مسؤولون في "الحزب": نرى فرصة في الانحياز لإيران
5/3/2026 7:43:20 PM
أظهرت تقديرات خسائر لم يكشف عنها من قبل من داخل "حزب الله" أنه تكبّد ثمنًا باهظًا بسبب خوض الحرب الأحدث مع إسرائيل في الثاني من 2 آذار.
كما أسفرت هذه الخطوة عن عواقب سياسية وخيمة. ففي بيروت زادت حدة المعارضة لتسلّح "حزب الله"، إذ يعتبر خصوم الجماعة في لبنان أن هذا التسلح يُعرض الدولة لحروب متكررة مع إسرائيل، وفق "رويترز".
ومع ذلك، صرح أكثر من 12 مسؤولاً في حزب الله لـ"رويترز" بأنهم يرون فرصة لقلب الموازين بما يرجح كفة الحزب عبر التحالف مع طهران في حربها ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال المسؤولون إن حسابات حزب الله تستند إلى تقييم مفاده أن مشاركته ستؤدي حتما إلى جعل لبنان جزءا من جدول أعمال المفاوضات الأميركية الإيرانية، وأن الضغط الإيراني يمكن أن يضمن وقف إطلاق نار أكثر تماسكا من ذلك الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني 2024 في أعقاب اشتباكات سابقة بين حزب الله وإسرائيل اندلعت بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة.
وقال يزيد صايغ، وهو باحث كبير في مركز كارنيغي الشرق الأوسط في بيروت، إن حزب الله "أظهر ثباتا أكبر مما كان يعتقد الكثيرون أنه ممكن، لكن ذلك لم يكن مكسبا استراتيجيا في حد ذاته".
وأضاف: "الشيء الوحيد الذي سيحجم إسرائيل هو اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران... ما لم يتم إبرام اتفاق، سيعاني الجميع معاناة شديدة. وفي أحسن الأحوال، سيصل الوضع إلى طريق مسدود مؤلم".
في بيانات لا تفرق بين المدنيين والمسلحين، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 2600 شخص قتلوا منذ الثاني من آذار وإن خُمسهم تقريباً من النساء والأطفال والمسعفين.
وقالت ثلاثة مصادر، من بينهم مسؤولان في حزب الله، إن بيانات الوزارة لا تشمل الكثيرين من قتلى الحزب. وذكرت المصادر أن عدة آلاف من مسلحي حزب الله قتلوا، لكنه لا يمتلك إحصاء نهائياً بعد.
وقال المكتب الإعلامي لحزب الله إن الإحصاء الذي يشير إلى عدة آلاف غير دقيق، لكنه لا يملك حصرًا نهائيًا. وأحال المكتب أسئلة رويترز إلى أرقام وزارة الصحة.
وذكر أحد المصادر، وهو قيادي في حزب الله، إن عشرات المقاتلين توجهوا إلى بلدتي بنت جبيل والخيام الواقعتين على خط المواجهة عازمين على القتال حتى الموت. ولم يجر انتشال جثثهم حتى الآن.
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، التي يسيطر عليها حزب الله، امتلأ أكثر من عشرين قبرا حديث الحفر بجثث مسلحين في الأيام التي أعقبت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وتشير شواهد قبور بسيطة
من الرخام إلى أن بعضهم قادة والبعض الآخر من المسلحين، وفق "رويترز".
وفي قرية ياطر وحدها في جنوب لبنان، تم تسجيل مقتل 34 مسلحًا من حزب الله.
ووصف دبلوماسي على اتصال مع حزب الله قرار دخوله في الحرب بأنه مغامرة كبيرة واستراتيجية للبقاء، قائلا إنها شعر بأنه من الضروري أن يكون جزءا من المشكلة حتى يصبح طرفا في أي حل على المستوى الإقليمي في نهاية المطاف.
وردًا على أسئلة لـ"رويترز"، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إلى بيان صدر في 16 نيسان قال فيه إن السلام في لبنان ضروري للمحادثات التي تتوسط فيها إسلام اباد بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مسؤول غربي إن حزب الله يرى احتمالا بأن تتوصل الولايات المتحدة وإيران في نهاية المطاف إلى تسوية لا تتطرق إلى الحرب في لبنان.
ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية ولا بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف ولا الحكومة اللبنانية بعد على طلبات للتعليق بهذا الشأن.
وقال ابراهيم الموسوي، النائب المنتمي لحزب الله، إن وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال أولوية قصوى لإيران، مضيفا أن طهران تشاطر لبنان أهدافه بما في ذلك وقف إسرائيل لهجماتها والانسحاب من لبنان. وأضاف
أن حزب الله "يثق ثقة تامة في إيران، وأن الإيرانيين لن يبيعوا أصدقاءهم".
وردا على أسئلة لرويترز، أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى مقابلة أجراها الوزير ماركو روبيو مع قناة فوكس نيوز في 27 نيسان، قال فيها إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، وإنه يستبعد أن تكون إسرائيل راغبة في الإبقاء على المنطقة العازلة في لبنان إلى أجل غير مسمى. وقال روبيو أيضا إن الولايات المتحدة حثت إسرائيل "على التأكد من أن ردودها متناسبة وموجهة".
وأبلغ مسؤولون لبنانيون "رويترز" بأنهم يعتقدون أن المحادثات المباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة هي أفضل سبيل لضمان وقف إطلاق نار دائم وانسحاب القوات الإسرائيلية، إذ أن واشنطن وحدها تمتلك النفوذ اللازم على إسرائيل لتحقيق هذين الهدفين.
كما أسفرت هذه الخطوة عن عواقب سياسية وخيمة. ففي بيروت زادت حدة المعارضة لتسلّح "حزب الله"، إذ يعتبر خصوم الجماعة في لبنان أن هذا التسلح يُعرض الدولة لحروب متكررة مع إسرائيل، وفق "رويترز".
ومع ذلك، صرح أكثر من 12 مسؤولاً في حزب الله لـ"رويترز" بأنهم يرون فرصة لقلب الموازين بما يرجح كفة الحزب عبر التحالف مع طهران في حربها ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال المسؤولون إن حسابات حزب الله تستند إلى تقييم مفاده أن مشاركته ستؤدي حتما إلى جعل لبنان جزءا من جدول أعمال المفاوضات الأميركية الإيرانية، وأن الضغط الإيراني يمكن أن يضمن وقف إطلاق نار أكثر تماسكا من ذلك الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني 2024 في أعقاب اشتباكات سابقة بين حزب الله وإسرائيل اندلعت بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة.
وقال يزيد صايغ، وهو باحث كبير في مركز كارنيغي الشرق الأوسط في بيروت، إن حزب الله "أظهر ثباتا أكبر مما كان يعتقد الكثيرون أنه ممكن، لكن ذلك لم يكن مكسبا استراتيجيا في حد ذاته".
وأضاف: "الشيء الوحيد الذي سيحجم إسرائيل هو اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران... ما لم يتم إبرام اتفاق، سيعاني الجميع معاناة شديدة. وفي أحسن الأحوال، سيصل الوضع إلى طريق مسدود مؤلم".
في بيانات لا تفرق بين المدنيين والمسلحين، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 2600 شخص قتلوا منذ الثاني من آذار وإن خُمسهم تقريباً من النساء والأطفال والمسعفين.
وقالت ثلاثة مصادر، من بينهم مسؤولان في حزب الله، إن بيانات الوزارة لا تشمل الكثيرين من قتلى الحزب. وذكرت المصادر أن عدة آلاف من مسلحي حزب الله قتلوا، لكنه لا يمتلك إحصاء نهائياً بعد.
وقال المكتب الإعلامي لحزب الله إن الإحصاء الذي يشير إلى عدة آلاف غير دقيق، لكنه لا يملك حصرًا نهائيًا. وأحال المكتب أسئلة رويترز إلى أرقام وزارة الصحة.
وذكر أحد المصادر، وهو قيادي في حزب الله، إن عشرات المقاتلين توجهوا إلى بلدتي بنت جبيل والخيام الواقعتين على خط المواجهة عازمين على القتال حتى الموت. ولم يجر انتشال جثثهم حتى الآن.
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، التي يسيطر عليها حزب الله، امتلأ أكثر من عشرين قبرا حديث الحفر بجثث مسلحين في الأيام التي أعقبت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وتشير شواهد قبور بسيطة
من الرخام إلى أن بعضهم قادة والبعض الآخر من المسلحين، وفق "رويترز".
وفي قرية ياطر وحدها في جنوب لبنان، تم تسجيل مقتل 34 مسلحًا من حزب الله.
ووصف دبلوماسي على اتصال مع حزب الله قرار دخوله في الحرب بأنه مغامرة كبيرة واستراتيجية للبقاء، قائلا إنها شعر بأنه من الضروري أن يكون جزءا من المشكلة حتى يصبح طرفا في أي حل على المستوى الإقليمي في نهاية المطاف.
وردًا على أسئلة لـ"رويترز"، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إلى بيان صدر في 16 نيسان قال فيه إن السلام في لبنان ضروري للمحادثات التي تتوسط فيها إسلام اباد بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مسؤول غربي إن حزب الله يرى احتمالا بأن تتوصل الولايات المتحدة وإيران في نهاية المطاف إلى تسوية لا تتطرق إلى الحرب في لبنان.
ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية ولا بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف ولا الحكومة اللبنانية بعد على طلبات للتعليق بهذا الشأن.
وقال ابراهيم الموسوي، النائب المنتمي لحزب الله، إن وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال أولوية قصوى لإيران، مضيفا أن طهران تشاطر لبنان أهدافه بما في ذلك وقف إسرائيل لهجماتها والانسحاب من لبنان. وأضاف
أن حزب الله "يثق ثقة تامة في إيران، وأن الإيرانيين لن يبيعوا أصدقاءهم".
وردا على أسئلة لرويترز، أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى مقابلة أجراها الوزير ماركو روبيو مع قناة فوكس نيوز في 27 نيسان، قال فيها إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، وإنه يستبعد أن تكون إسرائيل راغبة في الإبقاء على المنطقة العازلة في لبنان إلى أجل غير مسمى. وقال روبيو أيضا إن الولايات المتحدة حثت إسرائيل "على التأكد من أن ردودها متناسبة وموجهة".
وأبلغ مسؤولون لبنانيون "رويترز" بأنهم يعتقدون أن المحادثات المباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة هي أفضل سبيل لضمان وقف إطلاق نار دائم وانسحاب القوات الإسرائيلية، إذ أن واشنطن وحدها تمتلك النفوذ اللازم على إسرائيل لتحقيق هذين الهدفين.