حين نحبّ الجيش كثيراً… نعتَب
داني حداد
5/25/2026 6:16:14 AM
هذا ليس مقالاً، بالمعنى التقليدي. هو تعبيرٌ عن شعورٍ، قد يوصَف بـ "الوطني"، تجاه ما نرى ونسمع ونقرأ في الآونة الأخيرة.
ربما تكون واحدة من "مشاكل" فئة كبيرة من اللبنانيّين، أحسبُ أنّني من بينها، هي أنّنا نحبّ الجيش كثيراً، حتى نخالُ أحياناً أنّنا ننتمي اليه، إذ هو أكثر من يجسّد هويّتنا الوطنيّة.
حين نحبّ الجيش كثيراً، ننتظر منه أن يكون مثل لبنان الذي نريده، "نظيفاً" تماماً من كلّ انتماءٍ آخر. فالعسكريّ فيه، مهما كان عدد النجوم والسنابل على كتفيه، لا يجوز له أن يخلط بين أنّه "جيش"، أو "وطن" كما تسمّيه العامّة، وبين هويّته الطائفيّة أو ميوله الحزبيّة أو خياراته الخارجيّة.
بكلامٍ أكثر وضوحاً: لا يجوز أن يمنح العسكري في الجيش الأولويّة لمصلحة طائفته، بل لخدمة وطنه. لا يجوز أن نصنّف، بسهولةٍ تامّة، بعض الضبّاط لجهة ميولهم السياسيّة. ولا يجوز، خصوصاً، أن نطرح علامات استفهامٍ حول بعض الضبّاط الذين يسرّبون معلومات إلى جهاتٍ حزبيّة.
سأكون واضحاً أكثر. شهدنا، في مرحلةٍ سابقة، على استزلام ضبّاطٍ لحزب الله. كانوا يؤتمرون من وفيق صفا. حسناً، ينبغي أن تكون هذه المرحلة انتهت. فلماذا تبقى لدينا علامات الاستفهام هذه على البعض؟ لماذا نشهد على تباينٍ بين ما يقوله رئيس الجمهوريّة، وهو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة، وبين كلامٍ يصدر عن قائد الجيش؟
لماذا يُصدر القائد "أمر اليوم" بمناسبة "عيد المقاومة والتحرير"، بينما تسبّب حزب الله، مع الإسرائيلي الذي انسحب في العام ٢٠٠٠، بموتنا وخراب بلدنا وعودة الاحتلال من جديد؟
نريد لبنان محرّراً. نريده بلا أيّ قدمٍ غريبة، وخصوصاً إسرائيليّة، على أرضه، ولكنّنا نريده بلا حروبٍ من أجل الآخرين وضمن مشاريع ومحاور إقليميّة.
نصّ أمر اليوم لا يتلاءم مع ما عشناه ونعاني منه. هذا العدوان الذي تحدّث عنه قائد الجيش سببه قرار إسناد غزة الإجرامي بحقّ اللبنانيّين. وهذه "المقاومة" التي يحتفي بها قتلت رفاقاً له، وقتلت لبنانيّين، وهي تستأهل منه أمراً، اليوم وغداً وبعده، بتوقيف مسلّحيها التزاماً بقرار الحكومة.
يؤلمنا، نحن الذي نحبّ الجيش كثيراً، حين نسمع كلاماً عن "نَفَس" العماد رودولف هيكل السياسي. صفاته الإنسانيّة والعسكريّة رائعة. أكثر روعةً، بالتأكيد، ممّا ورد في أمر اليوم.
ربما تكون واحدة من "مشاكل" فئة كبيرة من اللبنانيّين، أحسبُ أنّني من بينها، هي أنّنا نحبّ الجيش كثيراً، حتى نخالُ أحياناً أنّنا ننتمي اليه، إذ هو أكثر من يجسّد هويّتنا الوطنيّة.
حين نحبّ الجيش كثيراً، ننتظر منه أن يكون مثل لبنان الذي نريده، "نظيفاً" تماماً من كلّ انتماءٍ آخر. فالعسكريّ فيه، مهما كان عدد النجوم والسنابل على كتفيه، لا يجوز له أن يخلط بين أنّه "جيش"، أو "وطن" كما تسمّيه العامّة، وبين هويّته الطائفيّة أو ميوله الحزبيّة أو خياراته الخارجيّة.
بكلامٍ أكثر وضوحاً: لا يجوز أن يمنح العسكري في الجيش الأولويّة لمصلحة طائفته، بل لخدمة وطنه. لا يجوز أن نصنّف، بسهولةٍ تامّة، بعض الضبّاط لجهة ميولهم السياسيّة. ولا يجوز، خصوصاً، أن نطرح علامات استفهامٍ حول بعض الضبّاط الذين يسرّبون معلومات إلى جهاتٍ حزبيّة.
سأكون واضحاً أكثر. شهدنا، في مرحلةٍ سابقة، على استزلام ضبّاطٍ لحزب الله. كانوا يؤتمرون من وفيق صفا. حسناً، ينبغي أن تكون هذه المرحلة انتهت. فلماذا تبقى لدينا علامات الاستفهام هذه على البعض؟ لماذا نشهد على تباينٍ بين ما يقوله رئيس الجمهوريّة، وهو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة، وبين كلامٍ يصدر عن قائد الجيش؟
لماذا يُصدر القائد "أمر اليوم" بمناسبة "عيد المقاومة والتحرير"، بينما تسبّب حزب الله، مع الإسرائيلي الذي انسحب في العام ٢٠٠٠، بموتنا وخراب بلدنا وعودة الاحتلال من جديد؟
نريد لبنان محرّراً. نريده بلا أيّ قدمٍ غريبة، وخصوصاً إسرائيليّة، على أرضه، ولكنّنا نريده بلا حروبٍ من أجل الآخرين وضمن مشاريع ومحاور إقليميّة.
نصّ أمر اليوم لا يتلاءم مع ما عشناه ونعاني منه. هذا العدوان الذي تحدّث عنه قائد الجيش سببه قرار إسناد غزة الإجرامي بحقّ اللبنانيّين. وهذه "المقاومة" التي يحتفي بها قتلت رفاقاً له، وقتلت لبنانيّين، وهي تستأهل منه أمراً، اليوم وغداً وبعده، بتوقيف مسلّحيها التزاماً بقرار الحكومة.
يؤلمنا، نحن الذي نحبّ الجيش كثيراً، حين نسمع كلاماً عن "نَفَس" العماد رودولف هيكل السياسي. صفاته الإنسانيّة والعسكريّة رائعة. أكثر روعةً، بالتأكيد، ممّا ورد في أمر اليوم.