"القمصان البيض": الغياب الأكثر تدميراً هو غياب الدولة
3/8/2026 10:52:25 PM
صدر عن منظمة القمصان البيض البيان الآتي:
"إن الغياب الأكثر تدميراً من الضربات الإسرائيلية هو غياب الدولة اللبنانية.
في لحظات الأزمات الوجودية، تتكلم الدول. تخاطب الأمة. تحدد استراتيجية. تعبئ المؤسسات وتطمئن مواطنيها. ونرى اليوم في لبنان، لا يوجد سوى الصمت.
أما "الدولة داخل الدولة" فنحن نعرفها جيداً. مجموعة من المرتزقة المتعصبين الذين، على الأقل، واضحونفي خياراتهم. طريقهم صريح وثابت. قد يعارضه كثير من اللبنانيينوكثيرون يفعلونلكن على الأقل يعمل بوضوح واتساق.
المأساة أن الغالبية الساحقة من اللبنانيّين ترفض المسار الذي اختاره هذا الواقع، ومع ذلك تبقى تلك الغالبية مشوشة سياسياً وغير ممثلة مؤسسياً.
وبدلاً من ذلك، ينجرف البلد على الشكل الآتي:
- رئيس تبدو مساحة حركته مقتصرة على إجراء اتصال هاتفي مع إيمانويل ماكرون الذي أصبحت قدرته على التأثير في الأحداث، للأسف، هامشية.
- رئيس حكومة، بعد محاولة خجولة لممارسة السلطة، يبدو أنه تراجع إلى موقع مدير منظمة غير حكومية.
- حكومة بلا اتجاه أو قناعة.
- برلمان مغلق ومنشغل بتجديد نفسه.
- قيادة جيش أتقنت فن الغموض الاستراتيجي.
- وشخصيات سياسية تفتقر إلى الرؤية، كثير منها يتصرف اليوم أقرب إلى ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي منه إلى قادة وطنيين.
في هذه الأثناء، يواجه البلد حرباً. والحرب تكشف حقائق كثيراً ما تخفيها السياسة: الدولة اللبنانية، كما هي اليوم، لم تعد تعمل كدولة. فهي لا تحمي مواطنيها ولا تصوغ استراتيجية وطنية. ولا تبعث الثقة في الداخل ولا المصداقية في الخارج.
وبالنسبة لكثير من اللبنانيين وللعالم الخارجي أيضاً بشكل متزايدأصبح من الصعب تجنب الخلاصة التالية: الدولة اللبنانية أصبحت محتضرة. والتاريخ نادراً ما يرحم المؤسسات التي تعيش بعد انتهاء دورها.
لذلك، وبعد مراجعة هذه الوقائع، تطالب مجموعة القمصان البيض الدولة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها الكاملة، وتنفيذ حظرٍ عسكريٍ واضح على سلاح حزب الله، وطرد عناصر الحرس الثوري الإيراني من لبنان فوراً، حمايةً لسيادة البلاد وصوناً لأمن اللبنانيين وسلامتهم. وطمأنة المواطنين والنازحين من خلال ضبط الوضع أمنيًا على الأرض، وخطاب رؤيوي واستراتيجية واضحة لخروج لبنان من هذه الأزمة المصيرية.
حمى الله لبنان واللبنانيين، وجنّب وطننا الحرب الكبرى والمحرقة".