ميشيل أوباما تكشف الرسائل الكامنة وراء إطلالاتها في البيت الأبيض
6/2/2026 5:33:18 PM
كشفت السيدة الأولى الأميركية السابقة ميشيل أوباما عن الدلالات والرسائل التي كانت تحملها اختياراتها للأزياء خلال سنوات إقامتها في البيت الأبيض، مؤكدة أن كل إطلالة كانت مدروسة بعناية لتعكس قيمًا ورسائل تتجاوز مجرد الموضة والأناقة.
وجاءت تصريحات أوباما ضمن سلسلة رقمية جديدة أُطلقت احتفالًا بافتتاح "مركز أوباما الرئاسي" في مدينة شيكاغو يوم 19 حزيران الجاري، حيث تستعرض من خلالها أبرز المحطات التي شكّلت تجربتها كسيدة أولى للولايات المتحدة بين عامي 2009 و2017 خلال رئاسة زوجها، الرئيس السابق باراك أوباما.
وفي أولى حلقات السلسلة، التي تحمل عنوان "الجمال حق للجميع"، تحدثت ميشيل أوباما عن الضغوط والتدقيق الإعلامي اللذين رافقا ظهورها العلني، مشيرة إلى أنها أدركت مبكرًا أن الملابس التي ترتديها في البيت الأبيض لن تُنظر إليها على أنها مجرد أزياء.
وقالت: "تعلمت منذ وقت مبكر أن الملابس التي أرتديها في البيت الأبيض لن تُرى أبدًا على أنها مجرد ملابس".
وأضافت أن كل تفصيل كان يخضع للتفكير والدراسة قبل أي ظهور رسمي، موضحة: "كان عليّ أن أكون شديدة الحرص في كل اختيار. وبمساعدة فريقي الموهوب، كنت أفكر في المصمم واللون والتصميم والأسلوب قبل أن أخرج إلى العلن".
وأكدت أن اختياراتها كانت تهدف إلى تسليط الضوء على مصممين موهوبين وتعزيز قيم التمثيل والتنوع، قائلة: "كنت أفكر في الأشخاص الذين أريد دعمهم، ومن أريد أن أراهم ممثلين فيما أرتديه، وما القصة التي أريد أن أرويها عن نفسي وعن هويتنا كأمة".
وأشارت أوباما إلى أن العديد من إطلالاتها الشهيرة أصبحت اليوم جزءًا من معروضات متحف مركز أوباما الرئاسي، معتبرة أنها تمثل أكثر من مجرد قصة أزياء، بل تجسد "الهدف والثقة بالنفس، وفكرة أن لا أحد يملك الحق في أن يحدد لنا معنى الجمال، بل نحن من نختار ذلك لأنفسنا".
وتنسجم هذه الرؤية مع الأفكار التي تناولتها في كتابها الصادر عام 2025 بعنوان "The Look"، والذي استعرض الدور الذي لعبته الموضة في حياتها خلال سنوات البيت الأبيض، إضافة إلى تعاونها الطويل مع منسقة الأزياء ميريديث كوب.
وخلال مقابلة سابقة، أوضحت أوباما أن الملابس لم تكن يومًا الهدف الأساسي، قائلة: "كنت شخصية معروفة، لكنني لم أكن نجمة استعراض، ولذلك لم يكن من الممكن أن تتحدث الملابس بصوت أعلى من الرسائل التي كنت أحملها أو العمل الذي كنت أقوم به".
وفي حلقة ثانية من السلسلة بعنوان "العمل الأكثر أهمية"، تتناول أوباما المبادرات الاجتماعية التي أطلقتها ودعمتها خلال فترة وجودها في البيت الأبيض، ومن بينها برامج "Reach Higher" و"Girls Opportunity Alliance" و"Let's Move!" و"Joining Forces"، والتي استهدفت دعم الطلاب والعائلات والمجتمعات داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وقالت في هذا السياق: "هناك الكثير من الأمل والكثير من الإمكانات داخل كل واحد منا، وكنت آمل أن أستخدم منصتي لمساعدة المزيد من الناس على تحقيق إمكاناتهم".
ويقع مركز أوباما الرئاسي في منطقة "جاكسون بارك" التاريخية جنوب مدينة شيكاغو، وقد صُمم ليكون مركزًا عالميًا للإلهام والتواصل وتمكين الزوار من استكشاف إرث عائلة أوباما وتحويل الأفكار إلى مبادرات تحدث تغييرًا إيجابيًا في مجتمعاتهم.
ومن المقرر أن يُبث حفل الافتتاح عالميًا عبر الإنترنت يوم 18 حزيران عند الساعة 11 صباحًا بتوقيت وسط الولايات المتحدة، كما سيُنظم المركز فعالية عامة لمتابعة مراسم الافتتاح في متنزه "ميدواي بليزانس" المجاور.