المعارضة التركيّة تنقلب على نفسها؟
عامر خضر آغا
5/30/2026 6:58:53 AM
تتصاعد وتيرة الأحداث في تركيا، بشكل حاسم في الصراع بين رجب طيب أردوغان وحزب الشعب الجمهوري، وتحديدًا حول زعيمه أوزغور أوزال، والذي عزلته محكمة الاستئناف من رئاسة حزب الشعب الجمهوري، وأعادت تعيين الرئيس السابق كمال كليتشدار أوغلو مكانه بعد أن صدرت طعون داخلية من أعضاء مؤيدين لكليتشدار أوغلو.
يعكس هذا المشهد أزمة سياسية تجعل أي مشروع لجبهة موحدة هشًا، مع تناقض جذري بين القوميين والعلمانيين والأكراد والإسلاميين المحافظين المنشقين عن حزب العدالة والتنمية.
وكان يجلس أنصار كليتشدار أوغلو إلى جانب أحزاب قومية تعتبر أي تقارب مع الأكراد تهديدًا للأمن القومي، في حين كان الدعم الكردي أساسيًا لأي فرصة لهزيمة أردوغان. وهذا التناقض لم يُحل يومًا، بل جرى تأجيله انتخابيًا فقط.
غير أن المعارضة فقدت ما كان يوحدها. فقد بدأ القوميون باتهام كليتشدار أوغلو بالاعتماد المفرط على الصوت الكردي، فيما اتهم الأكراد المعارضة بالتراجع عن وعود الديمقراطية.
إضافة إلى ذلك، أصبحت لا تملك المعارضة شخصية توافقية بعد أوزغور أوزال تستطيع جمع التيارات المختلفة.
وفي السياق نفسه، أكد الخبير في الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين لموقع mtv، أنه "لا توجد معركة وجودية بين الرئيس أردوغان والمعارضة التركية، كما أن أوزال ليس الرمز الأخير في المواجهة مع السلطة، بل هو أحد وجوهها الحالية فقط، فيما يبقى أكرم إمام أوغلو الشخصية الأكثر قدرة على منافسة أردوغان"، معتبرًا أن "المعارضة التركية لا تزال غير موحدة، ولا يمكن الحديث عن جبهة تمتلك مشروعًا متكاملًا، إذ لا تزال المواجهة تدور حول من يُسقط الآخر، من دون وجود بديل جدي، سوى إعادة إنتاج الانقسام بين الرؤية العلمانية والرؤية الإسلامية للدولة ".
وأشار إلى أن "الإشكالية تكمن في أنه رغم تدهور الاقتصاد وتراجع القدرة الشرائية، فإن اللحظة الحاسمة في تحديد خيارات الشارع غالبًا ما تشهد تغلّب الاعتبارات الأيديولوجية على ما عداها، فيعود كل فريقٍ إلى انتمائه السياسي".
وأوضح نور الدين، أن "المعارضة لا تملك برنامجًا موحدًا، حتى وإن التقت بعض أطرافها حول ملفات محددة. كما أن حزب الشعب يدخل مرحلة شديدة التعقيد، لعجزه عن التوحد خلف اسم جامع. فحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، الذي يعد ثالث أكبر حزب في البرلمان، يقف في موقع معارض ووسطي، إذ أن مسار معالجة القضية الكردية يشهد تطورًا إيجابيًا من الجانب الكردي، ما يدفعه إلى تجنب الرهان على حزب الشعب، كما يتجنب الصدام المبكر مع أردوغان، على أمل أن يصل في هذا الملف إلى نتائج إيجابية".
تعكس أزمة المعارضة التركية خللًا في الاستقطاب داخل المجتمع التركي. وبينما تستمر مواجهتها مع أردوغان، يبقى مستقبلها مرتبطًا بقدرتها على إنتاج مشروع جامع يتجاوز الانقسامات الجوهرية.
يعكس هذا المشهد أزمة سياسية تجعل أي مشروع لجبهة موحدة هشًا، مع تناقض جذري بين القوميين والعلمانيين والأكراد والإسلاميين المحافظين المنشقين عن حزب العدالة والتنمية.
وكان يجلس أنصار كليتشدار أوغلو إلى جانب أحزاب قومية تعتبر أي تقارب مع الأكراد تهديدًا للأمن القومي، في حين كان الدعم الكردي أساسيًا لأي فرصة لهزيمة أردوغان. وهذا التناقض لم يُحل يومًا، بل جرى تأجيله انتخابيًا فقط.
غير أن المعارضة فقدت ما كان يوحدها. فقد بدأ القوميون باتهام كليتشدار أوغلو بالاعتماد المفرط على الصوت الكردي، فيما اتهم الأكراد المعارضة بالتراجع عن وعود الديمقراطية.
إضافة إلى ذلك، أصبحت لا تملك المعارضة شخصية توافقية بعد أوزغور أوزال تستطيع جمع التيارات المختلفة.
وفي السياق نفسه، أكد الخبير في الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين لموقع mtv، أنه "لا توجد معركة وجودية بين الرئيس أردوغان والمعارضة التركية، كما أن أوزال ليس الرمز الأخير في المواجهة مع السلطة، بل هو أحد وجوهها الحالية فقط، فيما يبقى أكرم إمام أوغلو الشخصية الأكثر قدرة على منافسة أردوغان"، معتبرًا أن "المعارضة التركية لا تزال غير موحدة، ولا يمكن الحديث عن جبهة تمتلك مشروعًا متكاملًا، إذ لا تزال المواجهة تدور حول من يُسقط الآخر، من دون وجود بديل جدي، سوى إعادة إنتاج الانقسام بين الرؤية العلمانية والرؤية الإسلامية للدولة ".
وأشار إلى أن "الإشكالية تكمن في أنه رغم تدهور الاقتصاد وتراجع القدرة الشرائية، فإن اللحظة الحاسمة في تحديد خيارات الشارع غالبًا ما تشهد تغلّب الاعتبارات الأيديولوجية على ما عداها، فيعود كل فريقٍ إلى انتمائه السياسي".
وأوضح نور الدين، أن "المعارضة لا تملك برنامجًا موحدًا، حتى وإن التقت بعض أطرافها حول ملفات محددة. كما أن حزب الشعب يدخل مرحلة شديدة التعقيد، لعجزه عن التوحد خلف اسم جامع. فحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، الذي يعد ثالث أكبر حزب في البرلمان، يقف في موقع معارض ووسطي، إذ أن مسار معالجة القضية الكردية يشهد تطورًا إيجابيًا من الجانب الكردي، ما يدفعه إلى تجنب الرهان على حزب الشعب، كما يتجنب الصدام المبكر مع أردوغان، على أمل أن يصل في هذا الملف إلى نتائج إيجابية".
تعكس أزمة المعارضة التركية خللًا في الاستقطاب داخل المجتمع التركي. وبينما تستمر مواجهتها مع أردوغان، يبقى مستقبلها مرتبطًا بقدرتها على إنتاج مشروع جامع يتجاوز الانقسامات الجوهرية.