوية في أيامنا. وهنا عليّ أن أذكر علي أن أحبائنا المتغربين من العراق الذين يصلون في إرسالية العائلة المقدسة في الفنار موجودون معنا والبعض منهم تغربوا وما زالوا لسنوات عديدة موجودين هنا ينتظرون رجاء الخلاص".

واردف: "على مثاله سعت كنيستنا السريانية أينما وُجدت شرق  او غربا كما في بلاد الإنتشار ورغم التشتت والإضطهادات والتهجير قسرًا وطوعًا، بقيت أمينة لدعوتها كنيسة رسولية تنشر حضارة ذات الجذور السريانية الآرامية شاهدةً ومُكرّسةً ومُجاهدة حتى سفك الدم في سبيل إنجيل المحبة والسلام تعزيزًا للحضارة الإنسانية الجامعة".

وقال: "نتابع مع إخوتنا والأحباء بإهتمام بالغ وقلق متزايد ما يدور من حولنا من تجاذبات  بين الحوار والتفاوض الدبلوماسي من جهة واللجوء إلى الحرب والعنف من جهة أخرى.نسأل الله بشفاعة مار إفرام أن يقينا خطر الإنزلاق إلى ما لا يُحمد عقباه. ونتضرع إليه هو ملك السلام كي ينشر سلامه وأمنه في بلادنا وفي كل أنحاء العالم لا سيما في لبنان".

وتابع يونان: "نحن في هذا الوطن الغالي نعتبر أنه واجب علينا كما على غيرنا من مختلف المكونات الطائفية كبيرة كانت أم صغيرة، أن ندافع عنه وطنا حرا  نهائيا لجميع الطوائف، وليس حكرا على طائفة أو دين. لذلك نشكر فخامة رئيس البلاد على مساعيه الحميدة للإبقاء على لبنان وطنا مستقلاً حرا وأمينا لرسالته في الشرق والعالم. ونثني على إلقرارات الصريحة والجريئة والواضحة التي يتخذها فخامته في معالجة مختلف المواضيع المطروحة على مساحة الوطن، وبخاصة ما يبذله من جهود مضنية في سبيل النهوض بلبنان والعودة به إلى مكانته الطبيعية بين الدول وبسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح في يدها وحدها. كما على وقف إطلاق النار والتعديات الإسرائيلية وإعادة الإعمار وتحقيق الإصلاحات وإجراء الإنتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية بمشاركة جميع المواطنين فيها من مقيمين ومغتربين".

أضاف: "وفيما كنا نتمنى حضور فخامته شخصيا معنا كي يشاركنا فرحة هذا العيد، ويعطي أبناء وبنات كنيستنا الأمل في وطن حرمهم حق التمثيل لمؤسسات الدولة ووظائفها العامة، على غرار أسلافه الرؤساء الذين كانوا يحضرون قداس عيد أحد الجديد بعد القيامة في هذه الكاتدرائية، وكما تعلمون بقيت هذه الكاتدرائية مُهدمة ومُهملة أربعين عاما إلى أن أعاننا الله إلى ترميمها بالشكل الذي كانت فيه سابقا في الماضي. وهنا نشكر جميع الذين ساعدونا في هذا المشروع المهم جدا".

وتابع: "نشكر فخامته على إيفاد معالي الوزير بول مرقص الذي نحب ونحترم كي يمثله متقدما الحضور في هذه المناسبة كما نشارك فخامته التخوف على لبنان الوطن الذي تميز بالعيش الواحد والمشترك بين مكوناته الدينية والطائفية، رغم ما نسمع من تصريحات عنترية تتجاهل واقع المآسي التي سببتها النزاعات الداخلية والحروب الخارجية، وأضنت العديد من أبناء الوطن لا سيما في الجنوب اللبناني العزيز، وجعلتهم يتحسرون على الماضي. وبالرغم من نقائصه نعتبر أن لبنان هو واحة العدل والحرية والديمقراطية في هذا الشرق كما نقتنع بأن لبنان أولاً وأخيرا، يبنى بشعبه ويزدهر بأبنائه وبناته".

وختم: "معكم أرفع إلى الله هذه الصلاة بموسم بداية الصوم المبارك: يا ربنا يسوع المسيح أهلنا أن نصوم صوما مقدسًا ومطهرا ومُرضيا لك، وكما ارتضيت صوم مار إفرام وجميع الأبرار والصديقين إقبل صومنا وصلواتنا وإرحمنا. نقرع باب مراحمك متكلين على وعودك يا ربنا الحنون إمنح الأمن لبلادنا وأفض بركاتك على شعبك، يا من بصومه وآلامه وموته وقيامته، حررنا من الخطيئة. طهّر قلوبنا وأفكارنا ونياتنا، فنسبحك على الدوام ونمجد أباك السماوي وروحك القدوس إلى الأبد آمين".
وختاما تقبّل يونان التهاني من الحضور.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT