رسالة عون من بكركي... ثوابت من دون تراجع
4/5/2026 1:51:00 PM
يصحّ توصيف كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من بكركي، خلال قداس عيد الفصح، بأنها تعبير عن ثوابت وطنية، لم يحد عنها، ولم يتراجع، منذ إلقائه خطاب القسم.
لم يبدّل الرئيس عون رأيه بشأن الحرب، "العبثية"، التي أتعبت اللبنانيين. فهو عزّز خياره حول التفاوض الدبلوماسي، بسؤال يدرك كل اللبنانيين جوابه بسهولة، ومن دون تفكير ولا تعقيد: ماذا جنينا من الحرب؟ يقصد بالطبع، الحرب منذ انطلاقتها، في عملية إسناد غزة، والتي جرّت ويلات ودمار وتهجير، ولم تتوقف كلّياً، بل راكمت الجولة الأخيرة، خلال إسناد ايران، تداعيات خطيرة على لبنان.
فلنتخيّل مع رئيس الجمهورية، ماذا كان سيحصل، لو لم تقع الحرب، وكيف سيكون الوضع الاقتصادي - الاجتماعي؟
لا يقصد فقط ما يعيشه اللبنانيون حالياً، من توسّع الأزمة، وتمدّد مخاطرها الاجتماعية، والمعيشية، بل ما بعد الحرب: صعوبات اعادة الاعمار، وبالتالي عودة النازحين إلى منازلهم وقراهم، وتأمين سبل عمل، بعد فقدان مؤسسات، وأعمال، في عدد كبير من القرى والبلدات الجنوبية تحديداً.
تحدث رئيس الجمهورية بما يقوله كل لبناني، وتحديداً ابناء الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، الذين هم اول المتضررين المباشرين، والذين نزحوا، فكان لهم من الرئيس عون، رسالة دعم وتضامن واحتضان.
واظهر الرئيس عون، حرصه الوطني على السلم الاهلي، الذي بدأ في اول اهتماماته، رغم ثقته بأن اللبنانيون واعون، يرفضون المس بالسلم الداخلي، لأن الشعب تعب، ولا يسمح بتسلل الفتنة إلى صفوفه. ومن هنا، كانت رسالته للإعلاميين لتحمّل مسؤولية وطنية في هذا الوقت بالذات.
جاءت كلمات رئيس الجمهورية من بكركي، في يوم العيد، معبّرة، تحذّر، وتذكّر، لكنها تُعطي الامل بأن الحل موجود، برفض الفتنة، ووقف الحرب، والذهاب إلى تفاوض، وتحقيق التكامل الوطني، ومنع تدخّل الآخرين في شؤوننا. ولذلك، جاءت إشارته إلى موضوع السفير الإيراني، الذي هو من دون وظيفة في السفارة.
كلام رئيس الجمهورية يضع الكرة عملياً في ملعب طهران، التي لن تجد سبيلاً لحل ازمة سفيرها في بيروت، إلا بسحب الموظّف الحالي، وارسال سفير لاحقاً، يقدّم أوراق اعتماده، كي يصبح سفيراً يلتزم بالأصول الدبلوماسية.