ماذا صدر عن اللجنة الوزاريّة المكلفة النظر بإعطاء التّرخيص لشركات الترابة؟
5/18/2026 2:55:09 PM
صدر عن اللّجنة الوزاريّة المكلّفة النّظر في إعطاء التّرخيص لشركات التّرابة لتأهيل المقالع البيان الآتي:
"- يطبّق قرار مجلس الوزراء القانون وينهي حالة التّفلّت.
- يلزم القرار الشّركات باحترام شروط رقابة بيئيّة صارمة وغير مسبوقة.
ويتضمّن القرار: إنشاء حزام أخضر، إقامة كاسر للرّياح، إلزام الشّركات بتنفيذ التّأهيل وإصلاح الضّرر البيئي.
- لا يسمح القرار بتوسيع المقالع ولا يسمح بتاتاً بإنشاء مقالع جديدة.
- يعطي القرار ترخيصاً يجدّد سنويّاً بعد التّحقّق من التزام الشّركات بالشّروط البيئيّة والتّنظيميّة.
- يلزم القرار الشّركات بالمساهمة في برامج ومشاريع تنمويّة لصالح البلدات والبلديّات الواقعة الّتي تقع المقالع ضمنها وقد اتّفق بشأنها تفصيلاً.
- لا يعفي القرار الشّركات من المستحقّات الماليّة وأوامر التّحصيل المرتبطة بالأضرار البيئيّة.
يؤكد مجلس الوزراء أن القرارات المتخذة بتاريخ 23 نسان 2026 بشأن طلبات اسثمار مقالع الترابة تأتي في إطار تطبيق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء للمرة الأولى بشكل فعلي منذ تأسيس هذا القطاع قبل نحو ثمانية عقود، وذلك بما يحفظ حقوق الدولة والمال العام ويؤمّن التوازن بين المتطلبات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وينهي حالة التفلت التي اتسم بها عمل هذا القطاع على مدى سنوات طويلة. وقد سبق وأصدر مجلس الوزراء القرار رقم 17 تاريخ 2/5/2025 (المتعلق بطلب وزارة البيئة الموافقة على إلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 56 تاريخ 4/12/2024 والمتعلق بطلبي وزارتي البيئة والصناعة تنظيم عمل شركات الترابة)، والذي بموجبه أيضا تم توجيه شركات الترابة نحوالإلتزام بمرسوم تنظيم المقالع والكسارات.
وأوضح المجلس أن شركات الترابة كانت تعمل لعقود طويلة إما من دون تراخيص واضحة أو بموجب مهل إدارية متتالية، ومن دون الالتزام الكامل بأحكام مرسوم تنظيم المقالع والكسارات رقم 8803/2002 وتعديلاته، ما أدى إلى غياب الرقابة البيئية والتنظيمية، وعدم تنفيذ أعمال التأهيل، فضلاً عن خسائر مالية للدولة وأضرار بيئية وتشويه كبير في الطبيعة والمشهد العام، انعكس سلباً على المناطق المحيطة والعلاقة مع الأهالي.
وأشار مجلس الوزراء إلى أن القرار الأخير ألزم الشركات للمرة الأولى بالتقدم بطلبات قانونية لاستثمار عقاراتها وفق الأصول، مع فرض شروط رقابية وبيئية صارمة وغير مسبوقة في تاريخ عمل المقالع في لبنان، أبرزها:
* إنشاء “حزام أخضر” يمنع فيه الاستثمار بعمق يتجاوز 100 متر.
* تخصيص “كاسر للرياح” بعمق يقارب 10 أمتار يمنع فيه الحفر والبناء.
* تخصيص مساحات عقارية خاصة بالشركات كتعويض بيئي ومنع استثمارها مستقبلاً.
* إلزام الشركات بتنفيذ أعمال التأهيل التدريجي وإصلاح الضرر البيئي الناتج عن عقود من الاستثمار العشوائي.
وأكد المجلس أن هذه الشروط لم تُفرض سابقاً على أي نوع من المقالع في لبنان، وتشكل نقلة نوعية في إدارة هذا القطاع، هدفها الحد من الأثر البيئي، ضمان استدامة الموارد الطبيعية، وإعادة فرض سلطة القانون والرقابة الفعلية على عمل الشركات.
كما شدد على أن التراخيص لا تسمح بالتوسع العشوائي أو فتح مقالع جديدة، بل تقتصر على مواقع الحفر المستثمرة سابقاً ضمن ما يُعرف هندسياً بنظام “الحفرة المفتوحة ” (Open Pit)، وذلك بهدف الحد من توسّع المقالع، وضمان إعادة تأهيل المواقع المتضررة تدريجياً ومعالجة التشويه البيئي القائم، نافياً بشكل قاطع ما يتم تداوله حول السماح بتجريف مناطق إضافية أو تهجير السكان.
أما بالنسبة لموضوع الترخيص خارج المخطط التوجيهي، فإن مقالع الترابة غير مرتبطة بالتعديل رقم (1) من الخريطة رقم (1) من المرسوم 1735/2009 (ما يسمى بالمخطط التوجيهي). للتوضيح إن "مقالع الردم" و "محافر الرمل" هي فقط محصورة ضمن المخطط التوجيهي وليس مقالع الترابة، وقد أكد ذلك حكم قضائي صادر عن مجلس شورى الدولة لإحدى الشركات.
وأكد مجلس الوزراء أيضاً أن التراخيص تُجدد سنوياً فقط بعد التحقق من التزام الشركات الكامل بالشروط البيئية والتنظيمية وأعمال التأهيل، مع تكليف وزارة البيئة والجهات الرقابية المختصة، إضافة إلى البلديات واتحادات البلديات المعنية، بمتابعة حسن التنفيذ وممارسة كامل صلاحياتها القانونية في الرقابة والإشراف واتخاذ الإجراءات اللازمة عند أي مخالفة، بما يضمن الشفافية وحماية حقوق الأهالي والبيئة.
وفي الجانب التنموي، شدد المجلس على إلزام الشركات بالمساهمة في برامج ومشاريع تنموية لصالح البلدات والبلديات الواقعة ضمن نطاق المقالع، إضافة إلى دراسة آليات الحد من تصدير الترابة وإعطاء الأولوية لحاجات السوق المحلي حفاظاً على الموارد الطبيعية. هذا ويؤكّد المجلس أن بلدتي بدبهون وكفرحزير كانتا على تواصل مع شركات الترابة للتوافق على مشاريع تنموية تخص البلدتين، وأن المجلس وافق أيضا على شمول كافة البلدات المحيطة بالمقالع بمشاريع ذات طابع إجتماعي وإنمائي.
كما نفى المجلس ما يتم تداوله بشأن إعفاء الشركات من المستحقات المالية أو أوامر التحصيل المرتبطة بالأضرار البيئية، مؤكداً أن الشركات تبقى ملزمة بكافة الموجبات القانونية والمالية وفق القوانين النافذ، وهذا ما ورد أيضا في محضر المجلس الوطني للمقالع.
وفي الختام، دعا مجلس الوزراء إلى مقاربة هذا الملف بعيداً عن التهويل والاستغلال السياسي، مؤكداً أن إدارة هذا القطاع الاستراتيجي يجب أن تراعي في الوقت نفسه حماية البيئة، الحفاظ على فرص العمل، دعم الاقتصاد الوطني، وضمان التنمية المستدامة، مع إبقاء باب الحوار مفتوحاً بين الوزارات المعنية والأهالي والشركات لمعالجة أي هواجس أو اعتراضات قائمة".