بين ردع إسرائيل ونزع السلاح غير الشرعي… ماذا تريد فرنسا؟
سعد شعنين
6/1/2026 10:14:30 AM
منذ سنوات طويلة، يعيش لبنان تحت وطأة الأزمات المتراكمة والحروب المتنقلة والانهيارات الاقتصادية والسياسية، فيما تتعاقب المبادرات الدولية والإقليمية الساعية إلى إخراجه من أزماته. لكن التجربة أثبتت أن المشكلة اللبنانية لم تعد تكمن في نقص المبادرات، بل في غياب الدولة القادرة على فرض سلطتها واحتكار قرارها السيادي.
في هذا السياق، يكتسب الحراك الفرنسي الأخير في مجلس الأمن أهمية خاصة، خصوصاً أنه يأتي في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من جهة، واستمرار الجهود الدولية الداعمة للدولة اللبنانية من جهة أخرى. غير أن أهمية أي تحرك دولي لا تقاس فقط بعنوانه المعلن، بل بالغاية التي يسعى إلى تحقيقها والنتائج التي يمكن أن يفضي إليها.
فلا شك أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية يشكل مطلباً لبنانياً جامعاً. فالدولة اللبنانية مطالبة بالدفاع عن سيادتها، والمجتمع الدولي مطالب بإلزام إسرائيل احترام القرارات الدولية والحدود اللبنانية. لكن اللبنانيين يدركون أيضاً أن حماية السيادة لا تكتمل بمجرد وقف الاعتداءات الخارجية، بل تحتاج إلى استكمال بناء الدولة من الداخل.
ومن هنا، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في مواجهة الخروقات الإسرائيلية، بل في استعادة الدولة اللبنانية كامل صلاحياتها الدستورية والأمنية والعسكرية. فالدولة وحدها هي التي يفترض أن تمتلك قرار الحرب والسلم، والدولة وحدها هي التي يفترض أن تحتكر السلاح على كامل أراضيها، والدولة وحدها هي التي يفترض أن تمثل اللبنانيين أمام العالم.
لقد أثبتت العقود الماضية أن ازدواجية القرار العسكري لم تنتج استقراراً دائماً، بل أبقت لبنان عرضة للتحولات الإقليمية وللصراعات التي تتجاوز حدوده ومصالحه الوطنية. كما أثبتت أن أي مشروع للنهوض الاقتصادي أو لاستعادة الثقة العربية والدولية يبقى ناقصاً ما لم تستعد المؤسسات الشرعية دورها الكامل كمرجعية وحيدة للسلطة والسيادة.
من هنا، يصبح مفهوماً الترحيب بأي جهد دولي يدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية. لكن في المقابل، يبقى التمني اللبناني أن لا يتحول الملف اللبناني إلى ساحة لإبراز النفوذ أو لتسجيل النقاط بين العواصم الكبرى.
ففرنسا تملك تاريخاً طويلاً من العلاقات مع لبنان وتسعى إلى الحفاظ على دورها التقليدي فيه، فيما تلعب الولايات المتحدة دوراً أساسياً في الجهود الدولية المرتبطة بدعم الجيش اللبناني وتنفيذ القرار 1701 ومواكبة مسار استعادة الدولة لسلطتها الكاملة. وبين هذين الدورين، لا مصلحة للبنان في أي تباين أو تنافس قد يؤدي إلى تشتيت الضغوط الدولية أو إعطاء إشارات متناقضة للقوى المعنية بالاستحقاق السيادي.
فاللبنانيون لا يبحثون عن مرجعية دولية بديلة من مرجعية أخرى، ولا عن صراع نفوذ بين باريس وواشنطن فوق أرضهم. ما يبحثون عنه هو موقف دولي موحد يدعم مشروع الدولة اللبنانية ويمنح المؤسسات الشرعية الغطاء اللازم لاستكمال مهامها.
إن المعركة الفعلية في لبنان اليوم ليست معركة بيانات أو جلسات دولية، بل معركة بناء الدولة. دولة قادرة على حماية حدودها، وفرض قوانينها، واتخاذ قراراتها المصيرية بعيداً عن أي ازدواجية في السلطة أو السلاح. دولة يكون فيها الجيش اللبناني المرجعية العسكرية الوحيدة، وتكون فيها المؤسسات الدستورية صاحبة القرار النهائي في السلم والحرب.
ولذلك، فإن قيمة أي تحرك فرنسي أو أميركي أو دولي لا تُقاس بحجم الحضور السياسي أو الإعلامي الذي يحققه، بل بمدى مساهمته في تحقيق هذا الهدف. فلبنان لا يحتاج إلى تنافس فرنسي – أميركي على إدارة أزمته، بل إلى شراكة دولية تساعده على الخروج منها.
وإذا كان عنوان المرحلة الحالية هو وقف الاعتداءات الإسرائيلية وحماية الاستقرار، فإن جوهرها الحقيقي يبقى استعادة الدولة اللبنانية الكاملة. تلك الدولة التي يطمح إليها اللبنانيون منذ عقود، دولة واحدة بسلطة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد، لأنها وحدها القادرة على حماية السيادة ومنع الحروب وصناعة المستقبل.
في هذا السياق، يكتسب الحراك الفرنسي الأخير في مجلس الأمن أهمية خاصة، خصوصاً أنه يأتي في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من جهة، واستمرار الجهود الدولية الداعمة للدولة اللبنانية من جهة أخرى. غير أن أهمية أي تحرك دولي لا تقاس فقط بعنوانه المعلن، بل بالغاية التي يسعى إلى تحقيقها والنتائج التي يمكن أن يفضي إليها.
فلا شك أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية يشكل مطلباً لبنانياً جامعاً. فالدولة اللبنانية مطالبة بالدفاع عن سيادتها، والمجتمع الدولي مطالب بإلزام إسرائيل احترام القرارات الدولية والحدود اللبنانية. لكن اللبنانيين يدركون أيضاً أن حماية السيادة لا تكتمل بمجرد وقف الاعتداءات الخارجية، بل تحتاج إلى استكمال بناء الدولة من الداخل.
ومن هنا، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في مواجهة الخروقات الإسرائيلية، بل في استعادة الدولة اللبنانية كامل صلاحياتها الدستورية والأمنية والعسكرية. فالدولة وحدها هي التي يفترض أن تمتلك قرار الحرب والسلم، والدولة وحدها هي التي يفترض أن تحتكر السلاح على كامل أراضيها، والدولة وحدها هي التي يفترض أن تمثل اللبنانيين أمام العالم.
لقد أثبتت العقود الماضية أن ازدواجية القرار العسكري لم تنتج استقراراً دائماً، بل أبقت لبنان عرضة للتحولات الإقليمية وللصراعات التي تتجاوز حدوده ومصالحه الوطنية. كما أثبتت أن أي مشروع للنهوض الاقتصادي أو لاستعادة الثقة العربية والدولية يبقى ناقصاً ما لم تستعد المؤسسات الشرعية دورها الكامل كمرجعية وحيدة للسلطة والسيادة.
من هنا، يصبح مفهوماً الترحيب بأي جهد دولي يدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية. لكن في المقابل، يبقى التمني اللبناني أن لا يتحول الملف اللبناني إلى ساحة لإبراز النفوذ أو لتسجيل النقاط بين العواصم الكبرى.
ففرنسا تملك تاريخاً طويلاً من العلاقات مع لبنان وتسعى إلى الحفاظ على دورها التقليدي فيه، فيما تلعب الولايات المتحدة دوراً أساسياً في الجهود الدولية المرتبطة بدعم الجيش اللبناني وتنفيذ القرار 1701 ومواكبة مسار استعادة الدولة لسلطتها الكاملة. وبين هذين الدورين، لا مصلحة للبنان في أي تباين أو تنافس قد يؤدي إلى تشتيت الضغوط الدولية أو إعطاء إشارات متناقضة للقوى المعنية بالاستحقاق السيادي.
فاللبنانيون لا يبحثون عن مرجعية دولية بديلة من مرجعية أخرى، ولا عن صراع نفوذ بين باريس وواشنطن فوق أرضهم. ما يبحثون عنه هو موقف دولي موحد يدعم مشروع الدولة اللبنانية ويمنح المؤسسات الشرعية الغطاء اللازم لاستكمال مهامها.
إن المعركة الفعلية في لبنان اليوم ليست معركة بيانات أو جلسات دولية، بل معركة بناء الدولة. دولة قادرة على حماية حدودها، وفرض قوانينها، واتخاذ قراراتها المصيرية بعيداً عن أي ازدواجية في السلطة أو السلاح. دولة يكون فيها الجيش اللبناني المرجعية العسكرية الوحيدة، وتكون فيها المؤسسات الدستورية صاحبة القرار النهائي في السلم والحرب.
ولذلك، فإن قيمة أي تحرك فرنسي أو أميركي أو دولي لا تُقاس بحجم الحضور السياسي أو الإعلامي الذي يحققه، بل بمدى مساهمته في تحقيق هذا الهدف. فلبنان لا يحتاج إلى تنافس فرنسي – أميركي على إدارة أزمته، بل إلى شراكة دولية تساعده على الخروج منها.
وإذا كان عنوان المرحلة الحالية هو وقف الاعتداءات الإسرائيلية وحماية الاستقرار، فإن جوهرها الحقيقي يبقى استعادة الدولة اللبنانية الكاملة. تلك الدولة التي يطمح إليها اللبنانيون منذ عقود، دولة واحدة بسلطة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد، لأنها وحدها القادرة على حماية السيادة ومنع الحروب وصناعة المستقبل.